الاثنين - 05 اكتوبر 2026
منذ سنتين
الاثنين - 05 اكتوبر 2026

بدر جاسم ||

 

تراق دماء الشهداء كخيار أخير، عندما تصمت الأصوات والاقلام، وتتراجع عن أداء دورها ووظيفتها الشرعية في التوضيح والتبيين، لكشف زيف وخداع العدو الماكر، عندئذ يقدم الشهداء دماءهم في سبيل الله تعالى دفاعاً عن أمتهم.

يمكن أن نمنع إراقة دماء أبطالنا، وذلك عندما تُفعّل خطوط الدفاع الإعلامي والثقافي، الذي سوف يصنع بيئة حاضنة، والتي بدورها تُعد الركن الركين وأحد أهم نقاط الإنتصار، كونها تغلق كل منفذ يستطيع العدو الولوج منه إلى المجتمع، المجتمع المحصن القوي لا يمكن أن يهزم.

إن اختراق المجتمع بمحطات فضائية وناشطين، ومنظمات مجتمع مدني ومنظمات نسوية مشبوهة، وحتى الجامعات التي تدار عكس ثقافة البلد، تعد نقاط ضعف في بنيته الاجتماعية،

فهي تعمل على هدم تدريجي لثقافة البلد، وتستهدف كل ركائز قوته وتدمر النسيج الاجتماعي بكل حيثياته وتشعباته ومسمياته، بل وتصنع حواجزاً بين المجتمع وقادته، والنتيجة الحتمية هي ان هذه المنظمات والقنوات الفضائية والناشطين، ستُضعف المجتمع وتنخره من الداخل، مما يؤدي إلي دفع الكثير من الدماء الزكية.

لذا وجب علينا جميعاً اليقظة والحذر، وتفعيل كل أسلحة المواجهة المعرفية في هذه الحرب الناعمة، وإبراء الأقلام الوطنية للنزول إلى الساحة وتسليط الضوء، على كل مخططات الأعداء بحثاً وتوضيحاً وتبييناً، كل ذلك من أجل الدفاع عن معتقداتنا وثقافتنا وقادتنا، كذلك كشف كل خداع ومكر للعدو، حتى نرد كل هجمة على بلدنا.
العدو يعمل بشكل خدّاع من خلال عملائه،

فهم يبنون حملاتهم على جزء من الحقيقة، فعندما نكشف هذا المكر، ونبين الزيف، فنحن بهذا نحافظ على دماء أبطالنا، أو على أقل تقدير نقلل من إراقة دمائهم الطاهرة، كلما فعّلنا ونشّطنا الجبهات الأخرى، قل الضغط على الجبهة العسكرية.

يقيناً الجبهة الإعلامية الوطنية الصادقة والمتماسكة اليوم، لا تقل أهمية عن جبهات المواجهة في سوح الجهاد،

فالله الله في الجهاد الإعلامي الحر، والمقاتل والمتصدي لما يخططه الأعداء لنا في الغرف المظلمة، بقيادة يد الشيطان او ما يعرف بالذكاء الاصطناعي.