السبت - 13 يونيو 2026

المؤامرات الدولية والإقليمية..!

منذ سنتين
السبت - 13 يونيو 2026

إيمان عبد الرحمن الدشتي ||


يوماً بعد آخر يتّضح المشهد السياسي الإقليمي والعالمي، حيث تُفصح عنه الاطماع الاستعمارية، للدول التي لن تعدل عن عبادة الدنيا والدينار!

حاول الكيان الصهيوني صرف الأنظار عن النصر المؤزر الذي حققه حزب الله، عندما أذاقه كأس الذل والفشل، فراح يحوك خطة أخرى منطلقاً من سوريا، بمعية قائدة الاستكبار العالمي أمريكا، وباتفاق مع متآمر “مسلم” خسيس لا مرؤة له، هو الطاغية المجرم أردوغان!

ما لا شك فيه ان ما يجري في سوريا هو صراع لفرض ارادات شيطانية، تتقاطع في غاياتها بحسب مصالح كل طرف على حدة، وتتحد في استهانتها بالشرائع السماوية، وبإجرامها بحق بني آدم الذين كرمهم الله تعالى.

المتآمر التركي بفعل اطماعه التوسعية الاستعمارية في تحصيل أراضٍ سورية، لإحياء حلم الإمبراطورية العثمانية الحديثة، وبموقف من مواقفه الاجرامية المعتادة، بادر بتحصيل موافقة الجانب الأمريكي الذي يملك رؤى جديدة في الخروج من سوريا،

والتفرغ لساحات صراع دولية يراها أكثر أهمية لتحقيق اطماعه الاستكبارية، مع فرض ضمانات على الجانب التركي، في عدم التعرض لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وفسح المجال أمامها للسيطرة على أعالي شرق الفرات.

أما في ما يخص الكيان الغاصب؛ فهو الآخر رأى مصلحته في إيقاظ زمر الشر التكفيرية النائمة في إدلب، وتأجيج الوضع العام في سوريا، لقطع حلقة من حلقات محور المقاومة والممانعة، وصرف الردع الإيراني وقبضة حزب الله الموجعة عن كيانه الزائل.

نتيجة لتلك الغايات الإجرامية، فإن المكر الإلهي لا شكّ سيحيق بالأطراف المتآمرة، والتي تمادت في غيّها وجورها، وهانت عليها إراقة الدماء والظروف المأساوية التي تشهدها الأسر النازحة، فقوات قسد رغم أنها ستتمكن من فرض سيطرتها على الشمال السوري، لتتخذه إقليماً طال حلمها لتحقيقه،

لكنها لن تهنأ به! فهي لا تعلم بأن الله جلَّ شأنه وعظمت سطوته، سيجعله مقبرة لها وللظالمين المفسدين من الحركات التكفيرية التي ستواجهها، بل ستشبع من لحومهم طيور السماء وسباع الأرض، وكأننا نرى إرهاصات الاقتتال الذي أسمته الروايات الشريفة عن أهل البيت (عليهم السلام) ب “معركة قرقيسيا” بجزئها الأول!

مع كل ذلك فالمجتمع الدولي مُطالَب باتخاذ موقف مسؤول، لكفِّ الأذى عن السوريين لا سيما من أهالي مدينتي نبل والزهراء، الذين يتعرضون لأبشع الظلامات، من نزوحٍ وتأسيرٍ وتجويعٍ وخطفٍ وذبحِ بعضهم أمام نواظر الآخرين! بنفَسٍ طائفي مقيت يكاد يُقَنَّع أمام الإعلام لمآرب خبيثة.

موعظة من سيد البلغاء أمير المؤمنين (عليه السلام) “من نام لم يُنم عنه!” لكل من له قلب او ألقى السمع وهو شهيد! إن لم تكونوا لقمة سائغة للمستكبرين اليوم فغدا!

فعليكم تمييز جبهة الحق من جبهة الباطل، ومساندة كل قوة تردع وجوه الشر الكالحة، وقدّموا الدعم والتأييد لرجال الله المقاومين، فربهم جبار الجبابرة في الميدان، وهم يذودون عن حُرَمِه! ولن يكون الظفر بعد أن يذوقوا العرق والعلق إلا لهم! فهم سندُ المهدي الموعود أرواحنا فداه، الذي يرى فيهم عزاً ونصراً ممهداً لنصره الأكبر.

حقيقة واضحة كالشمس في رابعة النهار، إن المستبدين لن يغيروا نهجهم، فقلوبهم قد قست من إجرامهم، حتى صاروا وحوشاً تطمع بافتراس الجميع دون استثناء، ولن يكونوا يوماً حَملاً وديعا، وما يضمرونه من فتك دولي، سيُهلك ثلثي الإنسانية من شعوبهم ومعظم شعوب العالم بضغطة زر نووي!

٥/ كانون الأول/ ٢٠٢٤