الفساد والمفسدين..ولعنة الله والشعب والتاريخ..!
الكاتب والباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

(وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا)
ان المتابع للشان العراقي وتحديدا بعد سقوط الطاغية في 2003 وماتلا بعد ذلك من تشكيل عدة حكومات وبروز وظهور احزاب ومسميات ووجوه جديدة نجد بان حجم وعنوان الفساد اصبحت ظاهرة مستفحلة نخرت وحفرت عميقا في جسد وخارطة العراق واصبحت تمثل {{الدولة العميقة}} في بلدي التي ذبح بايدي ابنائه من قبل الغالبية العظمى من السياسيين،
فعندما خرجت احدى النائبات وقالت الحق حيث قالت باننا جميعنا قد اقتسمنا الكيكه وان الجميع متورطون بدرجات ونسب في اقتسام هذه الكيكة الكيكة هو العراق وشعبه وخيراته من مشاريع وهمية الى سرقات والتفنن في السرقات بحيث ان ابليس نفسه قد تعجب من هذه الاساليب الذي يستخدمه سياسيوا الصدفه،
مع الاسف كنا نتوقع من قدامى السياسيين وصقورها واقصد هنا من تلوثت وتلطخت ايديهم بدماء وبالفساد كنا نتمنى منهم ان يكون لديهم الحصانة ضد الفساد لكن مع الاسف نجدهم هم من يقودون هذه العصابات حيث ان تشعباتهم واذرع اخطبوطهم ممتد في كل الوزارات ومفاصل المال والحياة في العراق ويوميا نسمع عن فضيحة فساد بطلها شخصية معروفة والسياسيين الصقور والمخضرمين هم من يتسترون على هؤلاء فالصقور والحمائم اصبحوا يتقاسمون الكيكة وفي كل صفقة فساد تتجاوز الاموال المنهوبة المليارات وهذا كله يدفع ثمنه المواطن البسيط …
نجد ان في كل دول العالم بأن افضل الامتيازات يعطى للمتقاعدين الذين افنوا اعمارهم في خدمة هذا الوطن لكن في العراق نجدهم يحصلون على اقل الامتيازات ….. وهذا اخطر انواع الفساد.
ان العصابات التي تتسابق فيما بينها لان تضرب ضربتها وتاخذ اموال اضافية بل تسرق اموال اضافية حيث تعودت وتشبعت اجسامهم بالمال الحرام وكما هو معلوم مال الحرام كماء البحر كل ما شربت منه اكثر ازددت عطشا فمال الحرام كذلك.
مجرد ان دخل في جوفك فانك سوف تتعود وتسرق المزيد والمزيد ولكن ولكن اين المفر من غضب الله ومن عقابه ومن سخطه فسوف يطول وقوفكم امام الله واين المفر من دعاء ملايين العراقيين المظلومين المغلوبين على امرهم الذين ما ان تكلموا بشيء حتى يدفعوا الثمن غاليا قد يصل الى القتل نعم الكثير قد تكلم ونهايته اما كان القتل او السجن او اضطر ان يهرب من العراق اليوم هؤلاء السراق هم اسياد العراق.
وما سرقه القرن الا مثال على تسابق المتهمين بالتغطية على الواجهه الشخص الذي كان مسجونا واطلق سراحه كيف ؟
لا احد يعلم وهو الان في خارج العراق وسوف لن يحضر الى محاكمته الا اللهم اذا اراد الله سبحانه وتعالى ان يفضح المتورطين معه وما اكثرهم وفي كافة المستويات والدرجات فمن رئيس حزب وكتلة الى ابسط موظف سوف نشهد سقوط الاقنعة عنهم.
ولكن هؤلاء المافيات والكارتلات لا يخافون ولا يخشون فان عصاباتهم وكلابهم البوليسية المسعورة الذين يستخدمونهم للبطشِ بكل من يقف بوجههم او يحاول ان يتهمهم او يمنعهم من السرقات متناسين بان هنالك رقيب عزيز ذو الانتقام يسمع ويرى.
وان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب وعلى قول اهلنا البغاده ترى الله ما يضرب بعصا..




