الازمات وتكتيكات التصعيد Crises & Escalation Tactics
الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

عندما يتم الكلام عن الازمات او اداره الازمات او الاداره بالازمات فاول ما يتبادر الى الاذهان هي عمليات التصعيد والتي هي تكون الاساس والجوهر لاي ازمة وبطبيعة الحال فان عمليات التصعيد لها تكتيكات واشكال وابعاد مختلفة وفي مقالنا هذا سوف نسلط الضوء وبشكل تفصيلي على انواع التصعيد والتي من الضروري جدا ان يعلم المتخصصين والمهتمين بالازمات تفاصيل هذه الانواع كي يستطيع ان يتعامل مع كل نوع من هذه الانواع الثلاثة من التصعيد .
اليوم تتسارع الازمات وبالتالي نشهد عمليات التصعيد المختلفة وفي كل مجالات الحياة وما يحدث بين محور المقاومة ومحور الاستكبار لخير دليل على تسارع عمليات التصعيد وعلى مختلف الاوجه والجبهات والتسارع الذي نشاهده حتما ينبأ بشيء يجب ان نكون على قدر اهميته وخطورته والاستعداد له لذا ارتأتينا نشر هذا المقال . حيث انه يتم التصعيد ( في الازمات ) بموجب ثلاثة تكتيكات خطيرة .
فعندما يتم الكلام عن الازمات او اداره الازمات او الاداره بالازمات فاول ما يتبادل الى الذهن هي عمليات التصعيد والتي هي تكون الاساس والجوهر لاي ازمة وبطبيعة الحال فان عمليات التصعيد لها اشكال وابعاد مختلفة وفي مقالنا هذا سوف نسلط الضوء وبشكل تفصيلي على انواع التصعيد والتي من الضروري جدا ان يعلم المتخصصين والمهتمين بالازمات تفاصيل هذه الانواع ومن ثم كيف يستطيع ان يتعامل او يفهم كل نوع من هذه الانواع الثلاثه من التصعيد Occurs Under Three Serious Tactics are
1 – تكتيك التصعيد الرأسي: The Tactic of Vertical Escalation
وهي تقوم على :-
1) الدفع المباشر لقوى صنع الأزمة وزيادة قدرتها وقوتها،
2) وتكثيف تواجدها في منطقة صنع الأزمنة، و بشكل سريع متعاظ
a. لتأكيد التفوق الكاسح لقوى صنع الأزمة
b. ولعدم تمكين الطرف الآخر من التقاط الأنفاس،
c. والرضوخ للتهديد الصريح العلني للقوة الضاغطة لقوى صنع الأزمة،
d. وزيادتها ونموها ذاتياً مع الوقت.
2 – تكتيك التصعيد الأفقي: The Tactic of Horizontal Escalation
ويقوم على :-
1. كسب مزيد من الأصدقاء والحلفاء والمؤيدين لقوى صنع الأزمة، وانضمامهم لها في عملية زيادة الضغط الأزموي،
2. واتساع وتوسيع نطاق المواجهة لتشمل مجالات جديدة ومناطق جديدة، وأبعاداً جديدة متسعة،
3. تجعل من عملية مواجهة الأزمة عملية معقدة وصعبة تستنزف الكيان الإداري الذي تم صنع الأزمة لديه، وتقوض دعائمه وتهدم أركانه وبنيانه.
3 – تكتيك التصعيد الدائري المتراكم
The Tactic of Ring Accumulated Escalation وهذا النوع من التكتيكات ذات الطبيعة الخاصة :-
1. التي تستخدم في صناعة الأزمات بشكل فعال لزيادة الضغط الأزموي،
2. وإرباك الطرف الأخر إرباكاً شديداً. ( عملية ارباك Confusion Operation)
3. حيث يتم التصعيد للأزمة باستخدام كافة الأدوات والوسائل، والتخفيف مرحلياً، والتصعيد بشكل كامل كما يوضحه لنا الشكل التالي:
حيث يتم Where Happen:-
1. التصعيد بشكل متكامل ومتنام لفترة Escalation in an integrated and growing period
2. يعقبها مرحلة تجميد، Followed by a stage of freezing,
3. وبعد التجميد يتم التصعيد مرة أخرى وهكذا.After the freeze is escalating again, and so on.
