العراق والمتغيرات السياسية في منطقة الشرق الأوسط..!
🖊️ قاسم سلمان العبودي ||

المتغيرات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وصلت بالكيان الصهيوني الى حد يجب معهُ تغيير الخارطة السياسية للمنطقة على أساس صهيوني .
وحدة الساحات المقاومة كانت سبباً في ذلك التغيير القادم لأن تلك الساحات فاجأت العدو كثيرا . ولم يكن في حسابات حكومة النتن أن تتضافر الجهود المقاومة من صنعاء الى بغداد وغزة والجنوب اللبناني مروراً بطهران . كان النتن يتخيل أن الموضوع لا يخلوا من جعجعة أعلامية من قبل المحور ليس ألا .
لذلك عندما فشل في قطاع غزة بالقضاء على حماس ذهب إلى شمال فلسطين المحتلة لتقليم أظافر حزب الله اللبناني الذي فاجأ العالم بصموده الأسطوري أمام الهجمات الصهيونية المتوحشة والذي كان داعم كبير للقطاع المحتل بحكم القرب الجغرافي . لذلك نعتقد بأن مؤامرة أنهاك المحور المقاوم جاءت بعد طوفان الأقصى وتحديداً في بداية هجوم إسرائيل على الجنوب اللبناني ، بأستشاره بريطانية أمريكية مشتركة .
رهان الكيان الصهيوني على فوز ترامب في الانتخابات الأميركية عزز هذه الفرضية بسرعة كبيرة . وخصوصا أذا ما علمنا بأن حلف الناتو يقف بثقلهِ خلف الكيان اللقيط .
وفي ذات الوقت بدأت تطمينات الذيول الصهيونية من عربان الخليج إلى الرئيس بشار الأسد الذي تم أستغفاله في أكبر خدعة سياسية من دول الخليج التي كانت تعمل بتوجيه من قبل المخابرات الغربية . لم يستمع بشار إلى نصائح الحلفاء وخصوصاً الأيرانيين معتمداً على أكاذيب قطر وباقي الذيول الصهيونية .
أما روسيا فقد دخلت على خط اللعبة وأيضاً بتطمينات من ترامب الذي صرح بأنهاء أزمة القرم فور وصوله إلى البيت الأبيض وكانت اشارة واضحة للكرملين الذي أثقلته حرب أوكرانيا ، فضلاً أقتصاد روسيا الذي بدأ يترنح بسبب الحصار المفروض عليه من قبل الناتو . أذن الملفات شائكة وكل له مصالحه . لذلك أنهارت الحكومة السورية بهذا الشكل الدراماتيكي لعلم بشار بأن السيناريو قد وصل إلى نهايته .
مايهمنا اليوم هو المحور المقاوم . فهل سينتهي بسقوط حكومة بشار ؟ قطعاً لا . لأن المحور المقاوم كان يعتمد على بشار الأسد بأعتباره داعم مؤقت له . وأن ستراتيجية المقاومة تعتمد على التحديثات المستمرة . المحور المقاوم ليس مؤسسة خاسرة حتى يصار إلى الأنكسار والأفلاس .
المحور فكر عقائدي مستنبط من التشريع الألهي . فلن يتوقف هذا المحور بخروج سوريا من معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني ، رغم وصول الفصائل الأرهابية الى سدة الحكم في سوريا . نرى بأن الخطر على العراق بوجود تلك الفصائل الأرهابية السورية لا يمثل خطراً حقيقياً كما يصور الأعلام المغرض والأصفر .
أذا كان هناك خطر حقيقي على العراق فأنه مكمنه الداخل العراقي . الداخل العراقي الذي بدأ يتناغم مع الوضع السوري عبر بعض القوى السياسية العراقية الحاقدة على العملية السياسية في العراق . لذا نتمنى على المفاصل الأمنية أن تأخذ دورها بمحاسبة كل من يحاول زعزعة الاستقرار السياسي والأمني في العراق .




