السوداني بين سندان المعارضة ومطرقة الإطار..!
قيس النجم ||

سئل أحد العلماء: ما الذي اوصل المسلمون الى هذه الدرجة من الذل وتكالب الأعداء؟ فأجاب: عندما فضلنا الثمانية على الثلاثة، فسأل وما الثمانية والثلاثة؟ فردَّ : اقرؤوها في قوله تعالى : “إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي أمر الله والله لا يهدي القوم الفاسقين” ما أعظم الآية! وهل للساسة العراقيين اليوم من تفسير حقيقي لها؟
دعونا نفسر حال العراق، فالصف الأول من الساسة هم آباء للإرتزاق السياسي، بحيث يكون أبناؤهم وإخوانهم وأزواجهم وعشيرتهم التي تصفق لهم وتدعمهم، هم مَنْ يكملون عملهم في الفساد والصفقات والمشاريع لحزبهم والحاشية، غالباً ما تتصدر المشهد داخله ولا مجال للفقراء والشرفاء والنخب بينهم، أما الأموال فحدث بلا حرج فالبنوك العالمية تتسابق عليهم والحقائب الدبلوماسية تصنع فعلها، حول الطرق المشبوهة لزيادة أرصدتهم المالية، ويختلط الحابل بالنابل والتجارة والمساكن تشهد لها معظم دول الجوار، برحلة الشتاء والصيف هؤلاء، نقول لهم تبا لكم وبما تفعلون.
سأكمل وضع معظم الساسة في بلدنا بعد الثمانية أعلاه، سؤال هل سيكون للثلاثة مكان في ضمائرهم: (الله والرسول والجهاد في سبيله)؟ والجواب: لا بكل تأكيد! والدلائل كثيرة لا يحصيها إلا الله عز وجل، فالتضخم العمراني وانتشار المولات والشركات الخاصة، والمصارف الأهلية، وأسواق العملة تحت الطاولة، والمستشفيات الأهلية اكثر من أن نذكرها بالتفصيل، مضافاً عليها العمولات الإقتصادية لكل حزب أو كيان، ولا نقول إلا ما يرضي خالقنا، إنا لله وإنا اليه راجعون ساعد الله قلبكَ ياعراق، وليكن الله في عونك يا رئيس الوزراء.
هؤلاء المتنفذون والسارقون والفاسدون هم أنفسهم من يضعوا العصا في عجلت العمل الحكومي، خوفا على مكاسبهم السابقة التي يعتاشون منها، بالفساد والمحسوبية، سؤال للعقول المعتدله كم تحتاج سفينة دولتنا للدعاء والتصدي ليسير رئيس الحكومة السيد السوداني بشعبه الى بر الأمان؟
أنه طوفان الفساد ياسادة الذي يحيط بالحكومة من كل جانب، ويستكثرون على وطننا الرخاء والإستقرار، وما بين سندان عار الحكومات السابقة، فلقد شغّل بعض المتآمرين مطرقة الإطار بأكاذيب جميلة، على عكس الحقائق المؤلمة التي تسنم فيها السوداني رئاسة الوزراء بعد الكاظمي عام (2021) وجميعنا يشاهد حجم التطور والتقدم في تنفيذ البرامج الحكومية، والمنهاج الوزاري الذي أقرته الحكومة قبيل تشكيلها.
لم تقتصر إنجازات السيد السوداني على الجسور والمجسرات كما يدعون بنظرهم القاصر، فلقد إنتصر في الحرب النفسية التي كان يخوضها المواطن العراقي لساعات طوال في الشارع، أو الدوائر الخدمية، وعندما نذكر ذلك فهذا لا يعني أننا في الصورة النموذجية والمثالية، بل هناك مَنْ يتربص بعمل هذا المهندس الشجاع، حيث ينبشون دهاليز الفساد ويعلنون غسيلهم الملوث على الملأ لينتقصوا من إنجازات الحكومة، وتعزف أبواقهم المأجورة أناشيد التشفي، ولا يستحون أبدأ.
ختاما : خطوات كبيرة بعدها خطوات جبارة تخطوها حكومة السوداني، ولكن أيتها الأبواق لا تكوني كقطع النقود بوجهين تقضين عمركِ متنقلة بين جيوب الناس، فالعراقيون يريدون وطناً آمناً أعياهم الوجع، وما مطلبنا من رئيس الوزراء الا ان يعري كل الفاسدين ويفضحهم بالاعلام دون خوف او تردد العراق أكبر من الجميع.




