المُخطًط والمُنفذ والمُمول والمُستفيد..!
الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

لو نظرنا الى تسارع الاحداث على الرغمِ من أن مثل هذه الاحداث موجودة منذ القدم ولكن من بعد الحرب العالمية الثانية نجد ان الغزو والحروب والعمليات المخابراتية والحرب البارده وما تلاها من غزو في فيتنام وحروب تشرين والحرب العراقية الايرانية وغزو الكويت وغزو لبنان والحرب ما بين حزب الله واسرائيل اكثر من مرة،
ولكن في السنين الاخيرة نُلاحظ بِان الحروب والنزاعات والصراعات قد اخذت منحى أخر حيث نجد ان العمليات المخابراتية والحروب بالانابةِ والتي هي واحدة من نتاجات العقول المخابراتية الشيطانية كانت هي السائدة وهي سيدة المُوقِف،
فما يحدث الان في سوريا هو ليس وليد الصدفةِ وانما مسألةٌ قد تم التخطيطُ لها مسبقاً لكن تسارع الاحداث وأهما الهزيمة المرة والكبيرة للكيان الصهيوني في غزة ولبنان (محور المقاومة) وسلبيات الحكم في سوريا.
عَجّلت مما نراه من هذه الاحداث الدراماتيكية والتسارع في سقوط المدن والاحياء واحدة بعد الاخرى بيد التكفيريين والذين اصبحوا سلاحاً مخابراتياً جديداً في ايدي مخابرات الدول فقد اصبح {سلاح الرد التكفير} واحد من أخطرِ الأسلحة كون هذه الجماعات مستعدةٌ ان تقوم باعمال ما لا عقلٌ يتصوره وفوق طاقة من يحمل ذرةٍ من الصفات الانسانية.
الطامة الكبرى بانهم يُذّبحون ويقتُلون ويُفّجرون ويغتصبون ويُهّجرون ويعتدون باسم الله اكبر وباسم الاسلام وهنا تكمن الخطورة الحقيقةِ ، وبعد ان نعرف من هو المُخطِط ومن هو المُستفيد نترك الان المنفذين المُخطط والمُستفيد هم اللاعبان الاساسيان.
اما الحلقة الوسطية والتي هي الجهة المُنفذه فضلاً عن الجهة المُموله هؤلاء دورهم هو تلقي الاوامر او الحصول على بعض الامتيازات لكن الحصة الكبيرة تكون للمُخططه والمُستفيده فالدولة المخططة هي CIA الامريكي والمُستفيده هي الكيان الصهيوني .
اِن ما يجي الان في سوريا هي لعبةٌ عالميةٌ فيه اطراف اربعة المُخطط هو امريكا المُنفذ تركيا والجماعات التي تٌمّولها ودرّبتها المُمول عربان الخليج والمُستفيدة هي الكيان الصهيوني والضحية هم المسلمون بمختلف مذاهبهم وطوائفهم وتحديداً الشيعة منهم.
اذ أن هذا البرنامج وهذا المُخَطَط الجديد والتي يُعتبرُ هو الأخطر بانه عندما يكون الصراع سنيا سنيا او شيعيا شيعيا او سنيا شيعيا المتضرر الوحيد هو الاسلام المحمدي الاصيل وهذا هو الغرض والهدف الاصليوالاساسي لحاخامات بني صهيون وقتلة الانبياء والرسل.
لكن مما يؤسف له بان الاموال والخيرات التي توجد في دول الخليج وبيد عربان واكلي الضب حيث ان هذه الاموال هي ما تُصرف لذبح وقتل المسلمين ومن اجل تشويه سُمعةِ الاسلام .
خير دليل على ذلك في غزه هم عرب مسلمين ومن السنةِ يُذبحون بأموال الخليج وفي لبنان عرب شيعة ايضا يذبحون باموال الخليج وفي العراق ذبح السني والشيعي العربي والكردي والتركماني والايزيدي والصابئ والشبكي والتركماني وغيرهم ايضاً بأموال الخليج.
فكرة هذا المُخَطط هو الاستهداف فيما بين نفس الطائفة ِونفس الدين والمذهب وهذا مما يولد ردود افعال مضادة لكن بالنتيجةِ والمُحِصلة النهائية تكون الخسارة للمسلمين وتشويهاً لسمعةِ الاسلام بيد المسلمين أنفسهم وهذا ما يُخطط له وخَطّطت لها هذه العقول المخابراتية الجهنمية.




