الجمعة - 12 يونيو 2026
منذ سنتين
الجمعة - 12 يونيو 2026

الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي||

ان علم السياسة والعلوم الامنية والمخابراتية اليوم اصبحت اكثر تعقيداً وتشعباً حيث لم يبقى للاخلاقِ وللفروسيةِ دور في سياسة اليوم ولا سيما عند الدول الراعية للارهابِ،

فقد اصبح هذين المصطلحين ( الاخلاق والفروسية) من مصطلحات الماضي وحل محلهما الغاية تبرر الوسيله او مصالحي اولاً او لا مكانة للمثاليات في علم سياسه اليوم وغيرها من المصطلحات ،فعندما يتجّردُ الانسان أو السياسي من أخلاقهِ وفروسيتهِ فاِنه مستعدُ ان يقوم وأن يفعل أي عمل دنيء وحقيرٌ ومهما كانت النتائجِ والخسائر،

مهما كانت وهذا الدور يُجيدهُ سَواء الداعمين او المُنفذين وفي اكثر الاحيان هم عبارة عن التكفيريين ، نعم داعش والنصرةِ والقاعدةِ واحرار الشام ومن لف لفهم كُلهم عبارة عن مُسوخٌ بشرية همهم الاول هو أرضاءِ أسيادهم وتنفيذ ما خُطّطَ له من قبل أسيادهم وأهمها هو تشويهُ صورة الاسلام الُمحمدي وان عدوهم الاوحد هم الشيعة.

وليس اليهود وأسرائيل وهذا ما لمِسناهُ من فتاوي أئمة الكفرِ ووعّاض السلاطين عندما بدأوا حتى في تحريف تفاسير القران والنصوص الصريحة حيث اعتبروا ان اليهود او الصهيونية ليسوا اعدائهم بل ان عدوهم الحقيقي هم الشيعة .

اِن هذه التنظيمات والتشكيلات التي صنعتها امريكا واسرائيل نجحت في مرحلةِ من المراحلِ في تشويهِ سُمعة الاسلام ( حتى عند المسلمين أنفسهم) وها نحن اليوم ندفع ثمن هذه التنظيمات التي اعطت صورةُ مُغايرة للاسلام ومع الاسف الشديد اصبحت لهم قاعدة شعبية بين أهل السُنة واصبحت فتاويهم تؤخذ ويعمل بها اذا ان مجاميع التهديد( التكفيريين)نجحوا ايضاً ليس فقط في تشويه سمعةِ هذا الدين بل أيضاً وفي خلق بلبلة في الدول التي يزحفون عليها مثل العراق واليمن وليبيا .

اِن هذه المجاميع التي لا تفهم سوى لغةٌ واحدةٌ الا وهي لغة القتلِ والذبحِ ،

واليوم مرةٌ اُخرى نجدُ بِأن هذه التنظيمات يُعاد تفعّيُلها وخلاياها النائمةِ يُعاد تنشيطُها وما يحدث في سوريا هي بدايةٌ لمرحلةِ أو برنامج جديد بعد فشل والخسائر الكبيرةِ التي مُنّي بها الكيان الصهيوني على الجبهةِ اللبنانية وغزه فقاموا بتحريك هذه الورقةِ في سوريا وسيتبُعها العراق وبقية دول المحور لانهم على يقين بان سبب عدم نجاح غزو جنوب لبنان أو النجاح في غزةِ هي دول المحور لذا فعليهم ان يدفعوا الثمن وان يتم تفتيت وتفكيك هذا المحور.

ولكن هيهات فاِن أبطالنا ومقاتلينا أولي بأس شديدٌ وهم رجال الميدان ولا يمكن مجاراتهم في الميادين وستفشل هذه الخطةِ كما فشلت سابِقاتِها بوجودِ هذه الثُلة المؤمنة ووجود المرجعية ودعوات صاحب العصير والزمان عجل الله فرجه الشريف.