اِنا لَمُدرَكُونَ…قال كلا اِنَّ مَعِيَ رَبّي سَيَهدينِ..!
الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

يقينٌ عظيمٌ ينبغي ويجب ان يستَصحِبه كل مسلم وفي جميع الاحوال ، فحينما قال الذين استضعفوا في الارض اِنا لَمُدرَكُونَ وهم الذين اوذُوا من قبل ان ياتيهم موسى ع ،
يجيب نبي الله موسى عليه السلام بكل ثبات وعزم وثقة مُطلقة بالله فيقول كلا ان معي ربي سيهدين فكانت الاجابُ وكان المدد والامداد الالهي في اضخم عملية انقاذ ونجاة شاهدتها البشرية وكان مُنطلقها الاوحد هو اليقين بالله.
وهذا يقودنا الى حقيقةِ والذي لطالما تمسكنا به نحن الموالين والسائرون على نهج ال البيت عليهم السلام بان ثقتنا وتوكلنا واعتصامنا بالله هو سلاحنا الاول والاوحد ومنه نكتسب قوتنا واصرارنا واستمرارنا في مواجهةِ الاعداء منذ ما يقارب ال 1400 عاما والى اليوم ،نعم عندما كان قوم موسى ع خائفون كان عليه السلام له يقيناً مُطلقاً بان الله سبحانه وتعالى هو المُنقذ وهو المُخلص ، فما كانت نتيجة هذه الثقة المطلقة بالله؟
النتيجة هو ان الله جل وعلا اغرق فرعون وجنوده وانقذ بني اسرائيل ، واليوم نحن في محور المقاومة نمر بظروف صعبة جداً حيث تكالب الاعداء والخوف الكبير لدى البعض ممن مستعدون عن يبيعوا اخرتهم وضميرهم لهذا العدو الشيطاني المتمثل بمحور الشر فخوف هؤلاء سوف يضطرهم ان يقدموا خدمات مجانية لهذا العدو المهم ان يحافظوا على وضعهم وتجرتهم او كما يظنون ان يعيشوا يوما اطول ناسين ومتناسين بأن الامور والاقدار كلها تجري بأمر الله وبحول وقوته،
فلا شيء يخرج عن أمر الله ولا شيء سوف يكون خارج ارادة الله ومشيئته ، ومن هنا نحن في هذا المحور قوتنا وسندنا وعوننا الاكبر هو الله ولهذا كنا ننتصر في كل المعارك والمواجهات ،
لكن ما يخشاه البعض وينظرون الى الامور او الى الدنيا كاسباب متناسين ان المُسبب والامور كلها بيد الله ونحن قد وضعنا ثقتنا المُطلقة بالله جل وعلا، فكما كنا سابقا وكانت النتيجة النصر والغلبة وهزيمة الاعداء ،
اليوم نعم الامور والمعادلات قد تغيرت العدو بدأ يستقطب دولا واطراف جديدة واقترب اكثر من حدودنا واستغل التراخي والانصياع والانبطاح من بعض الدول الاسلامية والعربية وايضا سقوط الحكومة في سوريا وصعود التيار التكفيري المدعوم من قبل محور الشر حيث بات عدونا على الابواب.
لكننا كما كنا سابقا سنبقى على ذلك العهد وسنبقى ممن يتوكل ويثق ويعتصم بالله جل وعلا وهذا التوكل نابع من ايمان مُطلق وثقةٌ مُطلقةٌ ولن نحيد عن هذا الطريق مهما كبر عدونا ومهما اقترب لاننا نعمل بعين الله وبالطاف ودعوات صاحب الامر والزمان عجل الله فرجه والترابط الروحي العقائدي بين المحور وجماهيره ومن هذا التأصر والتألف والتوحد نستمد قوة وعزيمة واصرار أضافي.
وكما قال بنو اسرائيل اِنا لَمُدرَكُونَ وكان جواب نبي الله موسى عليه السلام قال كلا اِنَّ مَعِيَ رَبّي سَيَهدينِ




