امريكا واوكرانيا واوربا الى اين؟!
✍مانع الزاملي ||

الصراع المحتدم في العالم بعد اسابيع من استلام ترامب المقود السياسي الدولي جعل الخطة الامريكية اكثر واقعيه لكي تنأى بنفسها عن الاسراف والتبذير غير المنتج
انه أعمق بكثير وأكبر بكثير.
من ما يظن البعض ، اوربا الان تعقد اجتماعات طارئة متسارعة، وتخصص تريليون دولار لميزانية الدفاع في السنوات الاربع القادمة للتعويض عن انسحاب الولايات المتحدة.
لكن هذا لن يحل المشكلة أبدا، صراع روسي أوربي دون تدخل اميركا، سيجعل اوربا تحطم نفسها واقتصادها بنفسها، اوربا عاشت السلام والرخاء والحماية الاميركية
منذ الحرب العالمية الثانية، وخوض حرب باردة او ساخنة مع روسيا،
سيجردها من امتيازها العالمي، هذا الصراع لا حل له، وروسيا صاعدة كامبراطورية، فقد تعرضت لنصف قرن من الاذلال، منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، وتريد استعادة وزنها الطبيعي في العالم.
اميركا متعبة من ادارة العالم وحدها، تريد الانسحاب، من كل اتفاقات الحرب العالمية الثانية، بما فيها الناتو والدفاع عن اوربا، وبما فيها الامم المتحدة.
البنك الدولي وصندوق النقد، ادارة العالم مكلفة، ميزانية اميركا الدفاعية وحدها
تريليون دولار سنويا، وترامب نفسه صرح بانه لا يعرف.
لماذا اميركا تتورط بالعراق وافغانستان، وتنفق سبعة تريليون دولار هناك، بدون اي مردود اقتصادي ملموس لاميركا، بل قطع ترامب كل المساعدات والنفقات الخارجية.
ما فائدة ان تكون اكبر قوة بالعالم، إذا كان الدنماركي والبلجيكي، يأكل افضل ويعيش افضل من الاميركي، واذا كانت مطارات الامارات والسعودية، افضل بمليون مرة من مطارات اميركا.
اميركا مدينة ب 36 تريليون دولار، والجميع يتوقع منها الدخول بحرب نووية، مع الصين وروسيا بلا سبب ولا فائدة، يعتبر دونالد ترامب ثورة فعلية، على الدولة الاميركية العميقة.
انه يعصر العالم كله لحماية اقتصاد اميركا، سنشهد تغيرات جذرية في العالم، نحن فقط ستة أسابيع من ادارة ترامب..القادم صادم على اوربا والشرق والأوسط.
ايران والعراق وضعهما افضل بكثير، فهما لم يعيشا الجنة و”الحماية الاميركية”، كما عاشت اوربا والخليج في الجنة والحماية، والذي ما زال يعتقد ان ترامب مهتم حقا
باغتيال قادة الحشد، أو الدخول بحرب مع ايران مخطيء.
بل حتى العقوبات الاقتصادية تنتهي، في حال انقسام العالم بصراعات من هذا النوع
وستظهر طرق تجارية وعملات جديدة، اميركا التي خنقت روسيا والصين، والتي ضغطت ايران وتركيا، ترفع يدها وتنسحب بشكل مفاجيء.
ستسمح للفوضى والتشكل الجديد يتصاعد في كل انحاء العالم وحتى الذين يحللون ويبشرون بدخول امريكا في صراع في منطقتنا بعيدة جدا عما يخطط له ترامب.




