المرجعية طوق نجاة العراق..!
مانع الزاملي ||

نحن الذين ندعي اننا اتباع اهل البيت ، ونؤمن ان آخر امام كنا نستضيء بنوره كشيعة هو الامام الغائب عجل الله فرجه الشريف ،
ونؤمن بأننا مأمورون بتنفيذ قوله الشريف ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله) ونومن ان بعد الغيبة الكبرى ترك لنا روحي فداه سفراء اربع ، وهم علماء ورواة حديث اهل البيت ،
وبعدهم يأتي دور الفقهاء ( الذين صرفوا حياتهم في دراسة القرأن واحكامه وكلمات وافكار اهل البيت عليهم السلام وتفهمها واستخراج الاحكام الشرعية منها ، وهم الذين وصفتهم الروايه ( من كان من الفقهاء صائنا لنفسه،حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيع لأمر مولاه ،
فللعوام ان يقلدوه )ونؤمن ايضا بان نقلد ونتبع الأعلم ، ونعتبر اوامره ونواهيه هي الملاك في عباداتنا وهمومنا ومصيرنا وكل مايتعلق بعباداتنا ومعاملاتنا ، وكلنا وان اختلفنا في تقليد من هو الاعلم لكننا لانختلف في اتباع ارشاداتهم ، فهم الذين يحددون لنا طريق الصلاح والنجاح دنيا وآخرة ،واهل السياسة ايضا عباد امثالنا يؤمنون بالتقليد واطاعة الفقية الجامع للشرائط التي ذكرناها ، ونعلم جميعا ان المرجعية كانت هي حزام امان رحلتنا في الحياة نحو الهدف الاسمى وهو رضى الله تعالى ،
وتأكد لنا يقينا وعينا دور المرجعية الفعال والمحوري والرئيسي في كل انجاز تحقق او سيتحقق ، وما دورها في دحر دولة الخرافة الا دليل ناصع اذعن له حتى المخالفين لها !ونؤمن ايضا ان ابوة المرجعية العليا لاتفرق بين عراقي وآخر مهما كان توجهه او مذهبه او قوميته بإستثناء اعداء العراق واعداء الاسلام !
وهذه اي المرجعية نعمة النعم او هي النعمة التي لو لا حرصها لما كنا نحن الان في امن وامان من جميع النواحي ، افلا يستحسن او يوجب على المتصدي المقصر الذي احتجبت عنه المرجعية ورفضت استقباله على قاعدة ( وادبتك بالهجر …..) الاينبغي ان نصحح مسارنا ونتصدى لكل ما من شأنه ان يلحق بنا الخسران ، ونحن نعلم ان الزمن لاينتظرنا والعدو لن يغفل عنا سواء كان هذا العدو كيان له اطماع واحقاد او كان شيطان النفس التي يوسوس لنا الخطيئة كما وسوس لأبينا آدم !
علينا وعلى الجميع ان نلتفت وان نحرص وان نراجع كل سلوك او نهج جعل من ولاة الامر الشرعي يشيح بوجهه عنا، دعوة صادقة وصرخة حريص اليكم الله الله في مصير الناس الذين هم اولياء نعمتكم كما يصفهم احد الصالحين ، راجعوا المسيرة وأوقفوا المنفلتًون الذين لا يهمهم سوى مصالحهم الضيقة ولا يغرنكم مديح اهل المنافع فأنهم كاذبون متملقون !
ولنا في التاريخ عبر وقصص توقظ النائم الثمل ! الله الله في العراق قبل فوات الاوان ،فليس كل زمان يشبه الذي قبله ومن كان معك اليوم لا اظن انه سيطيعك غدا والعاقبة للتقوى .




