الأربعاء - 17 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الأربعاء - 17 يونيو 2026

سالم رحيم عبد الحسن ||
15/2/2025

أنا لا أتفلسف!

لا أجلد ذاتي ولا أطعن في مقدساتي ولا أساوم على جهادي، إنما أبحث عن مشروع واضح المعالم لا تدنسه الأهواء ولا تحكمه المزاجات التي تعمل لذاتها،

حتى إن حلفت بالحمزة أبو حزامين. وقد يشكل علينا البعض محاولاً أن يسلبنا حق التفكير والنقد والمساهمة في بناء الوطن، وما أكثرهم، فكان الجهاد لهم وحدهم وباقي الناس أضغاث تضحيات.

فدموعي خل ودموعه شهد وبكائي ذل ونوحه سؤدد وجهاده ومسعاه مشكور وجهادي وتعبي وتضحيتي ليس لها أجر.

من هذا المنطلق أقول لهم لعلهم يرجعون ويعيدون حساباتهم ويرجعوا إلى الله، وأذكرهم لعل الذكرى تنفع المؤمنين بأننا نلعب في الوقت الضائع، والأحداث متسارعة وقد اشتد وطيسها.

وأسفرت ما بين شهداء قد مضوا إلى ربهم صابرين محتسبين وما بين مدن مدمرة وجرحى وأرامل وأيتام، كل ذلك في عين الله لا شك ولا ريب.

لكن الواجب علينا أن نستفيد من التجارب ونعي حجم المسؤولية لإعادة صياغة المشروع وترتيب الأولويات، فالحرب على الأبواب وقد تطرق بابنا في أي لحظة.

إن لقاء الأعداء أولاً وقبل كل شيء يحتاج إلى رص الصفوف وترتيب البيت من الداخل ونظم الأمر، وإلا فسوف نكون طرائق قدداً لا نرضى عن الولاة ولا ترضى الولاة عنا، والابتداء بالأول والأهم ثم المهم.

ومن الأولويات الملحة إعادة صياغة النظام الحركي في المؤسسات الحزبية التي تغولت على حساب الأمة فأصبحت العدو بدل أن تكون الناصر والمعين.

والإصلاح في هذه المؤسسات هو بداية الإصلاح الحقيقي فبدون إصلاحها وإخضاعها إلى قانون يوجهها ويحاسبها لأنها تمثل ضمير الأمة وإرادة الشعب أما أن يتحكم في هذه المؤسسات أشخاص فهذه بداية النهاية.

فالدكتاتوريات على مر التاريخ تهدم القيم وتخرب الأسس وقد يأتي يوم نلقاها تدعي ما ادعى فرعون أنا ربكم الأعلى.