يقولون ما لا يفعلون..!
فهد الجبوري ||

الغرب المنافق يطالب بالوقف الفوري للحرب في غزة ، ولكنه عاجز امام حكومة الارهابي نتانياهو
دعا وزراء دفاع مجموعة الدول السبع الى وقف فوري لاطلاق النار في غزة ، كما عبروا عن قلقهم ازاء التهديدات التي تتعرض لها قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان .
جاءت هذه الدعوة في اعلان مشترك صدر عن اجتماع وزراء دفاع المجموعة في نابولي بايطاليا ، لكنه فشل في تحميل حكومة اليمين المتطرف بقيادة الارهابي نتنياهو المسؤولية في استمرار مجازر الابادة والقصف العشوائي لقطاع غزة ولبنان ، والتي زادت وتيرتها خلال الايام الاخيرة.
هذه الدعوة لم تكن جديدة ، فقد سبق أن صدرت دعوات مماثلة من جهات غربية وامريكية ، ومنظمات دولية وانسانية ، ولكن ما يثير الاستغراب هو أن العالم يكتفي فقط باصدار مثل هذه الدعوات التي تبقى حبرا على ورق ، مع اصرار وتعنت حكومة الاحتلال الصهيونية على ارتكاب المزيد من المجازر الدموية ، والتدمير الشامل لكل مرافق الحياة ، وتجويع اكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظل ظروف صعبة جدا.
وهذا هو وزير دفاع الولايات المتحدة ، الحامية الكبرى للكيان الصهيوني يمارس من جديد الخداع والتظاهر بأن بلاده قلقة من ازدياد وتيرة الهجمات الاسرائيلية على العاصمة بيروت ومحيطها ، دون ان يستنكر ويدين القصف الاسرائيلي على المناطق المأهولة بالسكان سواء في لبنان او في غزة .
واكتفى لويد اوستن بالقول ” ان الولايات المتحدة تريد من إسرائيل ان تقلص ضرباتها في العاصمة اللبنانية بيروت ومحيطها ، وان عدد القتلى والجرحى من المدنيين مرتفع للغاية ”
وقد بان اكثر نفاق كبار المسؤولين الغربيين في طريقة تعاملهم مع تطورات الاحداث في الاراضي الفلسطينية المحتلة وفي لبنان ، فهذا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يقول انه تحدث مع نظيره الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم السبت ، وعبر له عن انزعاجه من انباء اطلاق طائرة مسيرة صوب منزل نتنياهو ، ولكنه يلتزم الصمت ازاء ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيونية من حرب ابادة ومجازر في غزة و لبنان .
ولم يتحرك ضمير ستارمر ازاء آخر مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيونية السبت حيث قتل ما لايقل عن ٧٣ فلسطينيا واصيب اكثر من ١٠٠ مدني بجروح في بلدة بيت لاهيا في شمال غزة بعد قصفهم بالطائرات ، وهذا العمل الاجرامي هو جزء من حرب تطهير عرقية ، واستئصال وابادة مستمرة منذ اكثر من عام اسفرت حتى الآن عن مقتل حوالي ٤٣ الف فلسطيني واصابة عشرات الالاف من المدنيين معظمهم من الاطفال والنساء والشيوخ ، مع تدمير شامل لكل مرافق الحياة في قطاع غزة ، وتهجير وتشريد اكثر من مليوني فلسطيني وسط معاناة شديدة ، ونقص حاد في الغذاء والدواء والمياه والكهرباء.




