السبت - 13 يونيو 2026
منذ سنتين
السبت - 13 يونيو 2026

محمود المغربي ـ اليمن ||

لقد أحدث الشهيد إسماعيل هنية انقلاب في فكر ومنهج حركة حماس الإخواني القائم على خلق ضجيج إعلامي عبر الخطب والمحاضرات والاناشيد والمتاجرة بالقضايا وجمع التبرعات وإفراغ طاقة الشعوب،
كما استطاع هنية تغير طريقة الحركة في مقاومة الاحتلال وأحدث نقلة نوعية في أسلوب المواجهة مع العدو وكان لهذا التغيير ثمار عديدة أهمها بناء قدرة الحركة العسكرية والقضاء على العملاء وتنفيذ عملية طوفان الأقصى وما أحدثت من مكاسب عظيمة أولها تغير نظرة الناس والعالم للكيان وقلب تلك الصورة التي حاول الكيان وأمريكا ترسيخها في اذهان العرب والمسلمين وجعل من الكيان أسطورة وقوة غير قابلة للكسر والانهزام واظهرت للعالم هشاشة وحقيقة ذلك الكيان بغض النظر عمى يرتكب الكيان من مجازر بشعة بحق أبناء غزة في محاولة منه لاستعادة تلك الصورة التي أصبحت رماد يستحيل استعادتها.

ساهمت طوفان الأقصى في إسقاط هيبة الكيان ومنح محور المقاومة دفعة من الادرينالين والشجاعة ليجد الكيان نفسه يتلقى سيل من الضربات والصفعات المتتالية من دول وأطراف لم يكن أحد في هذا العالم يتخيل أنها قادرة على الدفاع عن نفسها فكيف بمهاجمة الكيان والجيش الذي لا يقهر.

وهذا الأمر قد أوجع العدو والصديق وجعل من هنية عدو خطير يحمل مشروع وفكر متجدد ومتطور يتجاوز الانتماء الطائفي والمذهبي والحزبي في سبيل الهدف الأسماء والأكبر وهو مقاومة الاحتلال وتحرير الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية وجعلوا منه هدف كبير يجب معاقبته باغتيال أبنائه ثم الذهاب للقضاء عليه حتى لو تطلب ذلك المغامرة بكل شيء وتجاوز الخطوط الحمراء وانتهاك سيادة بلد مثل إيران مع إدراك أمريكا والكيان أن إيران لا تتساهل ولا تسامح فيما يتعلق بسيادتها.