الامن..الحس والحدس والتنبؤ الامني/ 11/الوكالات Agencies
الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

الوكالات Agencies
تعرف أي فرد او هيئة او جهاز يقوم باستثمار مصدر لجمع او تطوير المعلومات ، يتم اختيار الوكالات المتوفرة للحصول على المعلومات بعد اجراء تقدير حول المعلومات المطلوبة . ولدى اجراء هذا الاختيار يجب مراعاة ما يلي :-
1 – الامكانيات :يجب ان تكون قادرا ماديا على تقديم المعلومات ضمن الوقت المحدد.
2 – الملائمة : يجب ان تكون مهمة الجميع الوكالة بالوحدة منسجمة مع مهمتها وفي هذه الحالة يتم استخدام الوكالات الاكثر موائمة وتطوير المعلومات المطلوبة .
3 – التعدد : تتطلب المعلومات مقارنتها مع معلومات اخرى استلمت من مصادر ووكالات اخرى وتلبية هذا الطلب يتم استخدام اكثر من مصدرا . او وكالة الحصول على كل مادة مع مراعات عاملي الامكانية والملائمة ايضا .
4 – التوازن : يوزع جهد جميع هذه المعلومات بشكل متوازن على الوكالات وضمن التحديدات التي تعرضها العوامل الاخرى ويعتبر عامل التوازن اقل اهمية بالمقارنة بالعوامل الاخرى .
انواع الوكالات Types of Agencies
1 – القطاعات : تعتبر الوحدات المقاتلة ووحدات اسنادها ذات فائدة وبشكل خاص في جمع وتطوير المعلومات المتعلقة بالعدو ومنطقة العمليات الواقعة امام الحد الامامي لمنطقة المعركة .
2 – افراد الاستخبارات العسكرية : يعتبر هؤلاء الافراد مثل المحققين وقاريء الصور الجوية ومحللي الوثائق وافراد الاستخبارات المعاكسة وقسم بحث وتحليل الاستخبارات الاستراتيجية وكالات لجمع المعلومات .
3 – وحدات امن الميدان : تعتبر في الفرقة او الالوية المستقلة من خلال امكانتها في حقول الاستخبارات الللاسلكية وامن الاتصالات وسائل جيدة لتأكيد او نفي المعلومات وكذلك تقديم الارشادات لعناصر جمع المعلومات .
4 – وحدات العمليات النفسية : تحصل هذه الوحدات على معلومات حول الاستخبارات النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتعلقة بالعدو وتستخدم من قبل القيادة التي تعمل معها يشارك فيها افراد للعمليات النفسية التحقيق المفصل مع الاسرى لان تحليل الاراء المعتمد على مقابلات اعدت ونفذت بعناية مع اسرى الحرب والموقوفين المدنيين واللاجئين يمكن استخدامه لمعرفة مواقف هذه المجموعات وخاصة في عمليات الامن ويمكن استخدام نتائج التحليل كمرجع لمعرفة مدى فاعلية عمليات القوات الصديقة .
5 – وحدات الهندسة المساحية : تقوم بجمع وتقييم وتوزيع المعلومات المتعلقة بطبيعة الارض كما تقوم بعمل الدراسات حول هذا الموضوع وتقدم الحصيلة الناتجة من المعلومات الجيولوجية والمائية ودعم برامج وتقارير ضباط الاستخبارات في القيادات المعنية .
6 – الشرطة العسكرية : تعتبر وحدات الامن العسكرية نظرا لطبيعة ميزاتها وطبيعة عملها ضمن منطقة العمليات وسائل قيمة لجمع المعلومات .
a. معاملة اسرى الحرب واللاجئين :
b. الهندسة ويقدم ضابط او ضباط الهندسة المعلومات حول الامور التالية :
أ- الارض بما فيها الانهار ومناطق الانزال وقابليتها لسير , الموانيء , المطارات , القنوات الجسور وغيرها .
ب- تحصينات العدو
ت- مواد العدو الهندسية
ث- وحدات العدو الهندسية وامكاناتها واساليبها .
الخدمات الطبية : تقدم الخدمات الطبية حول
أ- المواد المستخدمة لدى الخدمات الطبية في الدول الاخرى .
