الأربعاء - 17 يونيو 2026

امريكا واوكرانيا واوربا الى اين؟!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 17 يونيو 2026

✍مانع الزاملي ||


الصراع المحتدم في العالم بعد اسابيع من استلام ترامب المقود السياسي الدولي جعل الخطة الامريكية اكثر واقعيه لكي تنأى بنفسها عن الاسراف والتبذير غير المنتج
‏انه أعمق بكثير وأكبر بكثير.

‏من ما يظن البعض ، ‏اوربا الان تعقد اجتماعات طارئة متسارعة، ‏وتخصص تريليون دولار لميزانية الدفاع ‏في السنوات الاربع القادمة للتعويض عن انسحاب الولايات المتحدة.

لكن هذا لن يحل المشكلة أبدا، ‏صراع روسي أوربي دون تدخل اميركا، ‏سيجعل اوربا تحطم نفسها واقتصادها بنفسها، ‏اوربا عاشت السلام والرخاء والحماية الاميركية
‏منذ الحرب العالمية الثانية، ‏وخوض حرب باردة او ساخنة مع روسيا،

سيجردها من امتيازها العالمي، هذا الصراع لا حل له، وروسيا صاعدة كامبراطورية، ‏فقد تعرضت لنصف قرن من الاذلال، منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، وتريد استعادة وزنها الطبيعي في العالم.

‏اميركا متعبة من ادارة العالم وحدها، ‏تريد الانسحاب، ‏من كل اتفاقات الحرب العالمية الثانية، ‏بما فيها الناتو والدفاع عن اوربا، ‏وبما فيها الامم المتحدة.

البنك الدولي وصندوق النقد، ‏ادارة العالم مكلفة، ‏ميزانية اميركا الدفاعية وحدها
‏تريليون دولار سنويا، ‏وترامب نفسه صرح بانه لا يعرف.

‏لماذا اميركا تتورط بالعراق وافغانستان، ‏وتنفق سبعة تريليون دولار هناك، ‏بدون اي مردود اقتصادي ملموس لاميركا، ‏بل قطع ترامب كل المساعدات والنفقات الخارجية.

ما فائدة ان تكون اكبر قوة بالعالم، ‏إذا كان الدنماركي والبلجيكي، يأكل افضل ويعيش افضل من الاميركي، ‏واذا كانت مطارات الامارات والسعودية، ‏افضل بمليون مرة من مطارات اميركا.

‏اميركا مدينة ب 36 تريليون دولار، والجميع يتوقع منها الدخول بحرب نووية، ‏مع الصين وروسيا بلا سبب ولا فائدة، ‏يعتبر دونالد ترامب ثورة فعلية، على الدولة الاميركية العميقة.

‏انه يعصر العالم كله لحماية اقتصاد اميركا، ‏سنشهد تغيرات جذرية في العالم، نحن فقط ستة أسابيع من ادارة ترامب..‏القادم صادم على اوربا والشرق والأوسط.

‏ايران والعراق وضعهما افضل بكثير، ‏فهما لم يعيشا الجنة و”الحماية الاميركية”، كما عاشت اوربا والخليج في الجنة والحماية، ‏والذي ما زال يعتقد ان ترامب مهتم حقا
‏باغتيال قادة الحشد، ‏أو الدخول بحرب مع ايران مخطيء.

‏بل حتى العقوبات الاقتصادية تنتهي، ‏في حال انقسام العالم بصراعات من هذا النوع
‏وستظهر طرق تجارية وعملات جديدة، ‏اميركا التي خنقت روسيا والصين، ‏والتي ضغطت ايران وتركيا، ‏ترفع يدها وتنسحب بشكل مفاجيء.

ستسمح للفوضى والتشكل الجديد يتصاعد في كل انحاء العالم وحتى الذين يحللون ويبشرون بدخول امريكا في صراع في منطقتنا بعيدة جدا عما يخطط له ترامب.