الأحد - 14 يونيو 2026

مرجعية الفقهاء في الاحكام الشرعية والقضاء..!

منذ سنتين
الأحد - 14 يونيو 2026

الشيخ محمد رضا الساعدي ||


ذهب مراجع التقليد من فقهاء الشيعة الى اشتراط مجموعة شروط في القاضي اذا لم تتوفر لا يجوز التقاضي لديه ولا الشهادة عنده منها شرط الاجتهاد والعدالة والذكورة فاختصاص القضاء بالمجتهد العادل الذكر او من اذن له بذلك بالوكالة، وهذه شروط في شخصية القاضي لا في الحكم الذي يحكم به والذي يجب ان يكون بما انزل الله تعالى :
قال السيد السيستاني في رسالته العملية منهاج الصالحين ج1 مسألة 21: (… ويحرم القضاء على من ليس أهلاً له، ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده إذا لم‏ ينحصر استنقاذ الحقّ المعلوم بذلك، وكذا المال المأخوذ بحكمه حرام إذا لم يكن شخصيّاً أو مشخّصاً بطريق شرعيّ، وإلّا فهو حلال، حتّى فيما إذا لم ينحصر استنقاذه بالترافع إليه وإن أثم في طريق الحصول عليه في هذا الفرض).
وقال في استفتاءات في موقع المكتب الالكتروني:
السؤال: هل يجوز لغير المجتهد أن يتصدى للقضاء؟
الجواب: كلا فهو منصب للحاكم الشرعي المجتهد فقط.
السؤال: ما حكم تصدي المرأة لأمر القضاء أو ما يتقدمه من التحقيق في الدعاوي الحقوقية والجزائية والأمور الحسبية، أو ما يتعقبه من إبلاغ الحكم أو تنفيذه؟
الجواب: ليس لها الحكم في المنازعات ولكن لا مانع من تصديها لمقدماته وما يتعقبه من الأمور المذكورة.
السؤال: هل يجوز العمل بوظيفة (نائب المدعي العام)؟ الذي يكون عمله كالآتي: عندما يصدر قاضي التحقيق قراراً بالدعوى كأن يكون اصدار أمر قبض بحق متهم بجريمة السرقة او جريمة القتل وغيرها او اخلاء سبيل متهم من الحبس او إحالة متهم إلى محكمة الجنايات ، يعرض هذا القرار على نائب المدعي العام ، فإما ان يقول ان القرار موافق للقانون ويوقع او يقول ان القرار غير موافق للقانون ويميز القرار امام محكمة الجنايات ؟
الجواب: لا بأس بالعمل في الوظيفة المذكورة إذا كان بقصد حماية حقوق المواطنين ودفع الضرر عنهم مع التجنب عن تصحيح الأوامر الأخرى.
النقطة السادسة: ان الدستور العراق يمنع سن القوانين المخالفة للإسلام:
ان المادة (٢) من الدستور العراقي نصت على منع اي تشريع نازل سواء كان برلمانيا او وزاريا او محليا يخالف الاسلام ويعارض تشريعاته:
وهذا نص المادة 2: (اولاً: الاسـلام دين الدولــة الرسمي، وهـو مصدر أســاس للتشريع: أ ـ لايجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام).
وفي قانون الاحوال الشخصية العراقي فضلا عن القانون المدني والجنائي الكثير من المخالفات الصريحة لتشريعات الاسلام وثوابته، والذي يهمنا هنا التشريعات التي تناقض الاحوال الشخصية فقد احصيت العشرات منها كما سترى في التعليقة.
النقطة السابعة: حرية الفرد في الاحوال الشخصية دستوريا:
ان الدستور العراقي كفل للفرد والمجتمع حرية الاختيار في احوالهم الشخصية من طلاق وزواج وارث ونفقة وحضانة ووصايا وغيرها حسب دينهم او مذهبهم كالمذهب الجعفري (مذهب اهل البيت ^) او المذهب الاخرى (اتباع مدرسة الصحابة)، ولا يحق الاعتراض على ذلك.
ففي المادة (٤١): (العراقيون احرار في الالتزام باحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم وينظم ذلك بقانون).
وعليه لابد من سن القوانين في المحاكم طبقا لراي الشريعة الاسلامية كل حسب مذهبه او ما يختاره من مذهب كما حصل في اختيار المذاهب الاخرى لمسالة الطلاق الثلاثي فانه يقع طلقة واحدة عند المذهب الجعفري وثلاث طلقات في المذاهب الاخرى، وكمسالة ارث البنت الوحيدة التي مات والدها فان الجعفري يورثها كل التركة بخلاف بعض المذاهب الاسلامية الاخرى التي تورثها النصف والنصف الاخر للعصبة (الاقارب)، وغيرها من الاراء.
النقطة الثامنة: كيل التهم بلا دليل:
ان اكثر ما صدر من بعض المحامين او الناشطين او الاعلاميين من تهم وافتراءات على الاحوال الشخصية الجعفري اما هو مقصود ومتعمد من جهات ومنظمات معادية للإسلام ولأهل البيت ^ هدفها تقويض حكم الله في الارض وارساء احكام وضعية لا دينية لسلب هوية المسلم، او صادرة من جهل بالقانون الشرعي الجعفري الذي هو محكم في كل تشريعاته ومحقق للعدل بين افراد المجتمع ومدافع عن حقوق المرأة والطفل اكثر من مفاصل القانون الوضعي كما سيتبين في طيات التعليقة ويتبين اكثر عند كتابة قانون الاحوال الشخصية طبقا للمذهب الجعفري.
وهذا ما رايته واضحا من خلال حوارات مباشرة معهم او من خلال استماع كلامهم ومقالاتهم وكتبهم التي يطلقوا فيها عبارات الاتهام كزواج القاصرات وظلم المراة وظلم الطفل بلا محاولة الغور في التفاصيل حالهم حال اسلافهم اللادينيين الذين اتهموا الاسلام بالرجعية والدكتاتورية والظلم والخ.