الجمعة - 12 يونيو 2026

الصادقون – المتذبذبون- المنافقون.\ 2

منذ سنة واحدة
الجمعة - 12 يونيو 2026

الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

 

عندما قامت في الجمهورية الاسلامية في ايران بقيادةِ الامام الراحل روح الله الخميني رضوان الله عليه كانت هنالك ثلةٌ مُؤمنة مُخلصة والذين كانوا يشكلون الراعيل او الخط الاول والخط الصدامي لهذه الثورة ، فهم كانوا رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه وكانوا صادقين في دينهم وتوجههم وعقيدتهم وقد وضعوا قضية فلسطين والمظلومين والمضطهدين ومواجهة المحورين الشرقي والغربي ( لذلك قاموا بتحريض المخلوع صدام لشن حرب أستباقية على الجمهورية ) نصب أعينهم،

فمع انطلاق هذه الثورة بداْت تدريجياً انشطة الحركات والاحزاب والتيارات المناهضة للاستعماري والاحتلال والاستكبار، وهذا العظيم وهذا المرجع الكبير وهذا القائد وهذا الامام رض لم يُفرّق بين الاديان والمذاهب لسبب بسيط ألا لانه هو حفيد ذلك الرسول العظيم ص واله والائمة الذين بعثهم الله جل وعلى رحمة للعالمين ،

فنجد ان الشيعي والسني والمسيحي وغيرهم كانوا ممن يتلقون الدعم بانواعه من الجمهورية الاسلامية فلثلة الصادقة الذين بذلوا الغالي والنفيس وسقط كلهم او معظمهم شهداء عقيدتهم وافكارهم وتوجهاتهم ،لان في هذه العقيدة ما يغشاه الاستكبار والاستعمار فهو المعول الذي يهدم وسيهدم قصورهم وقلاعهم وصروحهم ، نعم بالعقيده الحقه والتوجه الصحيح واليقين والثقة المُطلقة بالله يكون النصر المؤزر.

قد تلعب التكنولوجيا دوراً مهماً لكن يبقى الايمان والايثار والعقائدية والمبدئية هو من يُدير هذا السلاح وهذه التكنولوجيا ،وخيرُ دليلٍ ماشاهدناه و نشاهده اليوم وسنشاهده من المواجهات البطولية الاعجازية بين محور المقاومة ومحور الشر ،

حيث سطّروا ما يعجز عنه قلم الكُتّاب وكلمات المراسلين ، نعم محور الشر يمتلك من التكنولوجيا والتقنيات ما قد يعجز عن تصوره العقل ، ولكن محور المقاومه يمتلكون العقيدة والمبدأ والثبات والرسوخ والتوجه والثقة المُطلقة بالله، فقد سطّروا ملاحم وصفها العدو قبل الصديق حيث شبهوهم في كثير من الاحيان بالاشباح ،

فمعظم ضباط الجيش الصهيوني يعترفون بانهم يقاتلون اشباحا وليس بشرا ، نعم انهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فالنتيجة كان مَّنٌ الهي بالنصر وفرض شروطهم على هذا الكيان وداعميه ، لقد اجادوا في استخدام التكتيكات الحديثة وفرض قواعد اشتباك جديدة والاهم هو نقلهم المعركة الى داخل عمق اراضي العدو والتي عجزت عنها الدول العربية مجتمعة على مدى اكثر من 70 عاما وهذه كانت نتيجه متوقعه للصادقون فهم قد خافوا الله فأخاف الله منهم كل شيء.