الصادقون – المتذبذبون- المنافقون.\ 1
الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

عادة ما تفرزُ الازمات والظروف والمواقف الصعبة العديد من الحالات المتناقضةِ والتي قد يكون قسمٌ منه حالات صحية وطبيعية وقسمٌ أخرتُعتبرُ حالاتٌ مرضية وشاذةٌ ، فالهجمةُ الاخيرة او الغزو والهجمات الصهيونيه سواء على غزةِ وجنوب لبنان واليمن وسوريا والجمهورية الاسلامية أوالعراق قد افرزت ثلاثه انواع من الرجالات وهم :-
اولا – رجال صادقون.
ثانيا – رجال متذبذبون.
ثالثا – رجال منافقون .
فالمجموعة الاولى ينطبق عليهم الاية الكريمة ((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)) ،
فهؤلاء هم الرجال الثابتون الراسخون المرابضون ،فمهما اشتدت عليهم العواصف والضغوط والتهديدات فهم على طول الخط يُقدمون الغالي والنفيس ويسيرون وفق منهجاً وطريقٌ كي ينالوا احدى الحسنيين ((اما النصر او الشهاده )) فأيهما قد وقع عليهم فهم الفائزون ،
فبصدقهم قد فرضوا هذه الحالة الصحية والتي لولاهم لما حصلنا على ما حصلنا عليه من أرغام هذا العدو وداعميهِ على القبول بشروط المقاومة ومحورهِ ، نعم هؤلاء الصادقون كانوا منذ الازل والى اليوم هم الذين بهم نفتخر وبهم ننتصرفعزتنا منهم ،
فهم رجال الله الذين يبذلون الغالي والنفيس من اجل النهج الذي ساروا عليه ، ونجد حالة وسطية ايضا حيث توجد فئةٌ او مجموعه اخرى وهم غير مبدئيين وليست لهم ثوابت لا دينيةٌ واخلاقيةٌ فتراهم مذبذبين فلا هم الى محور المقاومة ولا هم الى محور الشر، فهم متذبذبين ويكونون مع القوي ومن يده تكون العليا (( مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء )) ،
وفئةٌ ثالثةٌ او مجموعةٌ ثالثةٌ وهم المنافقين على طول الخط هؤلاء من حذرنا منهم الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (( الاعرابُ أشدُ كُفراً ونِفاقاً )) وايضا من خلال الاحاديث واقوال الائمةِ عليهم السلام ،
فهؤلاء هم يمثلون الشر ومحوره بعينه سواء كانوا بالفعل ضمن محور الشر او داعميه وبأي شكل من اشكال الدعم المادي والمعنوي والاعلامي الى اخره ،
فهذه المجاميع الثلاثة أُبتلينا به نحن في العراق منذ القدم واصبحت ظاهرة وورمٌ سرطاني في جسد المجتمع العراقي فالمجموعه الثانية والثالثة في تزايد، ولكن الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه بقوا على ثباتهم وصدقهم واما المتذبذبين فهم الى جهنم وبئس المصير والقادم اعظم وادهى.




