ما أشبه اليومَ بالأمسِ..!
الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

واحدة من نتاجات بني امية في التاريخ الاسود الذي أمروا ان يُكتب ويدّون فضلاً عن خلق جيل من وعاظ السلاطين وبائعي الضمير و بالالاف من الذين يبيعون دينهم وأخرتهم لقاء الدرهم والدينار ،
فقد برّروا لحام بني عدم التعبد والصلاه حيث أن وعّاظ سلاطينهم اخرجوا لهم احاديث واوجدوا لهم التبريرات ومنها ((من اتصل بالله تسقط عنه التكاليف)) كي يبرروا لحكام بنيه اميه عدم الصلاة والتعبد.
اليوم التاريخ يُعيدُ نفسه حيث نجد بان معظم الرؤساء والحكام وحتى على مستوى الاحزاب او الشركات والمنظمات نجد بانهم يقربون من يتملقون لهم ويطبلون ويصفقون لهم على كل ما يقولونه ويفعلونه بل ويعطون لاعمالهم وأفعالهم الشنيعة شرعية ومسوغاً اخلاقياً وقانونياً ناسينَ ومُتناسين، بأن التأريخ قد ذكر أمم امثالهم ونفس التاريخ لعنهم وعند الله الحساب والعقاب ،
عندما برر وعاظ السلاطين للطاغية صدام اجرامهِ ولا سيما في عمليات الانفال السيئة الصيد والتي راح ضحيتها مئات الالاف من الشعب الكردي المسالم وكذلك لم يسلم لا شجر ولا حجر ولا مدر ونفق الاف الحيوانات ودمرت الاف القرى والقصبات ، ونفس هؤلاء الوعاظ قد أوجدوا مسوغاً للطاغيه لاجرامه في ولمجازرهِ التي ارتكبت في الانتفاضةِ الشعبانية المباركة،
هؤلاء وعاظ السلاطين والمستشارين الذين على استعداد ان يقوموا بأي شيء ليرُضوا حاكمهم وسيدهم ناسينَ ومتناسين بان هنالك سميع عليم شاهد لا تخفى عليه خافية وعنده سوف يكون الحساب والقصاص ، فنحن في العراق ابتلينا بحكامِ وسياسيين يصرفون من المال الحرام على هؤلاء الوعاظ وعلى الاعلاميين وصحفيين والقنوات الفضائيه كل هذا من اجل تجميل وتبييض صورتهم ووجههم الكالح في السواد والذي قد تمادى في ظلمه وغيه فاي صوت رافض مصيره الموت او الضياع في السراديب والسجون التي لا يعلم عددها ومكانها الا نفر قليل، حيث ان وجود السجون السرية اصبحت صفة تُلازم الكثير حتى على مستوى احزاب او تنظيمات ،
الشعب المظلوم قد دفع ثمن سكوته او تصفيقه لهؤلاء الحكام المستبدين ولكن ضوء النهار وضوء الشمس لا يمكن حجبه بالغربال ،فكم من مسؤول من اجل ان يظهر على شاشة او فضائية مستعد ان يدفع ملايين الدولارات من خيرات هذا الشعب وكم من مسؤول يدفع الملايين كي يظهر لحظات مع مسؤول او شخصية عالمية وكم من مسؤول يدفع الملايين من الدولارات كي يجلس في الصف الاول في مؤتمر او منتدى عالمي من دون ان يستفاد هو او شعبه من هذه المنتديات والاجتماعات المهم انه يجلس في الصف الاول ،ويوم بعد يوم العدد في تزايد فمن حالات فردية اصبحت ظاهرة ولكن لا يضيع ولا يخفى شيء عند العزيز الجبار ذو الانتقام,




