الأربعاء - 17 يونيو 2026
منذ سنتين
الأربعاء - 17 يونيو 2026

بهاء الخزعلي||

بعيداً عن مناكفات الأطراف السياسية العراقية وخلاف المكونات السياسية ومن مؤيد للأنخراط بالحرب ومن رافض ذلك…

الخطوات وما حصل من أحداث:

*لم يكن الكيان الصهيوني يعلم بمسألة طوفان الأقصئ قبل ٧/أكتوبر لكنه كان يناقش مسألة حرب علئ لبنان لتطبيق قرار 1701 وأضافت فقرة جديدة له وهو تفكيك القدرة الصاروخية لحزب الله وهذا ما ناقشه مركز دراسات الأمن القومي الصهيوني بدراسة تفصيلية بلغت ٢٢٠ صفحة من ضمنها الحملات الأعلامية والخطابات المعرفية الموجهة للداخل الصهيوني والئ الخارج كذلك.

*في حين لم تكن الجمهورية الإسلامية وحزب الله كذلك علئ معرفة بمخطط ٧/أكتوبر وهذا ما صرح به الطرفين وكلاهما كان صادقاً.

*أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية كانت ترغب بالحصول علئ أستثمارات لحقول الغاز علئ سواحل غزة من خلال وساطة قطرية مصرية.

*أما الروس كانوا يخططون لأرهاق الناتو بمنع وصول الغاز لهم إلا عن طريق روسيا كورقة ضغط عليهم.

*علئ ما يبدو أن روسيا توصلت لأتفاق مع حركة حماس لتزويدها بصواريخ الكورنيت المطورة ذات الحشوتين المترادفة، وتعاونت معهم أستخباراتين لتنفيذ عملية طوفان الأقصئ بغية توريط الولايات المتحدة في حرب شاملة مع محور المقاومة رداً علئ محاولة أستنزاف روسيا في حرب أوكرانيا،

وبالفعل حصل ما تمنت لأنها تعلم أن خاصرة الولايات المتحدة الأمريكية الرخوة هي أمن الكيان الصهيوني في المنطقة وليس حدود الولايات المتحدة الأمريكية.

*أندلعت الحرب علئ غزة وتدخلت جبهات الأسناد وأستنزف مخازن الناتو والولايات المتحدة الأميركية لدعم جبهتين بدل الواحدة، وعلئ سبيل المثال أستهلاك قذائف المدفعية عيار 155 كان كبيراً في أوكرانيا فما بالك بطلب ذلك النوع من الذخائر من قبل الكيان الصهيوني،

وكالعادة أن أمن الكيان هو أولوية كبرئ لدئ الولايات المتحدة الأمريكية فسارعت بتخصيص 6 مليار دولار من ميزانيتها لتوفير هذا النوع من الذخيرة، وطلبت من كوريا الجنوبية التي تمتلك 3 مليون ونصف من هذا النوع من الذخائر لتغطية حاجة أوكرانيا وذلك في أجتماع الناتو مع بايدن ويون سوك يول رئيس كوريا الجنوبية في تموز الماضي.

*توعد بايدن بمحاسبة كل من دعم أوكرانيا حتئ وأن لم يكن ضمن حلف الناتو ويقصد هنا كوريا الجنوبية، وكذلك وقع أتفاقيت دفاع مشترك مع كوريا الشمالية.

*ومع أستمرار حرب غزة والأبادات الجماعية والانتهاك للقوانين الدولية المستمرة سارعت روسيا لأبراز وجه الولايات المتحدة الأمريكية القبيح الذي هو بالفعل راعي للأرهاب في المنطقة.

*ومع أستمرار وحدة الساحات والدعم والأسناد، ولتخفيف الأنظار عن ما حدث في غزة وكذلك تطبيق ما خطط له الكيان قبل أحداث 7/أكتوبر وجهت بوصلة الحرب علئ لبنان.

*فبدأت بحادثة البيجر والتي تعتبر من أكبر الخروقات الأمنية في العصر الحديث، ثم تلاها أغتيال حجة الأسلام والمسلمين وسيد المقاومة حسن نصر الله قدس سره الشريف،

ثم أغتيال عدد من قيادات حزب الله والذي كان أعتراض الأميركان علئ طريقة أغتيال بعضهم كالحاج شكر والذي بعد أغتياله عاتب الأميركان الكيان الصهيوني بأنهم كان بمقدورهم أغتياله علئ الحدود وليس في بيروت لكي لا تظل صورة الكيان الصهيوني الأرهابية ملتصقة بهم علئ الدوام.

