السبت - 13 يونيو 2026

مناطق وكمائن الموت الحزب اللهية..!

منذ سنتين
السبت - 13 يونيو 2026

الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

عندما نقرأ ما ينشره اعلام المقاومة فضلا عن توثيق الصوري والصوتي وفي نفس الوقت اعلام العدو ايضا، يشير الى اعطاءه الخسائر، على الرغم من انه لا يعطي الارقام الصحيحة، لكنه يعترف بل يجب ان يعترف، بان لديه خسائر، لان ابطال المقاومة الاسلامية يوثقون كل شيء بالصوت والصورة!

على مدى ثلاثة اسابيع ولا سيما في الاسبوع الاخير ،تحاول قوات نخبة النخبة للعدو؛ ان تدخل من منطقة، لكنها تفشل، ثم اتبع تكتيكا اخر، حيث يحاول الدخول من اكثر من منطقة متباعدة، وبقوات ليست بكبيرة، من اجل تشتيت قوة الدفاع لحزب الل،ه واحراز موطئ قدم !

نعم في بعض المواقع دخلوا لمسافه لا تتجاوز 400 الى 500 متر لكنهم لم يستطيعوا البقاء والصمود بل اضطروا مرغمين الى الانسحاب لانه قد يدخلون لمسافة مئات الامتار لكنهم هل يستطيعون البقاء؟!

كلا والف كلا؛ والدليل ما حدث في الايام السابقة ويحدث، نعم في كل يوم يحاول العدو اشغال المقاتلين الحيدريون بالتعرض لهم من عدة جبهات، وفي آن واحد مع القصف المدفعي الكثيف، والاسناد الجوي من الطائرات المقاتلة والمسيرة، لكن ابطال المقاومة الاسلامية لهم بالمرصاد، حيث يستدرجون هذه القوات الى(مناطق وكمائن الموت)، ومن ثم يتم القضاء عليهم ما بين قتيل وجريح وهارب، وتتعالى صيحاتهم كالنساء..!

نعم امامكم ليوث حيدرية علوية حسينية عباسية، ليوث واسود نذروا انفسهم للدفاع عن الدين والمذهب والارض والعرض.

نعم انهم فتية امنوا بربهم فزادهم الله قوة ومنحهم صبرا ونصرا فهم بين امرين ويبغون اثنتين اما (النصر واما الشهادة)، وراهن العدو كرهاناته السابقة الفاشلة الخائبة؛ بان استهداف الامين العام او قيادات الخط الاول، فان ذلك سوف يؤدي الى خلل وتشتت في منظومة السيطرة والقيادة والتحكم..!

لكن جميعنا يعرف بان هذه التنظيمات هي تنظيمات مؤسساتية مرتبة وتحسب حسابات غياب القيادات فنراها قد استعادت قوتها ونشاطها وحيوتها بفترة جدا قليلة وقصيرة ( على رغم من هوا الضربات..لكنها لم تسقطهم بل منحتهم قوة واصرارا وعزيمة)، بعد استشهاد سماحه السيد الامين العام قدس سره وكثير من قيادات الخط الاول.

نعم انهم حقا بعين الله جل وعلا وبالطاف صاحب العصر والزمان عج فما تعرض له الحزب لم يكن شيئا قليل ضربات موجعة متتالية لكن ما دمت مع الله فالله حافظك وناصرك!

اليوم اكثر من يوم امس؛ التماسك والتلاحم والتآصر وقوة الرد والكثافة النارية والصاروخية للجبهة القريبة، او في عمق العدو تزداد وتيرة وهذا يدل على كذب وزيف العدو ،بانه دمر القوة الصاروخية، ودمر وحطم معنويات هذه الليوث!

نعم انهم ليوث واسود فكل واحد منهم ضرغام كل واحد منهم جبل شامخ كل واحد منهم مدرسة في الجهاد والاباء والايثار!

نعم لانهم سائرون على نهج الامام الحسين عليه السلام فنرى المقاتلون كيف انهم يزرعون العبوات ويكمنون للقوات الغازية المتقدمة ويصيبونه في المقتل في مناطق وكمائن الموت والتي يحددها ليوث المقاومة الاسلامية ضمن تكتيكات وقواعد اشتباك جديدة هم فرضوها!

فرضوها اليوم كما فرضوها سابقا، وسيفرضوها مستقبلا؛ كل شبر في جنوب لبنان، هو منطقهدة وكمين موت للعدو، ولكثرة الخسائر والضربات؛ فان العدو يعترف بهذه الخسائر بين الحين والاخر.

طبعا العدو لن يعلن عن الارقام الصحيحة فالارقام اكبر بكثير كما في غزة في جنوب لبنان الوضع كذلك، مع افضلية في قوة النارية وكثافتها ودقتها ومرونتها!

نعم كل قوة من العدو تتقدم فان كل شبر هو منطقه وكمين موت لكدهم (قد اعذر من انذر)..