الجمعة - 15 مايو 2026

هجوم حلب تم بتنسيق تركي صهيوني امريكي..!

منذ سنة واحدة
الجمعة - 15 مايو 2026

علي عزيز الزبيدي ||

باحث في الشان السياسي

بعد هزيمة جنود الكيان الصهيوني في جنوب لبنان وعدم تحقيق اي نصر على حماس في قطاع غزة الصامدة

وعلى الرغم من تصدر الحرب الإسرائيلية على غزة اهتمام الصحف العربية والعالمية إلا أن أحداث حلب الأخيرة وإعلان ال عصابات التكفيرية سيطرتها على مناطق عدة في الشمال السوري استطاعت أن تخطف ولو جزءاً بسيطاً من الأضواء عنها، وتصدر هجوم حلب ومن يقف وراءه وهم الكيان الصهيوني وتركيا وبدعم امريكي وتوقيته اهتمام الاعلام في المنطقة والعالم

في البداية هل هجوم حلب سيطرة على مناطق جديدة أم مجرد معركة محلية محدودة؟

ولابد من الإشارة إلى أن الهجوم الذي شنته العصابات التكفيرية المتطرفة التي تشكل نفس سيناريو داعش عام 2014على سوريا والعراق انذاك وكانت مدينة حلب السورية هي المستهدفة اولا وثم حماة وريفها والاستيلاء عليها قد يُغير ليس فقط مدى سيطرة بل ويولد أيضاً حرب استنزاف للجيش السوري الذي يتوزع على كامل التراب السوري وهو يقاتل عدة فصائل مدعومة من الخارج كجبهة النصرة وقسد وهذه العمليات من هدفها أن ترسم خريطة سياسية جديدة على الحدود الشرقية لإسرائيل.

والسؤال الحاسم هو ما إذا كانت روسيا وإيران ستعززان قواتهما في سوريا من أجل مساعدة الرئيس بشار الأسد في استعادة حلب ودفع المتمردين إلى الوراء،

وفق آخر العمليات التي شنها الطيران السوري والروسي على الجماعات الارهابية المسلحة
وهناك ترقب حول ما ستؤول إليه الأمور في حلب، ثاني أكبر مدينة في البلاد والتي كانت تحت سيطرة الأسد منذ عام 2016، هل ستتدخل تركيا؟ وهل سينضم الأكراد في الشمال والدروز في المناطق الجنوبية من سوريا إلى الهجوم؟”

إيران وروسيا، اللتان هاجمتا عدة أهداف للمهاجمين من الجو، اكتفتا بالتعبير عن القلق والدعوة إلى الهدوء، ولكن الضرر الاستراتيجي الذي لحق بهما، وليس فقط بالأسد، سيتطلب رداً عملياً على الأرض”.

وعلى الرغم من أن التوقيت الدقيق للهجوم كان مفاجئاً، إلا أن الاستعدادات له كانت ملحوظة على الأرض منذ أسابيع، بل وحتى أشهر. وأشارت التقارير إلى وجود إعادة تنظيم وتغييرات هيكلية في هيكل قيادة الوحدات القتالية، فضلاً عن القلق المتزايد بين قادة تنظيم العصابات التكفيرية وعلى رأسها هيئة تحرير الشام المدعومة من تركيا والكيان ،

فضلاً عن الأكراد في شمال سوريا، في ظل التحقيقات التركية الرامية إلى تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا والتي يصفها بعض المحللين إلى انها لم تكن حقيقية بل تكتيكيه لتطمين سوريا من جانب تركيا

وفي ظل هذه هذه التطورات الإقليمية والدولية أعطت دفعة لتوقيت الهجوم. ويبدو أنه ليس من قبيل المصادفة أن الهجوم بدأ في وقت قريب من بدء وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وحزب الله بالتحديد الأمر الذي دفع الكيان الصهيوني بمساعدة وتنسيق مع تركيا لاستعادة حلب وضمها إلى تركيا حسب زعمهم انها تتبع لتركيا وهذا محض كذب وتضليل

ويضاف إلى ذلك، الوعي بأن الوجود الإيراني في سوريا قد ضعف، حيث تسببت الهجمات الإسرائيلية المتكررة في دفع الحرس الثوري إلى تقليص عدد القواعد في وسط وغرب سوريا،أن “النجاح العسكري الذي حققته هيئة تحرير الشام، أكبر ميليشيا متمردة في سوريا، لا يحسب لأي جهة، فالجماعة عبارة عن تحالف من خمس ميليشيات كبيرة فضلاً عن ست ميليشيات أصغر حجماً،

جمعت مقاتلين مرتزقة من بعض دول القوقاز وشتات اوروبا وتركيا والعلاقات بينها أقل من مثالية. وقد استند مؤسسها الارهابي أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع)، بعد انفصاله عن تنظيم القاعدة،

في حكمه إلى القضاء المنهجي على منافسيه، بما في ذلك الأشخاص الذين كانوا معه لسنوات وكانوا من بين مؤسسي المنظمة”.

والدولة الراعية لهذه المنظمة هي تركيا والكيان الصهيوني ، إذ تتعاون معهم لمنع الأسد من الاستيلاء على جميع الأراضي السورية. كما يعني حكم المنظمة لمحافظة إدلب مناطق عازلة بعرض 25-30 كيلومترا- يجعل المنظمة شريكا استراتيجيا حيويا عمل ضد المراكز السكانية الكردية في خدمة تركيا، وفق الكاتب.

أما “الأكراد، فعلى النقيض من ذلك، فهم حلفاء للولايات المتحدة في حربها ضد داعش، ويوفرون الذريعة لاستمرار الوجود الأميركي في سوريا، الأمر الذي يثير استياء تركيا، التي ترى القوة العسكرية الكردية منظمة إرهابية لا تختلف عن حزب العمال الكردستاني، الذي تخوض تركيا حرباً شاملة ضده”

كما أنه في ظل هذه العلاقات، من الصعب أن نتوقع من الأكراد التعاون مع “منظمة تحرير الشام الارهابية التكفيرية كما أن كلا من المنظمة والأكراد مهددين بنية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المصالحة مع الأسد. وهذه المصالحة بالنسبة للأكراد تعني فقدان استقلالهم النسبي وإنهاء سيطرتهم على حقول النفط التي تولد معظم الدخل القومي. وبالنسبة للتنظيم فتعني فقدان السيطرة على محافظة إدلب، وبالتالي مصادر دخله.

وسوف يضطر أعضاؤه إلى نزع سلاحهم، كما سيعني طرد جنودهم الأجانب القادمين من دول أخرى كمرتزقة يتقاضون رواتب بالدولار الأمريكي

وقد احدثت الهجمات بالطيران الروسي والسوري هزيمة منكرة في صفوف التكفيريين واشتد الانقسام بينهم .