الجمعة - 12 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الجمعة - 12 يونيو 2026

الباحث الإسلامي رياض البغدادي ||


وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (34)
في هذه الآية أربعة اوصاف لآيات القرآن الكريم:

الوصف الأول قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ)، فالقرآن تنزيل من الله تعالى.
الوصف الثاني قوله تعالى: ( آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ )،فالتبيين هو التوضيح والتفصيل.
والوصف الثالث قوله تعالى: ( وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ )، وهي تعني قصص الماضين من الأمم التي نقلها القرآن وبيّن وجه العبرة منها.
والوصف الرابع قوله تعالى: ( وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ )، والمراد به الوعيد والتحذير الذي حوى القرآن الكثير منه.

فهل لأحد من أهل الكتاب عذرٌ معقول يبرر رفضه للقرآن والقبول بغيره؟ فالقرآن لا يختلف عن الإنجيل والتوراة من حيث إنه تنزيل وتبيين و عبرة و موعظة، وهو ما اشتملت عليه الكتب السماوية السابقة،

فما ميزتها عن القرآن كي تدفعكم للتصديق بها دون القرآن؟!

هذا فيما لو كان الخطاب في الآية موجهًا الى أهل الكتاب، واما قراءة الخطاب بالظهور اللغوي العام، فالآية المباركة تلقي الحجة على كل إنسان، في أن القرآن ليس فيه ما يمكن رفضه، فهو كتاب منزّل من الله تعالى، واضح البيان، مشتمل على عبر من قصص الأمم السابقين، فما يضيرك لو آمنت به؟

خاصة وان كل ما فيه موعظة وارشاد لحياة أفضل.

وبعد ذلك لا يفوتنا ان نذكر بأن الآية جاءت في سياق ما سبقها من آيات، كانت تبيّن جانبًا مهمًّا من حياة الانسان، وهو جانب العفة والزواج، والتكافل الاجتماعي، وتنظيم العلاقات الاجتماعية وحدودها الشرعية.

والله العالم