الجمعة - 12 يونيو 2026

وحدة الساحات وأُستراتيجية الردع.. وهل انتهت المقاومة ؟ / 2

منذ سنة واحدة
الجمعة - 12 يونيو 2026

الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

بعد ان تأكد وبشكل قاطع لمحور الشر ولعُربان الخليج بان محور المقاومة ما هو الا نظام مؤسساتي مُحكم فيه رجال أشداء باعوا دنياهم بأخرتهم ولا تاخذهم في الله لومة لائم وهم كالجسد والبنيان المرصوص،

فان استهداف شخصية او أحدى القيادات سوف لن يوقف عمل ومسير هذا الخط وهذا المحور وكلنا شاهدنا كيف ان هذا المحور وخصوصاً المقاومة الاسلامية حزب الله في لبنان كيف أستطاعت ان تمتص الصدمة بعد اغتيال امينها العام والعديد من قيادات الخط الاول وفي فترة قليلة جداً أعادت ترتيب أوراقها وبدأت أقوى وتُنزلُ بالعدو سواء على الجبهات في جنوب لبنان أو في العمق الاسرائيلي ،

حيث كنا نسمع وعلى لسان اذاعة العدو نفسه بوقوع العشرات من القتلى والجرحى فضلاً عن أستهداف العمق الصهيوني بصواريخ ومسيرات نوعية ودقيقة والاهم من ذلك ان مسافة الاستهداف قد تجاوز 150 كيلو متر عن الحدود ،

وهذا وان دل على شيء فاِنما يدلُ على أن محور المقاومة هو محور متكامل ومؤسساتي ، قد أعدت نفسها مُسبقاً لمثل هذه الضربات والتي جعلتها أكثر قوة واصراراً وعزيمة ،

والشيء المُلفت والمهم هو التفاف وتمسك الجماهير بخط المقاومة وتقديمها الغالي والنفيس وكل ما تملك من أجل ان يستمر هذا المحور في التصدي للعدوان والذي اصبح ظاهراً وواضحاً كوضوح الشمس بان العالم مع عربان الخليج بكل امكاناتهم وقفوا ضد محور المقاومة،

ولكن كل مشاريعهم فشلت وفي الختام واخيراً المقاومة هي من فرضت شروطها على الكيان الذي قبل مُرغماً ورغماً عن انفه فقد أوقف اطلاق النار في جنوب لبنان بعد تكبده خسائر جسيمة سواء على الجبهة او في العمق الصهيوني ،

حيث ان اكثر الاماكن سرية وحساسية واهمية تعرضت الى استهدافات عدة مرات وبدقة متناهية مما شكل صدمه للعدو ولداعميه عن قوة وأقتدار وصمود وتلاحم هذا هذا المحور والاهم التفاف الجماهير وتقديم الغالي والنفيس لهذا المحور من اجل الاستمرار في التصدي ومقاومة هذا العدو الغاشم وداعميه العالمين،

نعم بعد ان تيقن العدو وبشكل لا يقبل النقاش بانه ما من هدف مهما كان سرياً ومحصناً سوف فهو من ضمن بنك معلومات محور المقاومه،

نعم فقد قبِل هذا العدو مُرغما ورغماً عن انفه وأنف داعميه بان يوقف اطلاق النار في جنوب لبنان لعله يُغلق عن نفسه جبهة من أقوى الجبهات محور المقاومة، لكن اليوم نرى بان ابطال انصار الله الحوثيين ينزلون بالعدو الخسائر،

وضربة يوم أمس كانت ضربة نوعية ودقيقة ومُكلفة للعدو مادياً ومعنوياً وأعلامياً فبالوقت اللي كان طائرات العدو تُغيرُ على صنعاء والحديدة كانت صواريخ أنصار الله الفرط صوتية تدق تل ابيب وتصيب أهدافها بدقة متناهية،

نعم انها من افضال وانُعم الله جل وعلا على هذا المحور وببركات ودعوات صاحب الزمان عج واخلاص وتوكل المقاتلين وجماهيرهم على الله سبحانه وتعالى كلها كانت سبب في هذا النصر وبقاء وديمومة أنتصار هذا المحور وسيستمر الى ان تحقق أهدافها وتُرغم هذا الكيان وداعميه على قبول حقيقة بان فلسطين سترجع الى اهلها ،

وان المقاومة باقية لن تزول ولا يمكن انهائها او القضاء عليها ما دام فيهم نبض وما دام فيهم مقاتلين اشاوس اشداء، وكيف لا ينتصرون وهم السائرون على نهج الامام الحسين عليه السلام.