( اي تصعيد تجميد ومن ثم مرة اخرى تصعيد وتجميد وهكذا لاحداث عملية الارباك وهو الغاية المطلوبة من هذا التصعيد والتجميد المتكرر).
وتستخدم هذه الطريقة في الأزمات الدولية ذات الطبيعة الخاصة ،
This Method is Used in The Special Nature of International Crisis
التي من خلالها يتم:-
1. إرهاق وإرباك الكيان الإداري المستهدف نيله واستهدافه بالأزمة،
2. وتخويخ هيكله،
3. وضعضعة عناصره
4. وإفقاده الثقة بقيادته،
5. وفوق كل هذا إحداث حالة من التفسخ واليأس والإحباط وبشكل يدفع أفراد هذا الكيان إلى :-
a) أعمال طائشة هوجاء،
b) وتدفع بالقوى المعارضة الكامنة تحت السطح، أو تحت الأرض في الخفاء إلى الظهور العلني، والتحرك بشكل سريع ومؤثر لاستثمار الخلل في هذا الكيان،
c) ومن ثم زيادة هذا الخلل وتوسيع نطاقه
d) وإجبار الخصم على التقهقر والتسليم بالمطالب التي تطالب بها، والاستجابة لها بشكل كامل.
وأياً ما كان فإن عملية تصعيد وإنماء الأزمة يجب أن تدرس بعناية، وفي ضوء الحساب الختامي المتوقع لها، خاصة في إطار احتمالات قيام الخصم بتصعيد مماثل ومتقابل في هذه العملية.
اي يتمُ ذلك بحشدِ كلُ القوى المعادية للخصم المُستهدفِ ومثالُ ذلك :-
1) استخدام بعض المستندات الحقيقية او المزورة لتأكيد صدق الشائعات السابق الترويج لها وتسريبها لأجهزة الإعلام الدولية ( كما تعمل قنوات الجزيرة – العربية والشرقية).
2) افتعال بعض الوقائع وتصعيدها لخلق المبررات للتدخل العنيف ضد الخصم. ( سرقة الثلاجات من صلاح الدين من قبل الحشد الشعبي او قتل اهل السنة في ديالى….الخ ).
3) فرض الحصار الاقتصادي على الخصم.
4) تحريض المستفيدين من المساعدات الاقتصادية بأهمية التخلص من الخصم.
3 – مرحلة المواجهة العنيفة والحادة أو مرحلة الصدام
Stage Violent and Acute Stage of Confrontation Or Clash Stage
وهي تلك المرحلة التصادمية بين:-
1) الكيان المنشئ للازمة،
2) والكيان المطلوب صنع الأزمة فيه أو له.
ويشترط لنجاح هذه المرحلة ما يلي:
1. اختيار التوقيت غير المناسب للكيان الخصم المراد تحطيمه أو استنزافه بالأزمات. وعلى أن يمثل في ذات اللحظة الوقت المناسب لنا لافتعال الأزمة.
2. اختيار المكان غير المناسب للخصم، والذي فيه لا يستطيع السيطرة على الأحداث أو على تداعياتها، ويكون لنا فيه القدرة على توجيه الأحداث والسيطرة عليها.
3. اختيار المجال غير المناسب للخصم لإحداث الأزمة فيه، سواء كان هذا المجال اقتصادياً، أو سياسياً، أو اجتماعيا، أو ثقافياً… الخ، والذي نملك فيه القدرة على تحريك قوى الفعل وإدارة الأزمة.
4. ويشترط لنجاح التصادم حدوث حادث معين، يطلق عليه حادث( × ) الذي يكون بداية الشرارة وانطلاق اللهيب، ويفضل أن يكون هذا الحادث طبيعياً عفوياً أو تلقائياً، فإذا لم يتوافر هذا الحادث، كان علينا أن نوفره، وبشكل يبدو تلقائياً عفوياً.
وجود او حدوث الحادث (( X اساسي وضروري لحدوث الصدمة ( مرحلة الصدام )
**المصدر كتاب الازمة وادارة اللازمات والادارة بالازمات للباحث (غير منشور )




