سلام عليك في ليلة ميلادك سيدي..!
✍مانع الزاملي ||

لست معنيا في اثبات الغيبة وادلتها الشرعية والعلمية ، فقد اتضح ان طول العمر للانسان تحقق في التاريخ ، ولم يعارضه العلم ، فهو ممكن الحدوث ، وكفانا اننا موقنون بغيبته وظهوره ،
والذي ينكر ذلك لا يؤخر ضرورة طهوره (عج ) ولا ينفي وجوده ، ولو دققنا النظر في العلة الغائية لغيبته علينا ان نلقي نظرة على جملة من حديث الغيبة وهي (يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.) هذه الجملة يفرح بها كل سكان المعمورة ،
لأنها لاتشمل المسلمين وحدهم ،وجملة يملأ الارض يراد بها كل سكان الدنيا الذين يعانون من القهر والظلم والعدوان ، القي ببصرك حيث شئت وتابع اخبار الدنيا ستطلع على مظالم وقهر وهضم للحقوق اكثر من الحياة العادية !
فشعوب كاملة تعاني من الظلم وللظلم مصايق كثيرة فقد عرفوه بأنه (الظلم وضع الشيء في غير موضعه، وهو الجور، وقيل: هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد.
ويطلق على غياب العدالة أو الحالة النقيضة لها.
ويستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى حدث أو فعل معين، أو الإشارة إلى الوضع الراهن) اذن كل شي فيه تعدي سواء كان مادي او معنوي هو ظلم ،ولو اردنا ان نستقصي مصاديق الظلم الحاصل في الكون لعجزنا عن احصاءه لو عددنا ذلك حتى تكل الانامل ويعجز الصوت ،
ومع هذا لم يملأ الكون ظلما وجورا الى الان ! فالامام روحي لترامب مقدمه الفدا مذخور للتغيير الجذري نحو الاصلح والاحسن الذي تنتظره البشريه !
ويقينا ان الذين يكذبون ظهوره ويشيعون الاخبار في نفي تحقق اهداف غيبته هم الفاسدون والفاسدون وحدهم لانهم مادة الحكم في التغيير !
لان الامام الغائب لايستهدف الصالحين وانما جاء للقضاء على الفساد من جذوره ولولا ذلك لما وردت جملة يملأ الارض عدلا ، فالعدل يعني لاظلم يبقى ولا مبتز يهرب من سلطة القائم !
انه الحاكم المطلق للكرة الارضية لكي يحقق اهداف الانبياء الذين لم يبلغوها بفعل تصدي الطغاة والانتفاعيين لهم ، فمنهم من قتل ومنهم من سجن وتاريخ الانبياء شاهدا على ماجرى عليهم !
اذن اعداء الامام هم الفاسدون الان وفي قادم الايام ، ولكي يبرروا ظلمهم يشيعون للناس البسطاء انه لا مهدي يخرج ولا يتم الاصلاح لكي يبروا تسلطهم المقيت على رؤوس ومصير العباد ، ويقيننا ان الامام سيقدم يحمل راية النصر المؤزر شاء المنكرون ام أبو ،
فمبارك للمنتظرين في الدنيا ومبارك لشيعة المهدي الذين يصدحون دوما بكلمة وانشودة ( سلام يامهدي ) سلام عليك سيدي وعجل الله فرجك الشريف .