ب- اية تحديدات او مهمات حول المنشأت الطبية . المدنية والعسكرية في الدول الاخرى .
ت- تقديم المعلومات حول الاصابات والخسائر الناتجة عن استخدام العدو للعوامل البيولوجية والكيماوية والمشعة .
ث- تمييز عوامل العدو الكيماوية والبيولوجية
ج- دراسات المعلومات المتعلقة بالشؤون الطبية المستخلصة .
• القوات الجوية : تقديم المعلومات حول
أ- مميزات طائرات العدو المقاتلة والنقل والعامودية وكفاءاتها
ب- اساليب التنقل الجوي للعدو .
ت- اساليب العدو في استخدام معدات المراقبة المحمولة جوا .
ث- حالة التدريب الجوي للعدو
• الوحدات الكيماوية : وتقدم المعلومات حول مكان ومدى هجوم العدو النووي او البيولوجي او الكيماوي
• العناصر المتمركزة خلف خطوط العدو : وهذه عناصر مقاتلة تتركز في المناطق التي يسيطر عليها العدو لعملية جمع المعلومات عن نشاطاته , ويجدر الاشارة هنا انه يجب تدريب المفارز التي تختار لمثل هذه المهام تدريبا خاصا وتزويدها بمعلومات خاصة ايضا
التحليل الأمني Security Analysis
التمهيد Preface
1. التحليل يتطلب امتلاك المعرفة الأمنية وحسن استغلالها وعي أمني .
2. أول تعريف للأمن كان مرتبطا بحياة الفرد ثم بالدولة ثم بالقوة.
3. نحبذ التعريف المرتبط بالحكم (الأمن القومي).
4. الحكم، يعني تنظيمات أو هيئات ومجالس، ونظم قانونية، سلوك سياسي للأفراد والجماعات تقوم علي حل مشكلات الفرد والمجتمع إدارة وتنظيما.
5. السياسة الأمنية هي (فن إدارة الواقع من أجل تحقيق الممكن الراهن وصولا لتحقيق الغايات النهائية الواجبة).
6. حتى وقت قريب، كانت النظرة التقليدية للتحليل الأمني تفترض أن وحدة دراسة الظاهرة الأمنية هي الدولة.
7. مع تطور العلوم الأمنية، تم اتخاذ الوحدات الجزئية لأيّ نظام وحدات أولية للتحليل بدلاً من إطار الدولة.
8. النظام مجموعة مترابطة من الظواهر التي تحدث نتيجة مجموعة معقدة من العمليات.
9. وفي هذا السياق، يجب التأكيد على أن الإنسان هو المحور الرئيس للظاهرة الأمنية.
10. الإنسان متحرك متغير بإرادة، يعكس عدم ديمومة سلوكه هذا التغير يؤثر في حركة الظاهرة الأمنية.
مفاهيم عامة General Concepts
1. التفكير يحتاج إلى معلومات
2. التحليل يحتاج إلى معرفة
3. تقدير الموقف يحتاج إلى خبرة
4. اتخاذ القرار يحتاج إلى حكمة
5. مخرجات التفكير حل المشكلة
6. مخرجات التحليل سيناريوهات
7. مخرجات تقدير الموقف التوصية باتخاذ قرار
8. مخرجات الاستشراف والتنبؤ، التخطيط الإستراتيجي
أهداف التحليل الأمني Objectives of security analysis
1. سبر أغوار أهم الأحداث الجارية والكشف عن مغزاها ودلالاتها.
2. التنبه لبعض الظواهر الأمنية وتحليلها والكشف عن أسبابها وتأثيراتها المتوقعة.
3. مناقشة الرؤى المختلفة للقوى الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع.
4. الكشف عن خفايا الأحداث والقضايا التي لا يستطيع القارئ العادي أن يتوصل إليها.
5. البُعد عن الأحكام المطلقة والبحث في كافة الاحتمالات الممكنة، ودرجة قوتها ومدى تأثيرها.
6. ترك المجال مفتوحا لتعدد وجهات النظر وقبول الرأي الآخر.
7. معالجة القضايا والمواقف بشكل أكثر وعياً وعمقاً، معالجة تستند إلى أدلة واضحة.
