الجمعة - 12 يونيو 2026

هل سيغتال المتشددون نتنياهو؟!

منذ سنة واحدة
الجمعة - 12 يونيو 2026

الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||


كما هو معلوم بان في الدول وتحديداً الدول التي اُسست على أساس ديني او قومي او عرقي او مذهبي سيكون هنالك متشددون الى درجة بانهم يرفضون الجلوس مع الطرف الاخر، لا بل يسعون الى انهائهم واخضائهم بالقوه وكل من يحاول التقرب مع الجهات الاخرى سوف يواجه معارضة شديدة وقد تؤدي الى اغتياله ومقتله، وهذا ما حدث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق رابين في 4/11/1995 عندما اظهر بعض الليونة في التفاوض مع الفلسطينيين من اجل قيام الدوله الفلسطينية حيث تم اغتياله ،

ونفس الحالة حدثت مع تركت اوزال الرئيس التركي والذي ايضا ابدى بعض المرونةِ من اجل حل القضيه الكرديه تحديداً مع حزب العمال الكردستانيPKK . وقد أغتيل في 17\4\1993 ، كذلك حدثت امور مشابهة في الهند وسريلانكا.

ِن ما حدث قبل ايام من وقف لاطلاق النار في غزو وقبلها في جنوب لبنان ، حيث اقّرت وأضطرت حكومة نتنياهو الى الرضوخ وقبول (( امر الواقع )) ورفع الرايةٌ البيضاءِ واِيقاف اطلاق النار في لبنان وغزة ، ما اعتبره من هم الاكثر تشدداً من نتنياهو هي عملية خضوع وفشل واستسلام وانه بعد 470 يوماً من القتال والمجازر لم يستطيعوا ان يُنهوا حركه حماس وان يطلقوا سراح الاسرى،

نعم وهذا ما ولّد سخطاً لدى الاكثر تشددا، وقابلها ايضاً تقديم عدد من القيادات الامنيةٍ والعسكريةِ استقالتهم، وحتى على مستوى الشارع هناك من يُعارضُ هذه هي العملية، لذلك فاتوقع أمرين مهمين وهما :-

اولا – انه بعد اطلاق سراح جميع الرهائن من غزة فان القوات الاسرائيليه سوف تُعيد هجومها ومجازرها وبوحشية اكبر

ثانياً – وهو احتمال ان يتم تصفية واغتيال نتنياهو وهو أحتمالٌ وارد، وان احتماليةُ حدوثها كبيراً، لان المتشددين الصهاينه اناس لا يقبلون بالحلول الوسط بل يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار وعلى الجميع الطاعة وتقديم الولاءات والتنازلات وان يكونوا خدماً وعبيداً وانهم لا يستحقون عن يعيشوا كبشر،

هذا السخط وهذا الرد الفعل قد يترجمه البعض كما ترجمه من اغتال اسحاق رابين (واوزال وغاندي ) عندما حاول التقرب من الفلسطينين من اجل انهاء هذا الحرب والصراع الصهيوني الفلسطيني حيث تم اغتياله وبشكل علني ،لذلك بسبب هذا الماضي والرد الفعل العنيف من المتشددين لا أستبعد شخصياً ان يُعادَ الكرةُ مع نتنياهو،

والذي يعتبره الجناح الاكثر تشدداً بانه قد قدم التنازلات ورضخ لمطالب حماس، وانه لم ينفذ الوعود والتي منها القضاء على الحماس واطلاق سراح الرهائن وفرض سيطره الجيش الصهيوني على كل غزه ، لذلك فتوقع سيناريو الاغتيال وارد ،

وكذلك اتوقع أن تكون الايام القادمة حبلى، ولا سيما بعد انتهاء عمليه اطلاق سراح الرهائن وازدياد السخط الشعبي بعد انكشاف بأن عدد كبير من الرهائن قد قتلوا نتيجة القصف الاسرائيلي ( وقد يواجة نتنياهو المحاكمة بسببها ) وأستلام ترامب للحكم في الولايات المتحده الامريكيه وان غدا لناظره قريب.

لا يجب ان ننسى الانتقام والعقاب الالهي .