الجمعة - 15 مايو 2026
منذ سنة واحدة
الجمعة - 15 مايو 2026

د. إسماعيل النجار ||

الشيعه تاريخياً لم يناموا على ضَيم،
فَمَن يظِن أن الثنائي الشيعي في لبنان  سيقف متفرجاً على تجاوزات السلطة إمَّا غبي وإمَّا مأخوذ بالدعاية الأميركية،

تاريخ الشيعه في لبنان طويل في مقاوَمة المحتلين وقتالهم ومتجذر عبر التاريخ بدءً من محاربة ا

لدولة العثمانية مروراً بمقاومة الإحتلال الفرنسي، وصولاً إلى الإحتلال الصهيوأميركي لبيروت عام 1982،

أوٍَل مَن قاومَ الإحتلال التركي كانَ العَلَّامة الكبير السيد عبدالحسين شرف الدين من بلدة شحور، فخلال حقبة حكم الباب العالي وقبل إندلاع الحرب العالمية الأولى وقف بقوة إلى جانب الثورة العربية الكبرى، وكان أول المنادين بالوحدة السورية تحت راية الملك فيصل.

وكان من المعارضين البارزين للوجود الفرنسي وكان له دور بارز في مؤتمر وادي الحجير (عام 1920) بالحضّ على مقاومة الوجود الفرنسي وقبله التركي في بلاد الشام.

شارك في مؤتمر علماء وادي الحجير، وكان له خطاب بليغ دعا فيه إلى نبذ التفرقة الطائفية، وانتخبه المؤتمر مع عبد الحسين نورالدين ومحسن الأمين ليلتقوا الملك فيصل ويفاوضوه باسم العامليين، حكم عليه الفرنسيون بالإعدام غيابيا وأحرقوا داره ومكتبته النفيسة، فاضطر إلى الهرب خارج لبنان،

فسكن دمشق فترة من الزمن، وبعدها ذهب إلى مصر، ومنها إلى فلسطين،
ومن الأسماء البارزين من القادة الشيعه كان أبو علي ملحم قاسم المصري من بلدة بريتال البقاعية وآخرون من آل جعفر ودندش وناصرالدين وعلاو من مدينة الهرمل ويوسف حسن حمية من طاريا غربي بعلبك وأدهم خنجر وصادق حمزة،

هؤلاء قاتلوا تركيا وثم فرنسا وهزموهم بعد سنوات من النضال وتعرفت عليهم كل صخور الجرد وسنديانات البقاع وجبل عامل يوم كان فلان عميل للباب العالي ليكسب رضا السلطان ولقب بيك، وَفلان كان حارساً أميناً للسلطان فنال لقب أمير، وفلان نال لقب شيخ وأفندي، ولا زالوا يتباهون بألقابهم لغاية اليوم،

هؤلاء العملاء لكل إحتلال وكل إنتداب وصولاً لآل شمعون(الرئيس) اللبناني السابق وآل الجمَيِّل والعملاء الجُدد اليوم يحاربون أبناء وأحفاد أولَئِكَ المقاومين الشامخين الاوائل من وادي الحجير إلى وادي فيسان ورغم إختبارهم ومعرفة بأسهم من خلال محطات تاريخية كبيرة وكثيرة.

كانت آخرها حرب أل 66 يوم إلَّا أنهم لا زالوا مستمرين بحياكة المؤامرات ضد المقاومة وبيئتها معتبرين أن إسرائيل دولة ديمقراطية والمقاومة الإسلامية مُعتَدِيَة ويسعون بكل ثقلهم لتصفية حزب الله الذي يمثل العمود الفقري للطائفة الشيعية في لبنان،

وصَل الأمر ببعضهم أن يطلب من إسرائيل قصف جنازة السيد حسن نصرالله في ٢٣ شباط الجاري، والبعض الآخر مارس القوة ضد معتصمين سلميين وقام باعتقال بعضاً منهم، وآخرون طالبوا السلطات بمنع إقامة جنازة تاريخية للقائد الشهيد،

لبنان اليوم يقف على صفيحٍ يغلي غليان والنار بدأت تخرج من تحت الرماد وبين إنفجار الموقف وإبقاء الهدوء سيد الموقف كان الأمين العام الشيخ نعيم قاسم يتحدث بلغة الجَمع والتحذير من الفتنة، عَلَّه يستيقظ بعض العقلاء ويقذفون الماء على الرماد قبل أن تهب عاصفه وتنكشف النار التي ستأكل الدولة والطوائف،
حذاري حذاري من غضب أحفاد علي،

بيروت في،،
18/2/2025