الاثنين - 15 يونيو 2026

تطورات الأحداث في سوريا واثرها على دور وقدرة المقاومة..!

منذ سنتين
الاثنين - 15 يونيو 2026

عباس خالد الموسوي ||

ان ما يجري من أحداث في سوريا يعتبرها البعض هو تطور دراماتيكي لكنه غير بعيد تماما عن الهدف الأساسي الذي تسعى أمريكا إلى تعزيزه دائما وهو حماية أمن أسرائيل وحماية هيمينتها في المنطقة التي تصدعت بسبب مواجهة المقاومة لها في أماكن تواجدها بغرب آسيا عموما.

ما يجري هو تكملة للحرب التي تشنها أمريكا وحلفائها في المنطقة ضد المقاومة التي تعتبر المؤثر العسكري الواضح في أهدافه هو طرد أمريكا من المنطقة واضعافها وبالتالي اضعاف الكيان المؤقت وتحرير فلسطين وهذه اهداف إستراتيجية تعتبر العمود الفقري لوجود المقاومة في الميدان وتتحالف مع كل دولة أو كيان سياسي او مجموعة تحررية تنسجم معها في الأهداف.

مايجري الآن في سوريا هو تكملة للجرائم الامريكية في المنطقة لخلق الفوضى في الدول وتحاول اسقاط حكومة سوريا بدعم مجاميع ارهابية تدعمها بالسلاح والمال والمعلومات الاستخبارية لاضعاف الدولة السورية ومحاصرة حلفائها من المقاومة والدول مثل إيران وروسيا ومحاصرة تواجدهم وتعقيد المشهد الامني والسياسي.

تأثير الوضع في سوريا فيه مخاطر كبيرة على المقاومة ووحدة الساحات الهدف الأساسي هو تقطيع الاوصال وغلق الحدود بين العراق وسوريا ولبنان والتعامل مع كل دولة بورقة ضغوط أمنية واقتصادية وسياسية ذات بعد وصاية دولية على كل تحرك.

الاولوية الآن إكمال محاصرة المقاومة المتمثلة لحزب الله وقطع الامدادات عليه عسكريا وتسليحيا، والبدء بغلق الحدود السورية اللبنانية أول عملية بدأت بها أمريكا هو احتلال المحافظات من حلب الى درعا وحما وصولا الى حمص التي تشكل آخر حلقة لغلق الحدود واضعاف تدفق الدعم والتمويل للمقاومة اللبنانية واضعاف تواجدها في سوريا.

حزب الله ركن اساسي بردع الإرهاب في سوريا طوال هذه الفترة وحلقة الوصل الاساسية بين المقاومة في العراق بإدارة الجمهورية الاسلامية.

لذلك أهم مرحلة تقوم بها أمريكا والكيان المحتل هو غلق الحدود بين لبنان وسوريا وطالبت مرات عدة بجلب قوات دولية ودائما ما تشن عمليات قصف لشاحنات تعبر الحدود تدعي أنها أسلحة لدعم المقاومة وهي الآن تعزز قواتها في الجولان وتقترب أكثر تخطط لعمليات تدخل مباشرة خاطفة أو غير مباشرة، ودعم المجاميع الإرهابية بالسلاح والمعلومات الاستخبارية.

من المحتمل جدا ان تسهل للإرهاب الدخول إلى لبنان واشغال الحدود لاشغال الجيش والمقاومة ويتزامن مع هذه الأحداث تضليل أعلامي كون أمريكا الآن تنأى بنفسها عن الأحداث وتعتبر السبب هو النظام السوري وحلفائها الروس وإيران بتأزيم الوضع بعدم استجابتهم للمعارضة السورية.

بالاساس هي مجاميع إرهابية تدعمهم بطريقتها الاستخبارية تحسبا لتحولات تفتح الطريق لتدخلها دوليا كونها بعد تأدية الغرض بهم تعود لتعزز تواجدها في المنطقة وتأخر المطالبات بخروج قواعدها من العراق وسوريا .