شروط تحقق هدف التحليلTerms meet the objective of analysis
1. اعتماد لغة خاصة تبتعد عن المبالغات.
2. كثرة ضرب الأمثلة لتأكيد الرأي.
3. الابتعاد عن اللغة العاطفية أو الأدبية الزائدة أو العلمية الجافة.
4. الابتعاد عن التوجيه المباشر أو الخطابة أو الإقناع بالتخويف أو إطلاق الاتهامات دون بحث ومعلومات.
5. استخدام المصطلحات الأمنية والسياسية المعروفة التي لها مدلولات محددة في ذهن غالبية المتلقّين.
تعريف التحليل /
1. التعريف/ عملية إدراك الموضوع، وتفكيكه لتحديد المؤثرات والأسباب بغرض الوصول لفهم واضح ونتيجة تعي المتغيرات.
2. يعرف التحليل الأمني أيضا بالبحث عن المتغيرات والعلاقة بينها للوصول إلى نتيجة.
3. تتم دراسة المتغيرات باتجاهين:
1. دراسة علاقة المتغير بالظاهرة الكلية.
2. دراسة علاقة المتغير بغيره من المتغيرات الأخرى.
مراحل التحليل
يُقَسّْم التحليل إلى (3) مراحل كبيرة، تشمل على (13) مرحلة جزئية، وهي:
أ- إدراك القضية وتعريفها.
ب- تفكيك القضية وتحديد الأسباب الرئيسية.
ج- تحقيق الترابط ضمن رؤية، وصولا لرأي أو نتيجة.
أ. إدراك القضية وتعريفها/
تنقسم هذه المرحلة إلى:
1. التنبه للقضية وإدراكها (اكتشافها والإحساس بالمشكلة).
2. جمع البيانات والمعلومات لتمام العلم بها.
3. توصيف القضية وتعريفها عبر:
1. ما هو الموضوع (المشكلة)؟ وما هو أثرها؟ ونتائجها؟
2. كيف تحول الموضوع إلى قضية؟
3. ما مدى تأثيرها؟ وعلى من؟
4. منذ متى وهي قائمة؟ وهل تتكرر؟ وما هي المتغيرات الجديدة؟
5. تأثيرها على مفردات (الداخلي، الإقليمي، الدُولي)؟ وتأثير تلك عليها؟
6. ما المطلوب معرفته لنفهمه ونشكل رأياً عنها أو منطلقاً لها؟
4. حدد حجم وحدود ومعيار القضية
1. ضع المشكلة في ثلاث دوائر حسب موضعها من مركز المشكلة.
2. هل هي خطرة؟ هل لها آثارا سلبية كبيرة؟.
3. هل تتكرر كثيرا، مغلقة أم مفتوحة؟.
4. ما هي حدودها؟ مهمة؟ أم عابرة؟.
5. لها تأثير مستقبلي؟ قابلة للاحتواء؟ أم خارجة عن نطاق التأثير.
6. ما هو المقياس أو المعيار الذي تقاس عبره أو من خلاله؟.
7. تفكيك القضية والتعرف على متغيراتها والعلاقة بينها.
ب. تفكيك القضية وتحديد الأسباب الرئيسة
5- فهم العملية والتأكد من وضوحها ومراجعة التوصيف:
قبل الخوض في التحليل، من المناسب ألا نبدأ بإلقاء التهم شمالا ويمينا، أو نتسرع بتعداد الأسباب واقتراح الحلول أو اتخاذ رأي قاطع.
يجب المراجعة دوما وتعديل الأفكار، لنفهم ثانية طريقة حدوث القضية ولنعمل على توصيفها
1. من هم المحدثون أو المتأثرون بها؟.
2. أين تحدث ؟ واسعة أم منعزلة؟.
3. ماذا متى تحدث؟ دوما أو في حالات أو أوقات محددة.
4. يحدث (أو حدث) عندما تقع؟.
6-المؤثرات :
1) فهم المؤثرات على القضية، المؤثرات أو العوامل التي جعلتها تحدث.
2) العوامل الداخلية/الذاتية المتعلقة بالواقعة والأشخاص والأفكار.
