المقاومة حق فلا تزايدوا عليها..!
الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

قبل 1400 عام تقريبا عندما خاطب الرسول “ص” سلمان الفارسي المحمدي وقال له ((قومك يا سلمان )) ..!
هذا الامر والنداء كان الهيا لان الرسول ص واله لا ينطق عن الهوى واليوم احفاد سلمان والسائرين على نهج محمد وال محمد يكملون نفس المسير الذي بداءه سلمان المحمدي، وتحديدا بعد قيام الجمهورية الاسلامية، ووقوفها مع حركات التحرر في كل دول العالم، ودعمها المطلق للقضية الفلسطينية، وكذلك وقوفه بوجه الاستكبار العالمي، من خلال الحرب ثمانية اعوام والتي فرضت عليها.
بعد ذلك انطلاق المقاومة الاسلامية في لبنان وبلغ ذروته بعد اعلان عن تاسيس حزب الله وتزايد التصعيد والغزوات الاسرائيلية على لبنان فكانت الجمهورية الاسلامية هي الداعم الوحيد لكل هذه الحركات التحررية بغض النظر عن دينها وقوميتها ولونها ومذهبها.
فقد نذرت الجمهورية الاسلامية وبكل امكاناتها نفسها من اجل ارجاع حقوق المظلومين والمضطهدين والوقوف بوجه الغطرسة والاستكبار العالمي فكان لها ان تدفع ثمن غاليا او القبول بالشروط التي فرضت عليها وهيهات هيهات لاحفاد سلمان ان يقبلوا بالرضوخ.
نحن قوم لا نركع الا في صلاتنا لله وحده ولا نقبل ان يفرض علينا شروط جائرة ظالمة نعم الجمهورية كانت وما زالت وستبقى الداعم الاولي والرئيسي للقضية الفلسطينية والقضية اللبنانية والوحيدة التي وقفت وستقف بوجه الطغيان والجبروت الامريكي والغربي.
واليوم نشاهد ما يقوم به هذا الكيان بدعم امريكي غربي في غزه ومنذ ايام انطلقت عملياتها العدوانية على لبنان حيث سقط الاف الشهداء والجرحى ولكن هذا لم يثني عزيمة الابطال والمقاتلين ولن تتراجع الجمهورية في دعمها على الرغم من كل التهديدات او الوعود والاغراءات.
فالجمهورية في غنى عن اسلوب الترغيب والترهيب فعندما تريد ان تفرض شروط فتكون هي من تفرض هذه الشروط وهي من تدير دفة اللعبة اليوم الجمهورية اصبحت لاعبا دوليا ولها كلمتها واصبحت رقما صعبا وخير دليل دخولها على محور الحرب بين روسيا واوكرانيا، وكيف انها استطاعت ان تغير وجهة واتجاه هذه المعركة والحرب .
الجمهورية عندما تتكلم فان كلامها يؤخذ بالف حساب لانها عندما تقول تفعل وستبقى داعما للقضية الفلسطينية ولحركة المقاومة الاسلامية في لبنان والعراق واليمن وفي اي مكان لا يخافون تهديدا ولا ترضى بترغيب.
فالرقم الذي تشكله الجمهورية اليوم في المعادلة الدولية لا يمكن تجاوزه او غض النظر عن وحيث انها نفذت كل ما قالت فهي دولة افعال وليست دولة اقوال وجوابها كما هو جواب محور المقاومة سيكون في الميدان وليس هنالك غير الميدان.




