الجمعة - 15 مايو 2026

يان سماحة آية الله السيد محمد جعفر الحكيم حول قانون الأحوال الشخصية..!

منذ سنتين
الجمعة - 15 مايو 2026

إياد الإمارة ||

أصدر سماحة آية الله الفقيه السيد محمد جعفر الحكيم “دام ظله” بياناً حول تعديل قانون الأحوال الشخصية ووضع الخصوصية المذهبية (مدرسة أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام) في هذا القانون تطبيقاً لشرع الله في خصوصية تنظيم الحياة الشخصية للمواطن وفق ما تأمر به شريعته التي ينتمي لها ويؤمن بها، وضع ذلك نصب أعين الجميع وهذا البيان الكريم من قبل سماحة الفقيه الحكيم “دام ظله” لا يُبين موقفه هو فقط بل يُبين موقف الحوزة العلمية الشريفة التي تعودنا منها مواقف الحق والإنصاف لا سيما عند مفترقات الطرق المصيرية.

الرافضون لتعديل القانون يرفضون شريعة الله التي نؤمن بها نحن في الوقت الذي يُقرون إيمانهم بشرائع أُخرى ليست من عند الله، فلماذا يُنكرون علينا إيماننا ويقرون بشريعة آخرين هي ليست من عند الله وإنما هي من آخرين ثُبت بطلانهم وبان زيفهم وأصبحوا أنكاثا بعد أن كانوا عصبة؟
الإباحية التي يصفونها زوراً بالتقدمية ليست من أخلاق البشر وليست من سلوك الحيوانات ولا أعتقدن برجل يقبل لنفسه أن يعيش إباحياً على طريقتهم لكي يصفوه بالتقدمي وهو متراجع كل التراجع عن فطرة الله تبارك وتعالى التي فطر الناس عليها.

بعض المتخلفين وأدعياء الثقافة يزحفون بأطرافهم الأربعة ليحصلوا على شهادة حمراء موقعة بالجهل والعار تصنّفهم بالتقدميين!
وتضع اسمائهم في قوائم المثقفين حسب وجهة نظرهم وهي قوائم المُغفلين وليست قوائم المُثقفين على الإطلاق ..
الثقافة ليست تجميع مصطلحات، ليست زياً، ليست “گعدات” خمر وكأس ماجنة، الثقافة ليست أن تُحارب الدين بغير علم ولا هدى ولا وعي.

هؤلاء الذين حفظوا بعض المصطلحات وأسماء مؤلفين غربيين وتبجحوا بها على الناس يعانون من عُقد كثيرة أولها عُقدة البدائية، هم يشعرون ببدائيتهم وتخلفهم عن الإلتحاق بركب العُقلاء لذا يحاولون بهذه الطريقة أن يغطوا على هذه العُقدة الدفينة في نفوسهم ..
العُقدة الثانية هي عقدة التعليم الكامل الذي يحقق لهم فهماً ووعياً، فهم بما حصلوا عليه من شهادات لم يصلوا إلى مستوى مقبول من الفهم والوعي وبقوا مُثقلين بضلالتهم التي يصفوها بالتقدمية وهي الرجعية كل الرجعية.
العُقدة الثالثة هوس تقليد الغرب “والمتخلف البدائي تصور أن كل ما لدى الغرب عُري وخلاعة وخمر” ولم يدر في خلده أن يُقلدهم بما وصلوا إليه من مراتب العلم المُتقدمة!

لذا على قوانا البرلمانية أن تضع تعديل قانون الأحوال الشخصية نصب أعينها بعد رأي العلماء الأعلام والحوزة الشريفة، على كتلنا السياسية أن لا تضع هذا القانون الهام في ميزان المساومات والمصالح الشخصية الضيقة، عليها أن تفرض وجودها بقوة لتحقق رغبات الناس ولو بهذه الجزئية التي تحدد هوية الجزء الأكبر من الشعب العراقي.

٢٣ آب ٢٠٢٤