قطعا سننتصر ولكن..!
عدنان جواد ||

قالها سيد المقاومة الاقدس ولكن تركنا ورحل ولم يشاركنا النصر، في كل خطابته كان يقول النصر حليفنا، كان ظهوره على الشاشات يرفع المعنويات ويرعب الاعداء، قال المنافقون والمطبعون مالكم وغزة ان السنوار وحماس انتحروا ، فلماذا انتم ترمون بأنفسكم الى التهلكة،
والبعض الاخر الماجور منهم قال انها مسرحية، وعندما استشهد السيد احتفلوا ورقصوا، وقالوا يبدو ان المشاهد واقعية وان ايران باعت السيد حسن نصر الله، واليوم انتصرت غزة
ولكن بعد ان فقدت الالاف من الضحايا من النساء والاطفال، وبعد ان استشهد القادة الكبار من حزب الله وحماس، وبعد ان ضحت ايران بكبار قادتها في سوريا، وضربت اسرائيل بالصواريخ والمسيرات وهزت كيانها، وبعد ان مارس اليمني حصاره القاسي على اسرائيل، وفرض معادلة الردع بصواريخه الفرق صوتيه التي عجز عن التصدي لها هي والمسيرات العراقية،
ورغم هذه التضحيات من محور المقاومة، يأتيك الطعن من ابناء جلدتك بان 7 اكتوبر والسنوار قد ادخل الامة في حرب خاسرة ولم يفكر بعواقبها، وبعض الاعراب كانوا عوناً للأعداء في امداده بالغذاء والدواء والمشاركة في فرض الحصار على غزة، وفي المقابل فرض اليمنيون الاحرار حصارهم البحري عليه، وبعض الدول الاسلامية كانت واقفة مع الدول الغربية، فكانت تخطط لإسقاط النظام في سوريا وذلك لقطع خط الإمدادات العسكرية للبنان وحماس،
وفعلا سقط النظام في سوريا، ولكن كم تمنينا لو ان تلك الاسلحة التي احرقتها القوات الاسرائيلية بعد ان دخلت سوريا، من صواريخ ثقيلة ومستودعات للأسلحة ومراكز للبحوث قد استخدمت ضد الاعداء كانت قد قربت فرصة الانتصار وقللت الخسائر في صفوف المقاومة في لبنان وغزة،
ولكن بشار الاسد لم يسمع ما يقال له من الاصدقاء بل سمع وعود الاعداء الكاذبة، فلو كان قد فتح جبهة سوريا لكان الشعب السوري قد تعاطف معه، ولدخلت قوات رديفة ساهمت في النصر على الكيان الصهيوني.
ربما يقول قائل من المتخاذلين عن اي انتصار تتكلمون، الالاف من الضحايا والجرحى من البيجر وغيرها، ومنازل مدمرة بل مدن بكاملها مهدمة، نقول لهم ان هذا الصبر والصمود والثبات على المواقف، قد كشف زيف وكذب الدول المتقدمة وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية والغرب بانها ترعى حقوق الانسان وتحترمها، ولكن اتضح انها مجرد اكاذيب، فهي كانت تزود اسرائيل بمختلف انواع الاسلحة، وتقف ضد القرارات الدولية التي تدين الكيان،
وقد اكتشفت الشعوب ذلك فخرجت في الشوارع والملاعب تدعم القضية الفلسطينية وتطارد الصهاينة اينما يحلون ويرتحلون، فبعد ان كانوا يصورون للعالم قبل طوفان الاقصى بانهم حمامات سلام، وان اسرائيل الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط،
تيقن العالم اليوم بانها دولة ارهابية قد ارتكب جيشها ابادة جماعية واستخدم اسلحة محرمة دوليا ضد اطفال ونساء عزل ومدن وقرى وليس ثكنات عسكرية، وافشل مشروع التطبيع مع الدول العربية بعد ان رات شعوبها اجرام الكيان الصهيوني، وافشال مشروع التهجير، تهجير الفلسطينيين الى دول اخرى، ومشروع الشرق الاوسط الكبير وإعادة التقسيم للدول العربية المحيطة بإسرائيل على اسس طائفية وقومية،
وكشف زيف ادعاء بعض الدول العربية بانها تدعم القضية الفلسطينية وانها معها قلبا وقالبا، لكن كشفت الاحداث انها عجزت حتى عن قول الحقيقة، فتحولت قنواتها الاعلامية من عربية الى عبرية ناطقة بالعربية، فبعد اليوم لا يمكن اخفاء المواقف المتخاذلة ، وقد اتضح من يقف مع الفلسطينيين ومن يقف ضدهم ،
فبعد 467 يوم من الحرب المستمرة والمجازر التي ترتكب يقضي الجنود الإسرائيليين اجازاتهم في الامارات بعد ان تمت ملاحقتهم لجرائمهم في الدول الاخرى، ومن جوانب الانتصار بانه لن تكون اسرائيل مكان امن للإسرائيليين، وان المتطرفين من قيادة اسرائيل سوف لن يكون لهم مستقبل سياسي في الحكم، وعرف العالم الصادق والكاذب في أقواله وفي أفعاله، ومن يقف مع المظلوم ومن يقف مع الظالم، وشاهد وسمع خطاب سيد المقاومة وشهيدها الاقدس، الذي قال ليس المهم ماذا تقول الناس عنك وانما المهم ماذا نقول الى الله حينما يسالنا عن موقفنا من القتل لإخواننا فهذا واجبنا وليس لنا خيار غيره،
وهكذا خطاب السيد عبد الملك الحوثي ، نحن نقاتل من اجل نصرة المظلوم اخينا العربي المسلم ولن نتركه مهما كانت الصعاب والضربات البريطانية الامريكية الاسرائيلية ضدنا، واليوم يعاد خطاب الجبناء ، عن اي انتصار تتكلمون، عن القتل والدمار وفقدان عوائل بكاملها، ويحملون حماس المسؤولية عن الجرائم الصهيونية، نقول لهم ان الحرب تحسم بنتائجها وليس بخسائرها المادية،
فالقضية الفلسطينية اصبحت قضية عالمية، وهناك شعوب ودول تدافع عنها، بينما اسرائيل كشفت على حقيقتها بانها دولة نازية ارتكبت ابادة جماعية، اسرائيل نفسها اعترفت بالهزيمة وانها لم تستطع القضاء على حماس وانها تفاوض حماس من اجل عودة الاسرى، انتصرت غزة والمقاومة ولكن خسرت سيدها وقادتها.




