الهجوم على الدار..جريمة لاتنسى..!
السيد محمد الطالقاني ||

تعرضت السيدة الزهراء عليها السلام بعد استشهاد أبيها إلى أعظم هجمة شرسة في التأريخ من قبل المرتدين الظالمين فقد نكروا حقها وكسروا ضلعها وأسقطوا جنينها ، وهذا ما لم تتعرض إليه أي من نساء العالم حتى في زمن الجاهلية ، فقد تناسوا فضلها وكرامتها عند الله ورسوله .
لكن السيدة فاطمة الزهراء (ع) اكدت ان هذا الذي حصل عليها كان هدفه هو انتزاع مقام خلافة الرسالة ومنصب الإمامة من مستحقها الشرعي، ومحاولة إيجاد نظام بديل للجعل الإلهي ضد علي بن أبي طالب (ع) واعتبرت عليها الاسلام هذا الانحراف هو الاصل لكل الانحرافات اللاحقة.
اثبتت السيدة الزهراء (ع) ان حادثة انتزاع الخلافة والإمامة من مستحقها كانت كارثة مدمرة قد امتحن الله بها المسلمين امتحاناً عسيراً, وان هذا الانحراف الخطير هو الذي فتح أبواب الطمع والتهالك على السلطة وكان بداية المعاناة لأهل بيت النبوة وأئمة الهدى (ع).
من هنا أعلنت السيدة الزهراء عليها السلام المعارضة والرفض للانحراف القائم واصبح بيتها مقرا ومركزا من مراكز المعارضة،, الامر الذي ادى الى ان يتمادى طاغية عصرها على ذلك الدار والهجوم عليه حتى اُسقط جنينها واُنبت المسمار في صدرها، وكسر جنبها، وبقيت الآثار إلى يوم شهادتها.
لهذا اعتبر اصحاب السقيفة ان وجود السيدة الزهراء عليها السلام على قيد الحياة هو المانع الرئيسي الذي يقف امامهم لقتل الامام علي عليه السلام والتخلص منه , ففكر القوم بطريقة للتخلص منها بكل الوسائل, لذا عمد القوم اولا بالهجوم على دار الزهراء عليها السلام , وجاءوا بالحطب ووضعوه على بابها , ووقف الرجل مخاطبا اياها أخرجي من في البيت، أو لأحرقنه ومن فيه.
هكذا تكون شهادة الزهراء عليها السلام في نظر القانون الدولي والاسلامي جريمة قتل مع سبق الاصرار, والضحية طفل وامراة , علما ان هذه الجريمة شهدها المئات من الشهود وعلنا امام الملا.




