ماذا بعد؟!
الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

نتابع الاحداث ولا سيما من يحاول ان يربط بين تلك الاحداث المتسارعة سواء المؤلمة منها والمفرح لمحور المقاومة من استشهاد الامين العام للحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله والكثير من قيادات الخط الاول في حزب الله وايضا في حركة حماس والجهاد الاسلامي .
كما نتابع الضربات المؤلمة في اليمن والعراق وسوريا وايران وكيف ان الصحف انقسمت ما بين شامت ومستبشر بخير كثير، لان الفرج يأتي بعد الشده..!
كنا كل ما يسقط لنا شهيدا نؤكد ونصر، بان النصر قادم لا محالة، لا بل اصبح نصرنا حتميا، وكتبنا سواء تلميحا او تصريحا، بان محور المقاومة اقترب جدا من النصر المؤزر..!
وكنا نعرف أنها ما هي الا مسالة وقت، وكيف المنتصر وجمهور المقاومة، كانت لهم وقفة مشرفة، فبهم نفتخر فلم يتركوا مقاتليهم، بل كانوا معهم ويفدونهم بالغالي والنفيس، فبعد ان سقط منهم الاف الشهداء، ودمرت بيوتهم و منازلهم ومصالحهم، لكنهم مع كل قطرة دم شهيد يسقط ،ومنزل وبيت دمر، يقابله صعود في المعنويات وشموخ واباء ورفعة راس وحمية، ما بعدها من حمية..!
نعم فالمتوكلون على الله والسائرون على نهج الامام الحسين عليه السلام لا يعرفون اليأس ولا يعرفون الهزيمة والخسران فالضربات التي لا تسقط تقوي.
نعم تعرضنا لضربات مؤلمة وفي الصميم لكننا لم نسقط ولن نسقط .
كيف نسقط ونحن توكلنا واسندنا وفوضنا امورنا للواحد الجبار العزيز ذو الانتقام وسرنا على نهج الامام الحسين “ع”..
لقد فقد تم اختيار امينا عاما لحزب الله، ولدينا ومقاتلين صامدون ويلقنون العدو دروسا لا تنسى، وها هم يسقط من هذا العدو يوميا، عشرات القتلى والجرحى والعديد من الدبابات والمدرعات تدمر بمن فيها، واهداف عسكرية واستخباراتية وصناعية تقصف، وتدمر يوميا بعشرات الصواريخ النوعية، وعلى بعد اكثر من 100 كلم !
نعم انهم فتيه امنوا بربهم فما زادهم ذلك الايمان الا قوة وعزيمة واصرارا وايثارا.
كيف تهزم مقاومة لديه مثل هذا الشعب سقط منه شهداء ودمرت منازلهم وبيوتهم وهم ينادون باعلى اصواتهم هيهات من الذلة وفداء للمقاومة.
نعم بهذه الروحية وبهذه الجماهير نقاتل ونواجه اسلحتهم المتطورة وهمجيتهم ووحشيتهم نحن لا نهزم ولا نهزم ،بل هم من سيولى الدبر ويهزم كما هزمتم في المرات السابقة، لكن هذه المرة سنلقنكم درسا لن تنهضوا بعدها ابدا.
قلناها مرارا وتكرارا تبداون بدايه ولغة عضلات وتنهونها بالوفود والوساطات وتقبيل الايدي والارجل.
نعم النصر بات قاب قوسين او ادنى فمثل هذه الجماهير يليق بها مثل هؤلاء المقاتلون الاشاوس نعم انهم سائرون على نهج الامام الحسين لذلك النصر مؤكد لا نخاف من تقنياتكم وتكنولوجياتكم .
ليعلم العالم كله وعربان الخليج واكلي الضب، واسمعوا انتم يا قتله الانبياء والرسل احسبوا ايامكم، وان زوالكم اصبح قريبا، وكما قالها السيد رضوان الله عليه، انتم اوهن من بيت العنكبوت..!
نعم والدليل لن تواجهنا في الجبهات بل تقصفون من الارتفاعات الشاهقة ومن مسافات بعيدة، المدنيين العزل فانتم لستم باصحاب فروسية، ولا تملكونها؛ لذلك النصر لنا وما هي الا ايام قليلة، وسنعلن ذلك النصر الكبير ،والذي ما كان ليتحقق لولا دماء من سقط منا من قادة ومدنيين، اطفالا ونساء وشيوخا في لبنان والعراق وايران وسوريا واليمن.
فهذا المزيج من الدماء هو من سيصنع هذا النصر في هذا التاريخ..!
نعم الدم كما في الطف انتصر على السيف، اليوم وكل يوم دماءنا ستنتصر على سيوفكم البالية..!




