إسرائيل والخيارات الصعبة ـ سيناريوهات الرد الاسرائيلي ضد ايران..!
د. علي الطويل ||

الضربة الإيرانية للمنشآت العسكرية الإسرائيلية وضعت حكومة نتنياهو في مازق كبير، بين ابتلاع الضربة وخسارة الجبهة الداخلية، أو مواجهة الرد بالرد مع تحمل تبعاته وهو الخيار الأصعب،
القيادة الإيرانية من جانبها عمقت هذا المازق بقرارها الحازم، بأن اي رد اسرائیلي سيواجه برد آخر مضاعف وشامل وحازم ومؤثر، ومن خلال هذه المعطيات يمكن استشراف طبيعة الرد الاسرائيلي المزمع وكما يلي:
١.تاجيل الضربة بحجة الانشغال بالحرب في غزة وجنوب لبنان تمهيدا لابتلاعها. وهو مايمكن قراءته من خلال تصريحات المسؤولين الاسرائيلين هذا اليوم.
٢َ.القيام بضربة محدودة على بعض المنشآت العسكرية مع حملة إعلامية كبيرة، لتسجل نصر،(ولو وهمي) وتسويقه خارجيا وداخليا، املا في ان لا يقابله رد من قبل ايران كون الضربة محدودة.
٣.الاحتمال الآخر آن يكون الرد واسعا ليشمل منشآت حيوية، نفطية وغازية وغيرها ،مع ان ايران قد اتخذت التدابير الأزمة لحماية منشاتها من اي ضربة إسرائيلية محتملة، الا ذلك سيواجه برد قوي ومضاعف ، وذلك ما قررته القيادة الإيرانية وبشكل قاطع. وهذا مالا يتحمله الوضع الاسرائيلي المنهك.
٤.ضرب المنشات النووية الإيرانية، مع ان اغلب المنشآت الإيرانية في أعماق الجبال، وقد لاتتاثر بالضربة الإسرائيلية، مع ذلك سيواجه بضربة ماحقة تشمل كل البني التحتية الإسرائيلية، والمنشآت المدنية والعسكرية الاسرائيلية، وهذا ما صرح به واكده اكثر من مسؤول ايراني كبير ، لذلك فان الخيارين الآخيرين هما الخيارين الأصعب بالنسبة لإسرائيل ،
ومن غير المحتمل أن تغامر برد كهذا، وذلك لأنهما سيثيران متاعب كبيرة داخلية وخارجية لحكومة نتنياهو وهو مالا تتحمله هذه الحكومة المتهرئة.
٥.يبقى الخيار الذي تعتبره إسرائيل هو الأكثر حفظا لماء الوجه وهو تنفيذ ضربة كالتي نفذتها على منشآت أصفهان قبل سنتين بواسطه درونات صغيرة، ودون ان تتبني للعملية، يرافق ذلك تسويق اعلامي كبير، وهذا خيار غير مضمون النتائج، لذلك تبقى حكومة نتنياهو امام خيارات صعبة أحلاها مر.




