السبت - 15 اغسطس 2026

أكسر قيود الخوف من اجل المستقبل…

منذ 6 سنوات
السبت - 15 اغسطس 2026

كندي الزهيري

الخوف شيء غريزي وطبيعي في كل كائن حي، لكن ضمن حدود طبيعية ومتزنة، ان زاد عن الحد الطبيعي تحول إلى مرض قد ينهي حياة صاحبة ،وأن انعدم تحول الانسان إلى الة بلا شعور.
لكن من السهل أن ننكر مخاوفنا ، أو نتجاهلها في المجتمع يؤمن ان تكون قوي وشجاع، لكن ليس من الممكن أن تأتي الشجاعة قبل أن تواجه مخاوفك أولا، قد تظن بأن التعرف على مخاوفك قد يكون مخيفا واكتشاف مواقع الضعف قد يجعلك في قلق غير مبرر ، مما يجعلك ترفض اطلاقا تلك المواجه، الحقيقة بأن افضل وسيلة للتخلص من المخاوف هي التعرف عليها واطلاقها، حينما تفعل ذلك فأنت فقط تنقل مخاوفك من عقلك اللاوعي الى عقلك الواعي حيث يمكنك التخلص منها وبسهولة.
للخوف أنواع منها” ●الخوف الإيجابي منها: الخوف التوجيهي الذي وضعه الله تعالى للإنسان لقرض ادلال الفرد نحوا الطريق الصحيح والاسلم، والخوف التأديبي الذي وضع في القوانيين لحماية المجتمع .
● الخوف السلبي منها: والخوف القهري الذي وضعه الطغاة لدوام حكمهم ومعاقبة كل من يتمرد على حكمة ،ويوكل هذا النوع إلى ازلام النظام كما فعل صدام وكل طاغية في العالم وخاصة أمريكا من خلال قهر الشعور بالحديد والنار ” . الخوف المورث الذي يزرع من قبل الوالدين بعقول الأطفال بدل من زرع التفائل والتنمية العقلية السليمة ،هذا النوع ينتج لنا جيل مهزوز يخشى من المواجه و مسلوب الإرادة والقرار .
ان تخوف الشباب من الغد والنظر بشكل سلبي الى حياتهم ، سيجعل منهم عاجزين وبشكل يصعب عليهم مجاراة الامور واتخاذا القرار الصائب والانسب وتخطيط واعي لمستقبلة ، بل قد يتحول إلى يئس يؤدي فيه إلى الانتحار ،أو الجريمة او يجعل منه اخرس لا يستطيع أن يتلكم بالحق او ينصف ،كل ذلك وأكثر يندرج تحت مسمى الخوف .
جميعنا نعلم بحجم وكمية السموم التي تطرحها وسائل الإعلام بكافة أنواعها واشكالها ، من احباطات وتخويف وترهيب وزرع روح اليأس والخوف في المجتمع العراقي ،فضلا عن كلام الناس فيما بينهم ،بطرح كمية من الخوف تجعل المتلقي يكره الحياة ويميل إلى الانطواء والعزلة ، بحيث يجعلون منه يتصور الخوف جبل يصعب التقلب عليه ،في الحقيقة ما هو لا جبل من وهم لا واقع له سوى في مخيلة ذلك الشاب .
نعم نحن هنا لا نتكلم عن واقع وردي ،لكن في المقابل ليس من حقك كإنسان بشكل عام وكشاب بشكل خاص ، وانت مقبل على الحياة ان تجعل من الجبل الوهم سبب استسلامك للواقع ،بالعكس اجعل منه مصدر قوة للوصول للمستقبل وتحقيق الاهداف ، اي اعمل بعقلك ونظر بقلبك ، وأولى الخطوات هي النفس حيث يروى عن اهل البيت عليهم السلام قولهم 《 خيرالدينا والآخرة في خمس خصال…. غني النفس.. وكف الأذى.. وكسب الحلال.. و لباس التقوى.. و الثقة بالله على كل حال 》.
نختم بهذه القصة الرجل يقول فيها ؛كنت أفكر ذات يوم في حيوان الفيل، وفجأة استوقفتني فكرة حيرتني وهي حقيقة أن هذه المخلوقات الضخمة قد تم تقييدها في حديقة الحيوان بواسطة حبل صغير يلف حول قدم الفيل الأمامية، فليس هناك سلاسل ضخمة ولا أقفاص كان من الملاحظ جداً أن الفيل يستطيع وببساطة أن يتحرر من قيده في أي وقت يشاء لكنه لسببهما لا يقدم على ذلك !
شاهدت مدرب الفيل بالقرب منه وسألته: لم تقف هذه الحيوانات الضخمة مكانها ولا تقوم بأي محاولة للهرب؟
حسناً، أجاب المدرب: حينما كانت هذه الحيوانات الضخمة حديثة الولادة وكانت أصغر بكثير مما هي عليه الآن، كنا نستخدم لها نفس حجم القيد الحالي لنربطها به.
وكانت هذه القيود -في ذلك العمر– كافية لتقييدها.. وتكبر هذه الحيوانات معتقدة أنها لا تزال غير قادرة على فك القيود والتحرر منها بل تظل على اعتقاد أن الحبل لا يزال يقيدها ولذلك هي لا تحاول أبدا تتحرر منه ، كنت مندهشاً جداً. هذه الحيوانات –التي تملك القوة لرفع أوزان هائلة- تستطيع وببساطة أن تتحرر من قيودها، لكنها اعتقدت أنها لم تستطع فعلقت مكانها كحيوان الفيل.
الكثير منا أيضاً يمضون في الحياة معلقين بقناعة مفادها أننا لا نستطيع أن ننجز أو نغير شيئاً وذلك ببساطة لأننا نعتقد أننا عاجزون عن ذلك، أواننا حاولنا ذات يوم ولم نفلح .
حاول أن تصنع شيئاً.. وتغير من حياتك بشكل إيجابي وبطريقة إيجابية ! .
على الشاب ان يجعل من السلبيات ونقاط الضعف مصدر قوة له ،ويحوله لصالحة من اجل المستقبل وانجاز تلك الحلام وان كانت صعبة لكن بمعرفة نفسك سيصبح من المستحيل والصعب لا شيء امام أهدافك واحلامك ستصبح واقع تعيشه وانت في افضل حالاتك ، فقط لا تجعل عقلك اللاوعي يتحكم بك ، رسالتي لكم من جعل من الله عز وجل مصدر قوة وعزمه ، جعله الله عز وجل في أعلى مراتب القمة والطمأنينة وضمن مستقبلة ، فلا خوف من غدا اذا سعيت له وامنت ، بأن هناك مصدر حقيقي يمدك بنور الامل نحوا هدفك كن معه يكن معك …
ــــــــــــ