شفاء الأرواح والمجتمعات..!
علي جاسب الموسوي ||

3/3/2025
في زمن تفشت فيه الأدواء الأخلاقية واستحكمت أمراض النفوس .. باتت البشرية تتخبط بين لوثة الحسد .. وقيد البخل .. وضبابية سوء الظن .. وتراخي الكسل .. ووطأة الأنانية ..
وكأن قلوب البشر قد غشتها غشاوة حب الذات .. فمالت عن درب الإيثار .. وغرقت في مستنقع المصالح الضيقة .. متناسية سنن التاريخ التي خطت مصير أمم سقطت حين تغلبت شهواتها على مبادئها.
ومن ذا الذي يملك الدواء غير من خلق النفوس وأدرى بما يصلحها؟
فإن الله عز وجلّ لم يترك عباده في غيهم .. بل أنزل شفاءً لما في الصدور .. إذ يقول: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) فآياته تهذب النفس .. وتبعث فيها نور اليقين .. فتقتل الحسد بزرع القناعة… وتكسر البخل بإشاعة الجود .. وتمحو سوء الظن بحسن التوكل .. وتطرد الكسل بزرع الهمة .. وتدكّ صروح الأنانية بقيم الإيثار والتضحية.
وهذا ما أكده الإمام الخامنئي دام ظله ذ جعل القرآن ميزاناً لشفاء المجتمعات .. لا مجرد طقوس تُتلى بلا عمل ..
فالأمة التي تعود إلى القرآن تعود إلى عزها كما قال أمير المؤمنين ع ( “اللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ، لَا يَسْبِقُكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ) ..
فمن حمل القرآن بحقّ .. حمل معه سرّ نجاته ونهوضه .. وإلا ظلّ نهباً لأمراضه أسيراً لضعفه .. تتقاذفه العواصف بلا هدى.




