الأحد - 21 يونيو 2026
منذ سنتين
الأحد - 21 يونيو 2026

أمين السكافي (لبنان-صيدا) ||

حب الإستطلاع عندي هو أحد مشاكلي في الحياةفأنا من الأشخاص الذين يسعوا للنصيحة تجاه بعض الأمور الحياتية وفي مسائل أخرى يتغلب علي الفضول ويضطرني لأجرب بنفسي.

لكن فعلا كانت النصيحة بجمل الآن أشهد بذلك بعدما حاولت بنفسي وأكثر من مرة أن أشاهد بعض المحطات الإعلامية الفضائية وعلى رأسها قناة العربية وحتى لا نظلم أو نظلم نعود للآية الكريمة:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) .

في كل محاولة للمشاهدة لم أستطع أن أبقى أمام الشاشة إلا بضعة دقائق كافية لتجعلني ولولا ثقتي بنفسي وبخط المقاومة أن أشعر وكأن الجيش الصهيوني أصبح أسفل منزلي ويكرر دعوته لي (بخر بخر) وهي دعوته للناس للنزول والتجمع عند شاطئ البحر عندما إحتل لبنان عام ١٩٨٢ .

أنا لا أبحث عن فضائية تخبرني بما أحب أو أسعى لسماعه قطعا لا بل أريد الواقعية والجدية في نقل الخبر مهما كان الخبر عند عدوان البيجر أستطعنا أن نستوعب الخبر آلمنا صحيح ولكننا تخطيناه إستشهاد القادة أمر أوجعنا ولكنها الحرب وهذه هي قواعدها نقتل ونستشهد ،

إستشهاد أحد أهم القادة الذين سيذكرهم التاريخ بأحرف من ذهب ولن ينساه محبيه أو حتى أعداؤه الذين أحترموا صدقه وهو سيد الميدان وفارس المنبر الشهيد نصر الله إرتقى شهيدا حزنا ولكننا نحاول أن نتجاوزه .

المشكلة في بعض الفضائيات وبعض القنوات كيف ومن أين تأتي بأخبارها لتعرضها على الشاشة وهل تصدق ما تعرض أم هي أمنيات لدى أصحاب المحطة فتترجم لخبر إرضاء لمن يدعم المحطة وهذه الأمنيات تصبح خبر يتكرر بأكثر من طريقة وأكثر من جهة ولكن فحواه واحدة وهي (بحسب المحطة) إنهيار حزب الله أي المقاومة ماليا و إقتصاديا وأمنيا وعسكريا ،

عند سماعك لأخبار هذه المحطات تستنتج أن حزب الله رفع الراية البيضاء ومضى وثيقة الإستسلام وأن الجيش الإسرائيلي يتجول بدباباته في شوارع الضاحية وبيروت .

الغريب أن عدة قنوات موجودة على الخط الفاصل ما بين لبنان وفلسطين المحتلة وتنقل ما يحدث لحظة بلحظة وأنه كيف يتصدى المقاومون وعلى أكثر من جبهة للعدو ولم يتمكن حتى الآن الدخول إلى بلدة بشكل كامل أو البقاء فيها وكيف أن صواريخ ومسيرات المقاومة لم تتوقف عن التساقط على نهاريا والمطلة وصفد وحيفا وغيرهم،

إن أرادوا فلينقلوا عن الإعلام الإسرائيلي فمن المؤكد سيكون واقعيا إلى حد ما أكثر منهم لم تقف المسألة على العبرية وحدها عفوا قصدت (العربية) فثمة قنوات أخرى تدور بهذا الفلك (فلك الأمنيات لا الخبر الدقيق) .

مسألة أخرى أحب أن أدرجها اليوم وهي لقاء معراب الذي ولد ميتا لا زال جعجع يعيش أحلام الوهم الذي تزكيه في عقله وتدغدغ أحلام اليقظة لديه هذه الدول الخليجية التي تحلم أن يتبعها لبنان على طريق التطبيع مع العدو إن أصبح جعجع رئيسا وريفي رئيسا للوزراء أو أحد مؤمن بخطهم وتكاليف الدعاية الإنتخابية إلى شراء الصوت إلى شراء ذمم النفوس الضعيفة حاضرة .

هذا بالنسبة لجعجع الرجل لا يخفي نواياه أما من أذهلني وأوقعني في حيرة من أمري فهو رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل فبخطابه اليوم في ذكرى ١٣ تشرين حقيقة إما أني فهمته زيادة عن اللزوم أو لم أستطع فهمه مطلقا..!

فهو من ناحية مع المقاومة ومن ناحية أخرى يعترض على وحدة الساحات والتدخل الإسنادي من لبنان لغزة ومن ناحية أخرى يهاجم إيران بأنها تدخل لبنان في سياسة المحاور .

ومن ناحية ثانية يحيي القائد الشهيد شعرت وأنا أستمع لخطابه بأنه يحاول أن يرضي جميع الأطراف على حساب جميع الأطراف فأميركا والسعودية وفرنسا وإيران وسوريا وحتى الروس والفاتيكان كانت كلها حاضرة في خطابه ومحاولته إرضاء الجميع وهو ينظر من خلال خطابه إلى كرسي الرئاسة في قصر بعبدا .