سباق الرئاسة في أمريكا تحول الى محتوى هابط..!
المهندس علي جبار ||

شهدت حملات سباق الرئاسة في امريكل و مستويات المناظرات السياسية بين مرشحي الرئاسة في السنوات الاخيرة انحدار بمستوى البرتوكولات السياسية (الرصينة) حيث تحولت من مناظرات لمناقشة استيراتيجيات أدارة البلاد والسياسة الخارجية والداخلية وحل المشاكل الاقتصادية الى صراع ديوك من ينجح في تشويه صورة الاخر اخلاقياً / صحياً / او غيرها من الامور الغير اخلاقية !!
أنسحاب الرئيس الحالي (جو بايدن) من سباق الرئاسة خلف مشكلة اخرى وانقسامات اعمق بين جمهور الديمقراطيين هل كاميلا هيريس (نائب الرئيس) هي المرشح الافضل من عدمه, بالأخص وهي لا تستند على قاعدة شعبية متينة – ناهيك عن أن نظرائها من الحزب الديمقراطي الذين يتخوفون من شخصية (كاميلا هيريس) التي توصف بالشخصية الهشة وغير ملائمة لمنصبها (نائب رئيس) وسيكون قرار اختيارها كمرشحة للرئاسة كارثة تسجل بحق الحزب الديمقراطي.
حتى مناصري فكرة (امرأة تكون رئيسة لأمريكا) لا يرغبون في اختيار (كاميلا هيريس) …
من الجانب الاخر المرشح الساخن للرئاسة (دونالد ترامب) الذي يقود حملة تشوبها الكثير من الاخبار عن عدم وجود استيراتيجية أدارة البلاد واضحة لاحتمالية توليه الرئاسة مرة ثانية حيث لم يتم نشر برنامجه الخاص بادارة البلاد وترتكز حملته على تشويه صورة (جو بادين) أو أي شخصية سيتم ترشيحها.
بالأضافة الى اختياره نائب رئيس (جي دي فينس) السيناتور المغمور من ولاية اوهايو – الذي كان كاره ل (ترامب) ويرفض ولايته للرئاسة وتحول الى احد اشد مناصريه – وتصفه القنوات الاعلامية بأنه سيكون الولد المطيع لأوامر ( ترامب) وستختفي شخصيته في ظل رئيسه – وهذا هو المؤهل الاكبر الذي شجع ترامب لأختياره – بعد تجربته مع نائب الرئيس السابق ( مايك بنس) الذي كان معارض له وبشخصية محترمة ورصينة.
سباق الرئاسة تحول من مرحلة سياسية ينظر لها العالم الى ما تحمله من قيم سياسية رصينة وتطبيقات للديمقراطية وصراع نحو الافضل الى مسرحية رخيصة تلهث الفضائيات وشبكات التواصل الاجتماعي لألتقاط ما يصدر من عبارات تشويه سمعة احدهم للأخر – وهو اشبه ما يكون بالمحتوى الهابط .
المهندس علي جبار
مختص بأدارة الازمات




