السبت - 15 اغسطس 2026

هل العراق على أبواب مواجهة عسكرية أمريكية ؟

منذ 6 سنوات
السبت - 15 اغسطس 2026

احمد الياسري

اختلف مع التحليل التعبوي لأمير الموسوي المحلل العراقي الذي يحمل الجنسية الايرانية للأسباب التالية :
١- الوضع في الغرب بشكل عام اشبه بالوضع بعد الحرب العالمية الثانية بشرق اسيا واورباتحديدا الوباء يكتسح العالم اجمع وأمريكا دخلت إنذار بعد وصول عدد المصابين الى خمسين الف وبعض الولايات نزل بها المارينز لضبط الأمن بعد حالة الهلع الاجتماعي المتصاعدة .
٢- سياسة ترامب المعلنة مع العراق لا تتجاوز حدود الحكومة المركزية حتى حين قصفت امريكا مواقع حزب الله أعلمت الحكومة العراقية بالأمر وهذا باعتراف مكانزي بنفس اليوم اَي ان الامريكان لم يتبنوا اَي سياسة هجومية مباشرة كما يروج الاخ امير وإنما المعلن من سياستهم هي الدفاعية المبنية على الفعل ورد الفعل .
٣- قرار الحرب والسلم بامريكا ليس بيد البيت الابيض ولا البنتاغون مجلس الشيوخ والكونغرس هم المعنيون بهذه القرارات المصيرية لذلك سيبقى ترامب في دائرة للهجوم الدفاعي بالمنطقة والعراق تحديدًا ليتجنب تدخل مجلس الشيوخ في الوقت الحالي ببقرارات المواجهة العسكرية ونحن على أبواب انتخابات قد تكون مدمرة من المرجح ان يخسر بها الجمهوريون كل شي وهم بدأوا يخسرون الكثير بالفعل بعد تفشي كرونا بالولايات الوسطى ذات الغالبية الداعمة لترامب او ما يطلق عليهم باللغة الإنكليزية ( forgetting Americans ) الأمريكيون المنسيون لذلك المؤشرات كلها تسير عكس ما قال امير الموسوي اخونا الذي عمل مع السباه بعد ان تم تسفيرهم من العراق وليس له بتصوري علاقة بالتحليل الدبلوماسي الا بحجم المسافة التي جعلته قريبا من الحرس . لذا اعتقد ان تصريحاته اقرب الى التصريحات الاعلامية التعبوية منها الى التحليلات السياسية المعقولة .
٤- موضوع زيارة الكاظمية الذي أشار له الموسوي واعتبره تحدياً صدريا لأمريكا هو شأن عراقي محض بتصوري ليس له علاقة مباشرة بالصراع مع امريكا التيار لا يحتاج الى صراع ليستنفر قواعده فقواعده مستنفرة على طول الخط لانه يعتمد شكل الانقياد الهرمي وليس الانسيابي وهو اقرب الى ان يتحول الى تيار مزاجي تحركه تغريدات شخص واحد يتحكم بمشاعره وقناعاته السياسية والمجتمعية ، الصراع مع الامريكان يحتاج الى تعبئة انسيابية يفتقدها التيار الان بعد ان فقد القواعد الإصلاحية المتظاهرة بالمظاهرات الاخيرة .
أتصور ان حركة التيار الاخيرة بشكل مجمل هي محاولة لإعادة هيكلة القواعد بعد تداعيات احداث الصدرين بالنجف والمواجهة مع المتظاهرين ، اشارة ترامب الى ان الصدر تحركه ايران هو محاولة استباقية لتوسيع الهوة بين التيار والقواعد الشيعية الغاضبة على النخب الشيعية الحاكمة وهي تدعم المعنى الذي ذهبت اليه
الخلاصة:.
العراق لى حد هذه اللحظة لم يدخل في دائرة المواجهة الامريكية المباشرة حتى موضوع عدنان الزرفي فهو خيار شيعي داخلي دعمته كتل شيعية واعترضت عليه كتل شيعية اخرى فهو ليس مقبولًا ولا مرقوضاً بالمعنى الذي صوره الاخ الموسوي مثله مثل توفيق علاوي والكاظمي وغيرهم من المرشحين الشيعة الذين رشحوا في فترة انقسام شيعي تاريخي لم يحدث في تاريخ الطائفة منذ العهد الزيدي الاول .
ــــــ