الثلاثاء - 16 يونيو 2026

الحقيقة القاسية..إجرام الاحتلال وعواقب الصمت العربي..!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 16 يونيو 2026

فتحي الذاري  ||   الجمعة6 /شوال / 1446هـ

تتجلى مأساة الشعوب في مشاهد العنف المروعة، حيث تنفجر الأوضاع لتُظهر وجه الظلم والاحتلال. تُعتبر فلسطين، وبالخصوص مشاهد الانفجارات التي تُطير بالأجساد قبل أن تعود إلى الأرض، مثالًا صارخًا على هذا الواقع القاسي.

يستيقظ العالم يومًا بعد يوم على بشاعة الجرائم، ليضع السؤال أمام الجميع: أين هو صوت الإنسانية؟

إن ما يقوم به كيان الاحتلال الإسرائيلي ليس مجرد تصرفات عابرة، بل هو نهج متواصل من العنف والتصعيد ضد الفلسطينيين. التدمير الذي يُمارس على الأرض، والذي يُشبه أفعال النازية في ظلمه، يمسح معالم الحياة ويقضي على أي فرصة للسلام.

يُغرَق الشارع بالدماء، وتصبح الدماء مشهدًا مألوفًا يُزيد من مرارة الصدمة لدى كل إنسان يتمتع بقدر من الإنسانية.

تؤدي الولايات المتحدة الأمريكية دورًا محوريًا في دعم هذا الإجرام، عبر توفير الغطاء السياسي والعسكري للاحتلال. إن التواطؤ مع الحكومات الإسرائيلية يؤكد فشلًا عالميًا في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان، حيث تستمر الأعمال العدائية في ظل صمت المجتمع الدولي.

إن مساندة الولايات المتحدة لهذا الاحتلال لا تدع مجالاً للشك في أن المصالح السياسية تتجاوز القيم الإنسانية إلى الاجرام وممارسة الإرهاب المنظم ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة .

إن التطبيع، الذي يُعتبر خيانة واضحة للقضية الفلسطينية، يساهم في تغذية الإجرام. استسلام بعض الأنظمة العربية أمام الضغوط والإغراءات الخارجية يُشكل عارًا على تاريخ الأمة. أين صوت الحكومات التي ينبغي أن تقف مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؟

إن الصمت والخنوع لا يُحتسبان إلا كخيانة للأمة وقضيتها.

أسئلة كثيرة تثيرها مشاهد الدماء التي تملأ الشوارع، حيث تتجاوز الأرقام لتصبح قصصًا إنسانية مُعذبة. هذا السيل من الدماء ليس مجرد إحصائيات؛ بل هو صرخات تتردد في آذان العالم، تتطلب ردود فعل عاجلة وفعالة. كيف يمكن للإنسانية أن تتجاهل هذه المآسي بينما المُعزيات لا تزال تبحر في أدمغتنا؟

إن إجرام الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، بالتواطؤ مع بعض الأنظمة العربية، يُعتبر وجهًا آخر للعنصرية والفساد الأخلاقي.

يجب أن يكون صمود الشعب الفلسطيني هو الدافع لكل من يحيا في هذا العالم من أجل التحرك والتعبير عن رفضه لهذا الظلم.

إن دعوات العدالة والمقاومة يجب أن تتعالى، لنؤكد أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية إقليمية، بل هي قضية إنسانية تُعبر عن مقاومة الحق للباطل. إن الأمل في تغيّر هذا الواقع هو الذي يحفز الإرادة على العمل من أجل مستقبل أفضل وأعدل.