فندم الاسد ولكن بعد فوات الاوان – ج2
الباحث والأكاديمي صلاح اللأركوازي ||

بعد أن تناولنا في الجزء الاول بعض الامور حول ما جرى في سوريا وبشكل سريع جداً لمن لا يعرف ما كان يجري خلف الكواليس منذ مدةٌ ليست بالقصيرة ، ففي هذا الجزء سوف نتناول السيناريوهات المُحتملةِ للساحة السورية بعد التغييرات التي حدّثت والتي ادّت الى سقوط حُكمِ بشار الاسد ، حيث أن هنالك عدةِ سيناريوهات ومنها :-
السيناريو الأول..
– قيام جمهورية سوريا الديمقراطية من خلال تحالف أحزاب المعارضة بمختلف فصائلها وأيديولوجياتها.( وبرأينا هذه لن تدوم وماهي الا فترة قصيرة وتبدء التصفيات ومن ثم الحرب الاهلية الطائفية ) ، علما بأن هذا السيناريو وبالرغم من صعوبة تحقيقه إلا أنه سيحظى بدعم تركيا وروسيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية، كون من شأن هذا الخيار الحفاظ على سلامة سوريا.
السيناريو الثاني..
– إعلان قيام “جمهورية سورية إسلامية” نواتها تنظيم “هيئة تحرير الشام” الإرهابي.
– في هذا السيناريو، ستكون إدارة سوريا في يد ممثلي التيار السلفي الذين “لا يحملون عداء أيديولوجيا لإسرائيل والولايات المتحدة”. ، لكن هذا الشيء سوف يجعل محور المقاومة والموالين للحكومة السابقة اعلان الحرب وبأي شكل كان ضدهم .
السيناريو الثالث..
– قيام “دولة مناهضة للشيعة تحت سيطرة إسرائيل” في سوريا.
– وسترتكز عقيدة هذه الدولة على مواجهة النفوذ الإيراني، وفرض حصار على “حزب الله” اللبناني وحرمانه من الدعم اللوجستي والعسكري الذي تقدمه طهران.
وهذا سيجعل من سورية ساحة حرب بالانابة وفتح جبهة جديدة ضد محور المقاومة والحرب الاهلية مؤكدة في هذه الحالةِ.س
السيناريو الرابع..
– قيام “جمهورية سورية اتحادية” تحت رعاية الولايات المتحدة.
– وسيتم في مثل هذا السيناريو “تقسيم سوريا إلى دويلات صغيرة متفرقة على غرار دول البلقان”. التقسيم في سوريا وارد واحتماية حصولها قوية جداً
السيناريو الخامس..
– انقسام سوريا وتفككها واندلاع حرب أهلية فيها مرة أخرى، وهذا سيؤدي في النهاية إلى انهيارها الكامل !!.وهذا وارد ولو بعد حين وذلك للاختلاف الكبير ايديولوجيا وتوجهياً يجعل من هذا الاحتما هو الاكثر أحتماليةً وحدوثاً.
نقل لي احد الاخوة هذا المقال والمترجم من الفارسية ولاهميته أحببت ايضاً نشره مع التعليق على بعض النقاط الذي وردت فيه .
اِن ما حدث في سوريا هو نتيجة الأزمة الحالية التي هي نتاج مباشر للسياسات غير الصحيحة والضغوط الخارجية. تردد بشار الأسد في الانخراط الكامل مع محور المقاومة، تحت تأثير وعود بالدعم المالي من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، دفعه إلى ارتكاب أخطاء استراتيجية أضعفت نظامه. هذه القرارات غير الحكيمة أبعدت أصدقاءه الحقيقيين عن سوريا ووضعت البلاد في موقف خطير.
( تخطيط أمريكي وتنفيذٌ تركي وأموال خليجية واستفادة أسرائيلية)
⏪من بين العوامل الرئيسية التي ساهمت في الأزمة:
1. إخلاء المواقع الاستراتيجية من قبل قوات المقاومة:
إخلاء إجباري لمواقع استراتيجية، وحل قوات الدفاع الوطني – التي كانت قوة شعبية مدعومة من إيران – وتقليل كبير في القوى البشرية التابعة لمحور المقاومة في سوريا.