ابرز التاثيرات التي تفرزها الأحداث على المقاومة.

١- تضييق مساحات العبور بين العراق وسوريا ولبنان لايصال الامدادت وتقطيع التواصل.

٢- أشغال المقاومة بالمجاميع الارهابية وعودتها بالدول التي تتواجد بها المقاومة لتشتيت القوى.

٣- دعم المجاميع الارهابية بالمال والسلاح والمعلومات الاستخبارية عن مواقع المقاومة ورصد تحركاتها وتفعيل التخادم بين الارهاب ومشغلينه.

٤- فرصة لأمريكا والكيان الصهيوني إعادة التأهيل بالداخل للكيان نتيجة وضعه الداخلي المتدهور.

٥- فرصة لتمديد بقاء القوات الامريكية في العراق وسوريا وتعزيز تواجدها العسكري .

٦- اعطاء انطباع أن حلفاء سوريا ايران والمقاومة غير قادرين على دعم حليفهم ونظامه وكذلك اعطاء انطباع للشعب الداعم للنظام بالتخلي عنهم وذلك سيتم من خلال مؤسساتهم الاعلامية التضليلية.

٧- التغطية على هزيمة الكيان وأمريكا أمام المقاومة في لبنان والتغطية على المجازر التي يرتكبونها في غزة.

٨- اعطاء انطباع وتصور للرأي العام أن مايجري في سوريا هو بسبب تواجد إيران ورسيا والمقاومة وذلك للتضليل ولصق تهمة الإرهاب.

٩- الآن الساحة مفتوحة في سوريا للإرهاب ومن غير المستبعد ان يرتكب الكيان الصهيوني مجازر ويتهم بها المقاومة أو نظام الأسد لتحريك الجانب الدولي وتحريضه.

١٠- سيكثف الكيان الصهيوني عملياته الجويه لقصف تواجد مقرات ومخازن المقاومة والتواجد للحرس.

لابد من بلورة موقف أعلامي وسياسي وتحرك دبلوماسي يوضح ما يجري في سوريا هو تكملة للمجازر الارهابية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بدعم أمريكي مفتوح للتغطية على مجازرهم وفتح المنطقة على حرب وتحولات ليمتد إلى اراضي دول أخرى مثل سوريا والعراق وعودة الإرهاب لهذه الدول.

يهدد ذلك عموم المنطقة وفضح الداعمين لهذه الاستراتيجية التي يتحرك بها “الارهاب الأمريكي” بدعم مفتوح للكيان الصهيوني وفضح تركيا والدول التي سكتت خلال هذه الفترة التي يتعرض لها سكان غزة للمجازر، ويراهنون على استنزاف المقاومة.

لكن بعد أن هزم حليفهم وانتصرت المقاومة في لبنان اضرموا النار في مكان مجاور مدعين حرصهم على الشعب السوري، ويريدون التغطية عن فعلتهم الذليلة، وهم منغمسون بحصار غزة وقصف الجنوب اللباني، كما دعموا الكيان الغاصب بكل الموارد والسلاح وسكتوا عن كل جرائمه التي ارتكبها في حق الشعب الفلسطيني واللبناني واليوم يريدون تكملة خططهم.

محور المقاومة موقفه ثابت ولا يتغير، انما يتغير الأسلوب في المواجهة، كون العدو يستخدم التضليل والفوضى وارباك الوضع.

بدات الصورة تتكشف والشعوب تعي وتتابع وبدا الموقف يتبلور في الدول التي تحتضن محور المقاومة واجتمع وزراء العراق وسوريا وإيران وناقشوا موقفهم بالتصدي لمرحلة ارهاب جديدة تقودها أمريكا لاسقاط الانظمة حماية لأمن الكيان الصهيوني وتعزيز همينتها التي تصدعت واوشكت على الانهيار والافول.