*وما بين الحروب العسكرية كانت هناك حروب معرفية بحملات علئ مواقع التواصل الإجتماعي واحدة منها كشف حقيقة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية الهمجية والتي أدت الئ الاعتصامات في شتئ أنحاء العالم الغربي بل وطالت الجامعات الأميركية،

والأخرئ كانت تحاول تأليب حاظنة المقاومة أو بعض الجماهير في الدول العربية والإسلامية ضد محور المقاومة.

*بعد كل هذه الأحداث وقريب الأنتخابات الأمريكية يتعرض مرشح الحزب الجمهوري ترامب الئ محاولة أغتيال فاشلة أسقطت بايدن قبل خوض الأنتخابات فما كان للحزب الديمقراطي الا أن يرشح كاملا هاريس بديلاً له ومن يقرء ما بين السطور في علاقة ترامب وروسيا من خلال ولايته الأولئ يفهم كل هذه التدابير.

*ثم جاءت الأنتخابات الرئاسية وفاز ترامب علئ كمالا هاريس وصرح بثقة عالية أنا قادم لحل جميع المشكلات الحاصلة في العالم وسأوقف الحرب في أوكرانيا وكذلك في غزة.

*أما بالنسبة لتركيا فكانت منشغلة بتدريب هيئة تحرير الشام لأستخدامها في أي وقت مناسب للأستفادة منها بأي تفاوض قادم وكذلك لتقديم أوراق أعتمادها لترامب كلاعب مهم في المنطقة ولأجبار روسيا علئ أحترام التواجد التركي في سوريا وهذا ما صرح به بالفعل لافروف في لقاء علئ قناة الحدث حين قال “تركيا لاعب مهم في المعادلة في سوريا”.

*تدخلت الولايات المتحدة بمقترح هدنة مؤقته بين حزب الله والكيان الصهيوني هدفها المعلن أيجاد تسوية وهدفها المبطن مهلة لقطع طريق الأمداد عن حزب الله وأعادت تعبئة مخازن الكيان الصهيوني بالعتاد.

*أنفتحت جبهة سوريا وأنفجر الوضع في كوريا الجنوبية في آن واحد.

*ولكي تحقق روسيا النصر في أوكرانيا ويفي ترامب بوعده بأيقاف الحروب، ولكي يضمن أمن الكيان الصهيوني من خلال قطع طريق الأمداد عن حزب الله ولكي تحصل تركيا علئ مكتسبات جديدة يجب أن تنفذ عملية قطع الأمداد من خلال وكلائها وهم جبهة النصرة وغرفة عمليات فجر الحرية، ويتم تقليص حجم النفوذ الإيراني في سوريا،

ولأن الولايات المتحدة غير مستعدة لخسارة كوريا الجنوبية وقواعدها هناك التي تستفيد منها في صراعها مع الصين بقضية تايوان،

ولأن روسيا لا تقبل أن تخسر الحرب في أوكرانيا ولا خسارة تواجدها علئ سواحل البحر الأبيض المتوسط، علئ ما يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية توصلت لأتفاق مع روسيا بأستبدال سوريا بأوكرانيا مع الحفاظ علئ مصالح الطرفين وأعطاء مساحة أكثر لتركيا وتقليص حجم النفوذ الأيراني في سوريا،

وذلك يفسر تصريحات ترامب بتهديده بقطع الدعم عن أوكرانيا وموقف روسيا الهش بالدفاع عن بشار الأسد والتقدم الروسي السريع الحاصل في أوكرانيا والتقدم السريع للجماعات الأرهابية في سوريا يوازي ذلك أيضاً موافقة أمريكية علئ تنحي رئيس كوريا الجنوبية وأستبداله برئيس خاضع لتوافق روسي أمريكي مقابل تنحي بشار الأسد أو أزالته وأستبداله برئيس خاضع لتوافق بين روسيا وأميركا.

*أما بالنسبة لمحور المقاومة والجمهورية الإسلامية الإيرانية فليس أمامهم سوئ خيارين أما أن يعرقل ذلك الاتفاق السري ويخوض المغامرة ويصبح التدخل مباشر عسكرياً مع حساب النتائج أو القبول بهذه المعادلة ومحاولة الحصول علئ بعض المكتسبات دبلوماسياً وأهمها عودة الأتفاق النووي وهدنة دائمة بين حزب الله والكيان الصهيوني وأيقاف الحرب علئ غزة.

ونسأل الله النصر للمقاومة الأسلامية وشيعة أمير المؤمنين ناصر المظلومين في كل بقاع الأرض.