2. الانصياع لأوامر تخدم مصالح إسرائيل:
اتباع الأسد لتوجيهات تتماشى مع مصالح إسرائيل، عبر وعود مالية من الإمارات وروسيا، أدى إلى زعزعة استقرار البلاد بشكل أكبر.
3. عدم إجراء إصلاحات سياسية جوهرية:
تجاهل الحلول السياسية والاجتماعية المقترحة من إيران فاقم من المشاكل.
4. الانهيار الاقتصادي:
نتيجة العقوبات الدولية الشديدة، وعجز الحكومة السورية عن التواصل الفعال مع الشعب أو تفسير ضرورة تحمل هذه الأعباء، أوصل البلاد إلى حافة الانهيار.
دور إيران: القيود الناتجة عن القيادة السورية
قوات المقاومة، التي لعبت دوراً حاسماً في تحقيق الأمن أثناء الصراعات الماضية، نقلت تدريجياً المسؤوليات الأمنية والإدارية إلى الحكومة السورية. ورغم تحذيرات إيران المستمرة بضرورة اتخاذ تدابير وقائية، خاصة في مناطق مثل إدلب، لم تتخذ الحكومة السورية خطوات ملحوظة. علاوة على ذلك، لم يقدم الأسد أي طلب رسمي أو جدي للمساعدة من إيران في مواجهة الأزمة الحالية. لذلك، تحميل إيران أو محور المقاومة مسؤولية الأحداث الأخيرة في سوريا غير صحيح.
إيران بذلت جهوداً واسعة لإقناع الأسد باتخاذ موقف يتماشى مع محور المقاومة. حتى أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية أرسل مبعوثين خاصين إلى دمشق لإقناع الأسد بالقيام بإجراءات جادة لضمان بقاء نظامه. لكن هذه الجهود الدبلوماسية لم تنجح لأن الأسد افتقر إلى الإرادة السياسية لإجراء تغييرات جذرية.
⏪🇸العوامل التي ساهمت في سقوط الأسد:
1. جيش فاسد وغير كفء
ضعف الجيش السوري وفساده موثق جيداً. غالباً ما كان هذا الجيش يتنازل عن مواقع استراتيجية أثناء الحرب مع الإرهابيين، وتأثر بنفوذ الجواسيس وتدهور معنوياته وعقيدته. هذا الضعف ما زال مستمراً، مما جعل الجيش غير قادر على مواجهة حتى أعداء ذوي خبرة بسيطة. زيادة رواتب العسكريين بنسبة 50% لن تحل هذه المشكلات الأساسية.
2. تجاهل التحذيرات الاستراتيجي
إيران ومحور المقاومة كانا على دراية تامة بالتهديد الوشيك من الإرهابيين في إدلب، بناءً على تقارير استخباراتية توقعت الهجمات قبل أشهر. لكن القرار النهائي في سوريا لم يكن بيد إيران، وتجاهل الأسد لهذه التحذيرات كان خطأً كبيراً.
3. التحديات السكانية والطائفية:
غالبية سكان سوريا (حوالي 75%) من السنة، بينما الأقليات العلوية والإسماعيلية – التي تشكل فقط 13% من السكان – تسيطر على النخب الحاكمة. هذا الخلل، إلى جانب استبعاد السنة من الحكم والفساد الواسع بين المسؤولين العلويين، أدى إلى تصاعد السخط والتمرد.
إيران كانت تدرك أن تحرير إدلب وحده لن يحل هذه المشاكل العميقة دون إصلاحات هيكلية وأخيرا وليس أخراً ستتحقق مقولة الامام الخميني بان البداية ستكون من لبنان وتليها وسوريا والعراق هو المُستهدف الاكبر ولكن (( مصر والسعودية والامارات لن تكون في الامان واخيراً سيأتي دور تركيا )) .
والارض لن تعرف الامن والامان حتى ظهور صاحب الامر والزمان عج
ولله أمر بالغه ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
اللهم عجل لوليـــــك الفــــــرج
إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا برحمتك يا أرحم الراحمين.




