الأربعاء - 17 يونيو 2026

التهديد البرمجي..سياسة تل أبيب بأحتلال الأراضي السورية وصمت الشرع..!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 17 يونيو 2026

🖋️قاسم سلمان العبودي ||

لا شك أن احمد الشرع الأرهابي المعروف كاحد أعضاء تنظيم القاعدة الأرهابي، ومن ثم عضواً فاعلاً في تنظيم داعش الأرهابي ، ولاحقاً مؤسس لما يسمى بـ ( هيئة تحرير الشام ) وهو تنظيم أرهابي أيضاً .

نحن متفقون على أن هذه التنظيمات الأرهابية صنيعة غربية أستكبارية صُممت ونُضَجت في تل أبيب . بمعنى أنها أداة من أدوات القوة العسكرية الصهيونية لما تحملهُ من فكر ارهابي تدميري وأقصاء تكفيري .

عشية سقوط نظام بشار الأسد قامت الحكومة الصهيونية بأصدار قرار ضم الجولان السوري إلى دويلة الأحتلال الصهيوني والى الأبد . ومن ثم أحتلال السويداء والقنيطرة وجعلها غلاف أمني لحدود فلسطين المحتلة ، في ظل صمت مطبق من ( حكومة ) الجولاني ، والأنظمة العربية التي دفنت رأسها في رمال الخزي والعار كما دفنتها أيام طوفان الأقصى المبارك .

فضلاً عن ذلك قامت قوات الاحتلال الصهيوني بتدمير أسلحة الجيش السوري من الدبابات والطائرات المقاتلة الجاثمة في المطارات السورية ، وكذلك السفن التجارية الراسية في الموانئ بحجة تهديدها للأمن القومي الصهيوني وعلى مسمع ومرأى من ( هيئة تحرير الشام ) الأرهابية .

جميع تلك المعطيات تشير بما لا يقبل الشك أن الجولاني وهيئتهُ الأرهابية متواطئه مع الكيان الأرهابي الصهيوني ، بل تعمل لديه . أصرار الدول العربية والخليجية على مباركة أستلام الجولاني لزمام أدارة الملف الحكومي في سوريا هو وجه آخر من وجوه التطبيع مع الكيان الصهيوني الأرهابي .

أن الفشل الكبير بأبرام صفقات التطبيع مع الدول الخليجية والذي قطعها طوفان الأقصى تم أحيائه بطريقة أخرى عبر تأييد النظام الجديد في سوريا من قبل الأنظمة العربية التي ضغطت واشنطن عليها من أجل مباركة التنظيم الأرهابي لأحمد الشرع في سوريا .

لهذا كله نرى أن سكوت الجولاني على احتلال الأراضي السورية من قبل الكيان الصهيوني هو أمر طبيعي جدا ، كون الشرع أحد قيادات الأحتلال الصهيوني .

وما عجز عنه الكيان الصهيوني في طوفان الأقصى سيحققهُ لهم الشرع في قادم الأيام.

نرى بأن الاستراتيجية الجديدة للكيان الصهيوني تقوم على الأحتواء المبرمج الناعم عبر أدواتها ، والشرع الآن أهم أداة من هذه الأدوات بعد الأنظمة الخليجية في تطبيق ستراتيجية الأحتواء المبرمج .

أن دخول الأنظمة الخليجية فضلاً عن واشنطن وأنقرة بتمهيد الطريق للجولاني بأن يكون عراب التقسيم للأراضي السورية التي كانت مجازاً جزء من محور المقاومة .

أن الفشل الذي واجهته إسرائيل من قبل المحور المقاوم اليمني واللبناني والفلسطيني والعراقي جعل تل أبيب وواشنطن تغيران من سياستهم بالتعاطي مع المحور . وكان أول هذه المتغيرات هو أبتلاع الأراضي السورية ومن ثم تقسيمها إلى أقاليم مرتبطة بأجندات خارجية .

أي أن حدود فلسطين المحتلة ستكون مع العراق وليس مع سوريا بأعتبار أن الجيش الصهيوني سيتمدد بأتجاه الحدود العراقية عبر الأراضي السورية ، التي ذهب وفدها الرسمي لمباركة الجولاني للأسف الشديد .

لكن عزائنا أن هذه الحكومة غير ممثلة للشعب العراقي بالمطلق وأنها ستتغير عبر صناديق الاقتراع قريباً جداً .

أكررها مرة أخرى أن الجولاني ، أو أحمد الشرع هو جنرال الكيان الصهيوني في دمشق ولا أستبعد قيام معاهدة تطبيع سوري أسرائيلي بالمدى القريب تمهيداً لزج بعض الدول العربية الأخرى في معاهدات تطبيع مع دول الطوق المعادي لأسرائيل الأرهابية .