الحرب النفسية الامريكية الايرانية تمهيد لحرب شاملة..التهديدُ بأستخدام القوةِ..!
الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي||

اكثر الحروب والنزاعات كالعادةِ كانت تسبقها تصريحات عدائية وأستعراض للعضلات بين الاطراف المتحاربةِ، واليومُ ونحنُ نعيشُ هذه الحالة بأدقِ تفاصيلها وأعقدها لا بل وأصعبِها واكثرها حساسية، وهو ما يجري الان بين محور الشر والذي تتزعمه أمريكا ومحور المقاومة بقيادةِ الجمهوريةِ الاسلامية الايرانية،
وتيرة التصريحات تقابلها من قبل امريكا ارسال أحدث وأقوى أنواع الاسلحة كجزء من الحرب النفسية ( التهديد بأستخدام القوة) ، وفي الطرف المقابل ايضا تعرض الجمهورية الاسلامية قوتها وترسانتها من الطائرات المُسيرةِ والصواريخ البالستية وأسلحةِ الدفاع الجوية الحديثة وكل ما له شأن في الحرب النفسية الدائرة الان بين هذين القطبين.
نعم اليوم الحرب النفسية ، تحديداً الجانب الاعلامي، الفرق بين الوسائل والأساليب هي:الوسائل، وهي الأدوات أو الموارد التي نستخدمها لتحقيق هدف معين.
يمكن أن تكون الوسائل مادية، مثل المال أو التكنولوجيا، أو غير مادية، مثل الوقت أو المعرفة.
الأساليب: هي الطرق أو الإجراءات التي نستخدمها لتحقيق هدف معين ،أي أن الأساليب هي كيفية استخدام الوسائل لتحقيق الهدف، بين الجبهتين في اوجهِ وقوتهِ وأن أسلوب التهديد والتي هي واحدةٌ من أنجع وأقوى الاساليب في الحرب النفسية هي السائدة، فلا هذا الطرف يُريدُ أن يُبين ضعفهُ ولا الطرف الاخر يريد ان يظهر ضعيفاً،
قد يتصور بعض المتابعين بان الترسانةُ العسكرية الامريكية والغربية ومحور الشر هي الاقوى والاكبر ولا نختلف على هذا الشيء، لكن لو حسبنا مبدأ الضرر والنفع فأن المُتضرر النهائي والاكبر سوف تكون الشعوب أولاً وامريكا والغرب ثانياً ، حيثُ أن جميع المصالح الامريكية ومن يقف معها ولا سيما دول الخليج والتي تعيش اليوم عزاءاً حقيقيا فهي أصبحت بين فكي كماشة.
ويجب ان تدفع ثمن خيانتها على مدى التأريخ بل وثمناً غالياً جداً، لان كل هذه المصالح سوف تكون أهدافاً ولقمةٌ سهلةٌ لمئات بل الالاف الصواريخ والمسيرات للجمهورية الاسلامية ومحور المقاومة وان خليج هرمز وسعر براميل النفط وألاف القتلى وتضرر المصالح الاستثمارية الحيوية في كل العالم يجب ان تاخذها امريكا والدول المارقة التي تقف معها يجب ان تضعها في حسبانها في أي خطوة وتحرك.
الجمهورية الاسلامية ومحور المقاومة سوف يدفع ثمناً غالياً(وهذا الثمن مقابل العزة والشرف والشموخ)، ولكن كوننا من أبناء تلك المدرسة التي فتحت عينيها على الحصار وما حصار شعب بني طالب وما الترحيل والقتل على الهوية وأغتصاب الحقوق وقطع الارزاق وقطع الاعناق كلها ليست بجديدةٍ علينا،
لفقد عشناها منذ ايام الرسول صلى الله عليه واله والائمة والى يومنا هذا ، فلا تهددوننا بالقتلِ فنحن ابناء مدرسة عاشوراء ولا تهددوننا بالحصار فنحن ابناء رمضان وشعب بني طالب ونحن القتل لنا عادةٌ وكرامتنا من الله الشهادة، فلا تخوفوننا بالقتل والحصار فقد عشناها من ايام الرسول صلى الله عليه واله وما القتل على الهوية وغصب الحقوق وقطع الارزاق والاعناق واستهداف الائمة وكل الموالين على مر التاريخ ولحد هذا اليوم.
ستبقى واقعة الطف خالدة وهي المحرك والمدرسة والامل ما بقيينا، واصبحت لنا حصانة بل حصانة منيعة ضد كل ما لديهم من اوراق ضغط علينا فاوراق الضغط وضغط الاوراق لم تعد تؤتي اكلها عندنا ( ففي كل عصر هناك معاوية ويزيد والحجاج وصدام والاعراب والشيطان وأعوان أبليس،
المسالة المهمة الاخرى بان الحرب الاعلامية حرب الدعاية والشائعة في أوجِها يصاحبها حربٌ ناعمةٌ مخططاً لها تخطيطاً دقيقاً وخُصصت لها ميزانيات ضخمة جدا تُدفعُ من أموال بترول عربان الخليج وهذا البرنامج وهذه الحرب النفسية والاعلامية و التي عادةً ما تسبق الحرب العسكرية حيث يُعّولُ عليه الامريكان كثيراً من أجلِ التاثير على الفكر وعقل محور المقاومه وجماهيرهم.
لكنهم ناسيين ومتناسين باننا اصبحنا نملك حصانة نفسية Psychological Immunity وقياداتنا واعيةٌ جداً وتسبق الطرف الاخر بخطواتٍ كثيرة وكل ما يخططون له وكل ما في نياتهم قأن الاخوة في محور المقاومة المتصدون يعلمون ذلك جيداً على الرغم من الفارق التقني والعسكري بين المحورين والجبهتين ،
التعويل على الحرب النفسية من اجل زحزحة الروح المعنوية لمحور المقاومة اول سلاح يحاول العدو ان يستخدمه فلو نجح في هذه المحاولة وفي مسعاه هذا فان الامور حتما سوف تسير بالاتجاه التي يريده محور الشر لا سامح الله ،
لكن عشم أبليس في الجنةِ ان يستطيعوا ان ينالوا من عقول وأفكار من نذروا انفسهم من اجل خدمة ونهج الامام الحسين عليه السلام وكلهم جميعهم يكررون وينادون باعلى اصواتهم كلنا على العهد باقون ولبيك يا حسين واِن عُدتم عدنا فستأتون بأقدامِكم وترجعون بتوابيتكم .




