الأربعاء - 17 يونيو 2026

إصلاح النظام القضائي في العراق: بين الحلم والواقع..!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 17 يونيو 2026

د. محسن العكيلي ||

يُعتبر النظام القضائي في أي دولة حجر الزاوية لضمان العدالة والاستقرار، فهو الضامن الأساسي لحقوق الأفراد وصيانة الحريات العامة.
في العراق، ورغم التحديات الهائلة التي واجهها النظام القضائي منذ سقوط النظام السابق عام 2003، لا يزال الحديث عن الإصلاحات القضائية يدور بين الحلم والواقع، حيث يعاني القضاء من مشكلات عميقة تعوق تحقيق العدالة المنشودة.

– إرث ثقيل وتحديات مستمرة

ورث النظام القضائي في العراق إرثًا ثقيلًا من الحقبة السابقة، حيث كان القضاء خاضعًا بشكل كبير للسلطة التنفيذية، ما أدى إلى انعدام استقلاليته وتشويه سمعته.
وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق، دخلت البلاد مرحلة انتقالية معقدة، شهدت محاولات لإعادة بناء المؤسسات القضائية، لكنها اصطدمت بواقع الفساد المستشري وضعف البنية القانونية والهيكلية.

تُضاف إلى هذه التحديات التدخلات السياسية التي تُقوِّض استقلال القضاء، فضلًا عن المحاصصة الطائفية والحزبية التي ألقت بظلالها على تعيين القضاة وصنع القرارات القضائية.

– الواقع القضائي: بين الطموح والإنجاز

رغم الإصلاحات التشريعية التي جرت في السنوات الأخيرة، مثل إنشاء هيئات لمكافحة الفساد وتطوير القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان، إلا أن الواقع العملي ما زال بعيدًا عن الطموح.
لا يزال الفساد يعيق تقدم المنظومة القضائية، حيث تتزايد شكاوى المواطنين من بطء الإجراءات، وعدم نزاهة بعض المحاكم، فضلًا عن انعدام الثقة بين المواطن والقض