3) العوامل الخارجية/الموضوعية المحيطة من عوامل إقليمية، ودولية.
4) تفهم القضية، وعوامل التعبئة.
5) إدراك المتغيرات المؤثرة، تلك التي تتحكم وتجر باتجاه جديد.
6) يمكن تحديد ذلك عبر الرؤيا.
7) ما هي الاستراتيجيات أو السياسات التي تحكم القضية.
7- تحديد الأطراف (المعسكرات)
اولا – الأصدقاء:
1) محلي.
2) إقليمي.
3) دُولي.
ثانيا – الأعداء:
1) محلي.
2) إقليمي.
3) دُولي.
ثالثا – المحايدون
8– عوامل قوة وضعف الأطراف:
1) ما هي؟.
2) أين تكمن؟.
3) متى تشكلت؟.
4) ما هو سياق تشكلها؟.
5) كيف يمكن تعظيم عوامل القوة؟.
6) كيف يمكن مواجهة أو تقليص عوامل الضعف؟.
7) أين وكيف يمكن استخدام مثل هذه العوامل؟
9- ما هي أسباب المشكلة؟
1) عمل قائمة بجميع الأسباب الممكن التفكير بها والمحتملة الوقوع.
2) قد تكون افتراضاتك، مسلماتك عن المشكلة.
3) المعلومة والفحص والتثبيت.
4) التعرف على الأسباب أو وضع الفرضيات.
10- الآراء أو الروابط أو الحلول
1) نموذج الشجرة بالسؤال لماذا (5) مرات.
2) استخدام تحليل توازن القوى.
3) أسلوب العصف الفكري (التوليد الفكري).
1) عنوان المعلومة أو الحدث ”ماذا“
2) الشخصيات ”من“
3) الزمان ”متى“
4) المكان ”أين“
5) التفاصيل ”كيف“
6) الملاحظات والتقييم ”لماذا“
ج. تحقيق الترابط ضمن رؤية
11. معالجة المعلومة (تقاطع دوائر التحليل والمعلومات)
1) تصنيف وترتيب المعلومات ضمن مصفوفات محتملة.
2) تحديد أولوية تحقق هذه المعلومات.
3) إعادة التصنيف ضمن مصفوفات جديدة أن لم تكن الأولى منطقية وقابلة للتطبيق، ثم الترتيب حسب الأولويات.
4) تلتقي المعلومات والتحليل في توجيه عملية جمع المعلومات بشكل محدد لاستكمال النواقص وسد الثغرات وفك الشيفرة وترجمة المعلومة.
12. وضع السيناريوهات المتوقعة
1) تحديد السيناريوهات المتوقعة الحدوث (منطقية، عقلية، قابلة للتطبيق العملي، تنسجم مع سير وتطور الظاهرة).
2) تصنيف المعلومات حسب السيناريوهات الموجودة.
3) ملاحظة أوجه الشبه والاختلاف بينها (الاستدلال التمثيلي)، وتثبيت المعلومات التي تتفق مع السيناريوهات.
4) استبعاد السيناريوهات التي لا تنطبق عليها الشروط.
5) اختيار السيناريو الأكثر احتمالا، ثم الأقل ثم الأقل. وذلك مع تبيان لماذا؟، وما هو مستوى الربح والخسارة في كل منها؟.
13. الترجيح والتقدير
1) ترتيب السيناريوهات حسب الأرجح، وترجيح السيناريو المتوقع.
2) تقدير الموقف تجاهه موضوعيا وزمنيا.
3) تحديد كيفية التعامل معه من خلال تصور للمواجهة.
ملاحظات هامة
1. لا يتم اتخاذ القرار بناء على السيناريو الأرجح،
2. لا يتم اتخاذ القرار بناء على السيناريو الأخطر، لأن احتمال الخطر موجود دائماً ولا يزول، ولا أحد يستطيع أن يعيش دائماً مع الخطر، وبالتالي اتخاذ القرار على ضوئه.
3. لا يجوز الاستدلال بطريقة العكس المستوى في التصنيف والترتيب.
4. نذهب للتحليل إما لنقص المعلومات أو الغموض فيها.
يتبع ان شاء الله الجزء / 12 والاخير




