الأربعاء - 17 يونيو 2026

سمعة المجتمع والتحديات الاخلاقية..!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 17 يونيو 2026

✍مانع الزاملي ||

 

تلعب الأخلاق دوراً أساسياً في تنمية الشعور الجماعي بالآخرين، وفي تنظيم العلاقات بين الأفراد، الأمر الذي يقوّي أواصر المجتمع، ويزيد من ألفته، ومن تعاونه، وتماسكه،

إن القيم الأخلاقية ساعدت في ترسيخ أسس المجتمع وقيادة الشعوب نحو الإبداع والابتكار عبر التاريخ، كانت هذه المبادئ المحرك الذي غذى تطور الحضارات، وضمن التماسك الاجتماعي والتقدم المستدام، مما جعل الأخلاق عنصرًا أساسيًا في كل نهضة حضارية.الأخلاق تمنح الفرد إمكانيّة اختيار السلوك الصادر عنه، وتحديد شكله،

مّا يعني الإسهام في تشكيل شخصيّة الفرد، وتحديد أهدافه في الحياة. الأخلاق تمنح الفرد الشعور بالأمان؛ إذ بالأخلاق والتّحلّي بها يتمكّن الفرد من مواجهة ضعف نفسه، ومجابهة التّحديات والعقبات التي تواجهه في حياته،تعظيم الإسلام للأخلاق الحسنة،

فقد عده عبادة يحصل الإنسان من خلالها على الثواب والأجر، ولم يُعدها سلوكاً مُجرداً، وقد جعل رسول الله منه أساساً للتفاضل بين الخلق يوم القيامة.

حيث قال: (إنَّ أحبَّكم إليَّ و أقربَكم مني في الآخرةِ مجالسَ أحاسنُكم أخلاقًا ، و إنَّ أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني في الآخرةِ أسوؤكم أخلاقًا ، الثَّرْثَارُونَ المُتَشَدِّقُونَ المُتَفَيْهِقونَ).

فأجر الخلق الحسن كأجر العبادات الرئيسية، كالصيام والقيام، فهو طريق لدخول الجنة ، وللاسف الشديد نقرأ ونسمع في كل يوم لا بل في كل ساعة هناك تعدي على الثوابت الاخلاقية التي يقدسها كل انسان يمتلك مسكة من دين او ضمير ، فهناك تجاوزات على حرمات لم تكن موجودة في مجتمع محافظ كالمجتمع العراقي ،

وكانت الناس تستغرب لو حدثت موبقة اخلاقيه مره في كل عدة سنوات ، لقد ساهمت المخدرات بانتشارها في الوسط الاجتماعي ان ترتكب جنايات وجرائم وتعديات على النواميس يندى لها جبين كل حر شريف ،

والانكى من ذلك هو النشر لتلك الموبقات في صفحات التواصل الاجتماعي ، بحيث يطلع عليها كل العالم الذي يتابع هذه الصفحات !

ان نشر الحوادث الخادشة للحياء والتي تسيء لسمعة بلدنا يعد اسهاما في نشر الرذيلة وجعلها من جراء تكرارها شبه مألوفه وهذا هو الخطأ الجسيم ،

ان سمعة مجتمعنا منوطة بسمعة افراده ، فليس سبقا صحفيا او فتحا علميا ان ننشر اخبار بعض المنحطين مما يساهم في انتشار الجريمة ، وليعلم الذين يتلذذون بنشر الفواحش انهم لايختلفون شيئا عن مرتكبيها.

(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ …).

فليحذر الشباب وغيرهم من نشر الامور التي تسيء لسمعة شعبنا لان الحفاظ على حيثية وسمعة المجتمع امانة في عنق كل فرد وفي كل وقت والعاقبة للتقوى .