زيارة وزير خارجية سوريا للعراق وتداعياتها داخليا..!
مانع الزاملي ||

الحكومة العراقية والتي يسميها البعض الحكومة الاطارية !
تتصرف في سياستها الخارجية وفق بروتوكولات هي ملزمة في تطبيقها حسب ميثاق الجامعة العربية ، وزيارات الوفود لبغداد مفتوحة لوزراء خارجية البلدان العربية للتمهيد او لتوحيد الرؤى عما ينبغي ان تقرره القمة المزمع عقدها لاحقا ،
وزيارة وزير خارجية سوريا ( ابو عائشة) المثيرة للجدل وضعت الحكومة في زاوية حرجة جدا ، حيث بدى الجمهور الشيعي حصرا ممتعضا ومنددا ومتظاهرا وشاجبا للزيارة ،
الحكومة لم تلتفت لما جرى ويجري في شوارع البصرة التي هي اكثر تقديما للشهداء ،ومحافظات اخرى لا تقل سخونة عن بصرة الشهداء ، وفي كل الاحوال ستنتهي الزيارة وربما انتهت اليوم لكن بقيت تبعاتها تتفاعل في الوسط الشعبي الذي هو مادة تثبيت الحكم وشرعيته لانها جماهير الاغلبية التي تحكم البلد،
نحن نراقب ونضم صوتنا للمعترضين بحكم انتمائنا العقائدي ، وربما نشاركهم التظاهر وكأننا معارضة في بلد يحكمه غيرنا !
وهذا هو الالتباس الذي لا يمكن تفكيكه او توضيحه للمتظاهر الغاضب ، الحكومة لديها التزامات وبروتوكولات ملتزمة بها وتجريها كما ترى !
وشعب معترض ومندد!وطبعا المعترضون معهم حق كيف لاً وهم يرون قاتل ابناءهم في عاصمتهم وهم الذين يقتلون اخوتهم في المذهب يبادون بوتيرة تقرح القلوب والعيون ، والذي احب طرحه واتمنى على القادة السياسيين ان يوضحونه للناس!
هل الحكومة تعمل بمعزل عن قناعات الاطار؟
ولذلك هم لاخيار لهم في منع الحكومة من استقبال او دعوة السوري ؟
ام انهم اصحاب قرار ويعلمون بالدعوة وراغبون بها ربما بحجة ان تطويع العدو والتحدث معه قد يساهم في حلحلت ما يتعرض له اخوتنا في الساحل السوري !
او ان هناك جهة دولية قاهرة هي التي فرضت هذا المسار ؟
وكل هذه الافتراضات وغيرها لابد ان يقوم متحدث او ناطق رسمي او سياسي ليوضحه للناس ! صحيح لا ينبغي على الحكومة ان تبرر كل سلوك للناس !
لكن وضع الارهاب والارهابيين ترك جروح عميقة لايمكن تغافلها او اقناع الاخرين بنسيانها بسهولة !
لذا فلا بد من قول شي لكي يمتص الغضب الشعبي المشروع او تبريره ، او الاصرار عليه دون الالتفات للمعترضين !
ولابد من الاشارة الى ان المعترضين هم اهلنا وهم من جاء بالحكومة بأصواتهم وحضورهم في الانتخابات لمرات عديدة ، اذن اجابتهم وتوضيح ما جرى بكل شجاعة ومواجهة الحقيقة شي عظيم يزيد من احترام المتصدين وربما الدفاع عنهم !
واما ترك الحبل على الغارب ليس بالامر الحكيم حسب ظني ،وعلى الاطار ان يدافع عن نفسه وبصراحة اقول انه وضع نفسه في قفص اتهام من قبل انصاره ومحبيه، ولكل امر مستقر .




