لم يُغّرقُوها ولكنها هربت..!
الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

كتب أحد الصينيين يقولُ بِأن اليمنيين أجرءُ منا نحن الصينيين في مواجهةِ امريكا ، فقد فرضوا امراً واقعاً من خلالِ أستهدافهم لما كان يتباهى به الامريكان على مدى عشرات السنين وهيمنتهِ على البحار والمحيطات من خلال اسطولها البحري وتحديداً حاملات الطائرات ،
لكن هذا البلد الفقير باقتصادهِ والاغنى بِرجالاته وثباتهم وصمودهم، تَصدّوا للعنجهية والغطرسة ِاوللترسانةِ الامريكية والغربية حيث اجبروا أكثر من حاملة الطائرات او قطعةٌ بحريةٌ من أن تنسحب بعد أصابتها أصابات دقيقة،
صحيحٌ من اِنها لم تغرق ولكنها اُصيبت مِراراً وتِكراراً، ونقطةٌ اُخرى يسجل لهؤلاء الابطال عندما تصدوا في كمين مُحكم لما يقارب ل 70 شخصاً من قوات النخبة الذين تسللوا ودخلوا الاراضي اليمنيةِ حيث قُتل جميع أفراد القوةِ المُهاجِمة وتم الاستيلاء على اسلحاتهم والياتهم .
اِن هذا البلد الفقير اقتصادياً الغني بالصناديدِ والابطال كيف لا واحد أهم قادةِ الامام المهدي عجل الله فرجه سوف يخرجُ من هذهِ الارض ، هذه الارض التي وقفت موقفاً مُشرفاً مع اخوتِهم في غزة ولبنان وهي أحد الاعمدة الرئيسية لِمحور المقاومة
نعم هذا البلد الذي عانى ما عانى ليس من الاجنبي بل من أخوته في الدين والمذهب والقومية، لانهم لم يرتضوا ان يبيعوا ضمائرهم وان يبيعوا اخرتهم ولكن هيهات لهم ولاسيادهم من ان ينالوا من ارض اليمن وابطالها فهنالك حُراس اُمناء على هذه الارض وهذا الوطن ،
فأبطالنا في اليمن لهم في كل يوم صولةٌ وجولةٌ وما من سفينه تجارية كانت او عسكرية تمر الا وهي تحت رحمةِ نيرانهم نيران انصار الله، وخيرُ دليلٍ وقوفهم بوجه هذا الاسطول البحري الاضخم والاحدث في العالم (( لامريكا وحلف الناتو)) ،
حيث أضطّروا صاغرين ان ينسحبوا من دون ان يرفعوا الراية البيضاء لان هذا الانسحاب المُذّل له معناه وصداه اقوى كثيرا من رفع الرايه البيضاء .
اِن ما كانت تتباهى به امريكا من انها تمتلك احدث واقوى حاملات الطائرات والتي تكلف المليارات اصبحت اضحوكة بيد المُسيرات والمُجنحات اليمانيه، نعم من ارض اليمن خرجت تلك المسيرات والمجنحات لتدق هذا الاسطول ،
وايضا لتدك ارض الكيان الغاصب وفي عمقه وفي اكثر اماكنه حساسية وامنية وتحصيناً ، فعلى الرغم من أن المسافة تبعد اكثر من 1000 كلم بين الحدودين الا انهم استطاعوا وبجدارة ان يصلوا لعشرات المرات وان يستهدفوا اهدافاً في عمق هذا العدو وتكون الاصابات مباشرة ومؤثرة ليس فقط عسكرياً وامنياً بل ايضا اعلامياً ،
فمثل هذا الشعب وهذه الارادة الصلبة والحديدية وهذا التصميم يجب ان نرفع لها القبعات ونصفق لها طويلا ،
فقد أثبتت نفسها ووجودها ليس اقتصادياً ولا مالياً بل وانما من خلال بطولات وشجاعه مقلتليها ، فقد استطاعت ان تسجل رقما لا يمكن لاحد ان يسجله بسهولةِ وهي سجلت هذا الشيء وبامتياز وفرضت نفسها ضمن المعادلة العالمية،
فباتت تسيطر على الاف الكيلومترات من البحار والمحيطات ولا شيء يدخل او يخرج الا تحت امرتهم والا فمُجنحات ومُسيرات أنصارُ الله جاهزةٌ لتُلقنَ الدرس لكل من لم يفهم هذا الدرس .




