هل سيتحول سلاحُ الحشدِ من الردعٍ الى الاستهلاك المحلي؟!
الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي||

لو بقيت الشيعة كما هم عليه اليوم مشتتين ولم يتفقوا على كلمة سواء فأن النتائج لاتحمد عقباه ……
كما ان لابليس عشماً بالجنة فان كل دول محور الشر وبعض الاحزاب والتيارات في داخل العراق سثنة وشيعة لهم نفس أمنية وعشم أبليس من ان يتحول الحشد وسلاحه من جبهةِ الردع الى جبهةِ او مصطلح أو عنوان للاستهلاك المحلي فقط وفقط ،
نعم حيث أن هنالك جهودُ خارجية وحتى داخلية حيث يعملون كخلية نحلٍ من أجل تصغير وكبت أنفاس هذه القوة العقائدية والتي اذاقت محور الشر واذنابهم من التكفيريين شر الهزائمِ والخسائر ، وهذا ما لم يستطع محور الشر ان ينساه طوال هذه السنين ،
وهو يفكر ويخطط للانتقام وبالفعل هذا اليوم في حساباتهم يرونه قريباً ولا سيما بعد ان تعالت الاصوات من داخل العراق ومع الاسف حتى من داخل المكون الشيعي سواء كان علناً او سراً تصريحاً او تلميحاً من اجل أعادة هيكله الحشد ودمجه بالقوات المسلحة والامنية او تسليم السلاح وتفكيكها ومن ثم أستهداف القيادات الولائية تحديداً،
هنالك العديد من السيناريوهات لكنها كلها تؤدي الى نتيجةٌ واحدةٌ وهدف واحد يسعى اليه محور الشر الا وهو أنهاء دور الحشد ناسين ومتناسين بان الحشد فضلا عن العنوان والدعم السياسي فهم قوة عقائدية يملكون دعماً واسناداً قوياً من المرجعيةِ نفسها وما فتوى الجهاد الكفائي الا تعزيزاً لهذا الشيء ،
قد يكون هنالك حل وسط وهو دمج الحشد بالقوات العسكرية والامنية للعراق علماً بان الحشد تابع للقائد العام للقوات المسلحه والذي هو رئيس الوزراء الذي يشرف ايضا على كل القوات الامنية والعسكرية، اذا فالحشد ليست مؤسسة غير رسمية او نظامية او قانونية بل شُرعّت بقانون في داخل البرلمان العراقي ومرتبطة ارتباطاً مباشراً بشخص رئيس الوزراء،
محور الشر سيسعى وبكل قوته من أجلِ أنهاء وتهميش هذا الحشد الذي اذاقه مر الهزيمة والهوان، واسقط مخططاته ومؤامراته والتي خطط لها لسنين طويلةٌ وصرف عليها المليارات بمساعدة اعراب الخليج والكلاب والخنازير التي تعتاش على فضلات هذه الدول في الداخل ،والذي يحز في النفس ان قسم كبير منهم منخرطين بالعملية السياسية وهم جزءاً من التشكيلة الجديدة للعراق ،لكن دماء الخيانة تجري في عروقهم.
تلجا دول محور الشر وتحديداً امريكا بالضغط على الحكومة العراقية، وبالفعل بدأت بهذه الخطوة متزامنة مع تهديد امريكي اسرائيلي جدي بضرب الحشد وايضا الاموال العراقية في امريكا ورقة ضغط اخرى فضلا عن تحريك اذنابهم وكلابهم المسعورة في العراق مثل داعش والسياسيين والبرلمانيين الذين يأتمرون باوامر امريكية،
ايضا زيادة الضغط عن طريق الجانب الكردي تحديداً حزب الديمقراطي الكردستاني وهذه الاوراق كلها سيتم تفعيلها تدريجياً حيث ان قسمٌ منها قد بدأت بالفعل تعمل وهنالك أصوات تتعالى وفي تزايد لوضع حد للحشد حيث نسي أبناء المكون السني الاف الدماء التي قدمت من اجل تحرير اراضيهم وصون شرفهم الذي لطخه الشيشاني والصيني والطاجيكي وكل من هب ودب ،
نعم ان ابناء بني امية لو غُسّلوا 1000 مرة بماءِ زمزم لن يتطهروا كما لو انك غسلت الثوم بماء الورد 1000 مره فالثوم يبقى ثوما ورائحته تبقى. فهل سيبقى الحشد كما هو رقماً صعباً؟.




