غزة والإنتصار..!
أمين السكافي ـ صيدا ||

وأخيرا وبعد مسيرة طويلة من الدماء والآلآم والعذابات والصبر والرباط والصمود والدمار إنتصرت غزة ،ولغزة يليق الإنتصار والفرح غزة أمس خرجت تجدد العهد والبيعة بفرح لن ينسيها الشهداء ،
ولكنها أمينة على كل قطرة دم سقطت لأجل فلسطين لقد نالت غزة بعد صبرها لخمسة عشرة شهرا إنتصارا أكبر بكثير من حجمها الجغرافي ،فغزة واجهت العالم ولم تواجه الكيان لوحده فقط ،
نعم إنتصرت غزة وعلمت العالم ما معنى التضحية لأجل الغايات الأسمى من شرف وحرية وكرامة غزة البارحة كانت أشبه بعروس يلطخ الدم فستانها الأبيض ببقع حمراء ولكل بقعة حكاية.
حكايا غزة كثيرة وسوف يأتي اليوم التي تروى فيه حكايات البطولة والشهادة والثبات وكيف أن غزة قاومت الإحتلال وأنها غيرت وجه العالم، سيأتي اليوم الذي نروي فيه كيف أن مقاتلا وقائدا فذا كمحمد الضيف هزم كل جنرالات العدو وحلفاءه ،
الذين تخرجوا من أرقى الكليات العسكرية في العالم وأحبط مساعيهم سوف يأتي اليوم الذي نروي فيه حكايات الشهادة للقادة على طريق القدس،
من العاروري للسنوار لهنية وصولا للشهيد الأسمى سبط الحسين السيد نصرالله ورفاقه من القادة ،سوف يأتي اليوم لنخبر العالم بخمسين ألف حكاية وحكاية سوف يأتي اليوم الذي نروي فيه كيف إنتصر دم الأبرياء على آلة القتل الصهيونية .
لغزة كل التحية والإجلال والإكبار والتقدير غزة جاعت وعطشت وسفكت دماء أهلها ودمرت ممتلكاتهم،
لكن غزة الأبية صمدت وقاومت وأنتصرت وخرجت تحتفل بنصرها وبأبطالها الذين ثبتت أقدامهم في أرضها وإرتفعت هاماتهم للسماء وشرعوا صدورهم للنيران، ولم يهنوا أو يحزنوا بل خاضوا غمار الحرب متكلين على وعده أن تنصروا الله ينصركم، غزة لم تبقى في البئر الذي رموها به إخوتها وأداروا لها ظهورهم وكانوا للعدو خير سند ونصير ،
ولكنها خرجت ترفع شارات النصر بيدين مدرجتين بالدماء غزة شربت من بحر غزة ولم تستسلم وأكلت أوراق الشجر ولم ترفع الراية البيضاء، لذلك يحق لغزة أن تفرح بنصرها المؤزر وأن تحتفل بأحيائها وشهدائها.
اليوم غزة وغدا فلسطين كل فلسطين وليس ذلك على الله بكثير غزة تحدت وربحت التحدي، وكانت مقبرة للغزاة الذين أرادوا لها الذل والهوان فأعطت من دمائها مقابل كرامتها وعزتها،
لم تخضع للترهيب ولا الترغيب بل راهنت على سواعد أبنائها وكان لها ما أرادت، لقد سطرت غزة وطوال فترة العدوان عليها أروع البطولات وكانت النصر للأحرار، والحرية للأسيرات قبل الأسرى غزة قالت كلمتها إن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ،
غزة اليوم وعلى لسان ملثمها توزع التحيات والوفاء لكل من لبنان واليمن والعراق والجمهورية الإسلامية وتعيد التأكيد أننا على العهد باقون ومعكم نحو التحرير الكامل ماضون بإذنه تعالى .




