الثلاثاء - 16 يونيو 2026

أخطأ من اعتقد أن مراسيم الدفن كانت النهاية..!

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 16 يونيو 2026

ضياء أبو معارج الدراجي ||

لم تكن مراسيم دفن الجثمان الشريف لسيد المقاومة ورفيقه الأزلي نهايةً لحقبة الجهاد، بل كانت بداية لمرحلة جديدة من النضال والمقاومة، تندلع من قلوب المقاومين وتصل إلى كل زاوية من زوايا الأرض. لم تكن النهاية، بل كانت شعلة لولادة جيل جديد من الأبطال، أقوى وأكثر إصرارًا من الأجيال السابقة، يحملون على عواتقهم لواء الجهاد والحرية والانتصار.

ذلك الجثمان الذي وُضع في قبره، لم يُدفن ليغيب، بل دُفن ليُحيي فينا عزيمة لا تلين، وليرتقي بنا نحو قمة المجد والنصر. أما العدو الذي ظن أن طائراته الحربية سترهب حشودنا العظيمة، فقد أخطأ، لأن الحشود لم تهتز أمام خفافيش السماء، بل كانت صامدة، ثابتة، غير مبالية بصوت طائرات العدو والتي أضافت هيبةً على هيبة مراسم تشييع الشهداء الأبطال، عكس ما كان يظنه العدو.

إن الحشود التي تجمعت في هذا اليوم لم تكن فقط لتوديع الشهداء، بل للتأكيد على أن الطريق الذي سلكوه، هو طريقنا نحن أيضًا. طريق العز والكرامة، الذي لا يعرف الذل ولا الهوان. إننا هنا، كما كانوا هم، نرفض الخضوع والطغيان، ونتبنى طريق الجهاد والمقاومة، التي لم ولن تنتهي، بل ستظل تزداد قوة وعزمًا في مواجهة عدوٍّ لن يعرف سوى الهزيمة في النهاية.

اليوم، كما كان في الأمس، ها هم أولاد علي الكرار، أبناء من آمنوا بأن العزّ لا يأتي إلا عن طريق الدماء الزكية، يهزون عروش الطغاة. والعدو الصهيوني الذي كان يظن أن موت القادة هو النهاية، يجد نفسه في مواجهة جيل جديد يعيد صياغة معركة الحياة والموت، معركة النصر المؤكد، مهما حاولت طائراته، مهما استخدم من تقنيات وحيل، فإننا لا نهزم، بل ننتصر.

هذه رسالة للأعداء قبل الأصدقاء: إننا على درب الحسين عليه السلام، درب الكرامة، درب قادة النصر الشهداء، ولن نتراجع.

ضياء أبو معارج الدراجي